كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

مَساندُ الشيعةِ الإِسلاميةُ الخالصةُ

 التشيُّعُ ليس دينًا ، ولا إِيرانيًّا ، بل هو الإِسلامُ المحمديُّ الذي عُرِفَ بطريقِ الوصيِّ الأَولِ للرسولِ (صلَّى اللٰهُ عليه وآلِه) أَميرِ المؤمنينَ عليٍّ (عليهِ السلامُ) الذي بايعَهُ خُلفاءُ المسلمينَ الثلاثةُ الكبارُ (رضِيَ اللٰهُ عنهم وهم مُبايِعونَ مُصدِّقونَ غيرُ ناكثينَ) من بينِ عشراتِ الآلافِ من الصحابةِ الحاضرين (رضِيَ اللٰهُ عنهم وهم مُبايِعونَ مُصدِّقونَ غيرُ ناكثينَ): بمَقولةٍ شهيرةٍ قالَها عمرُ بنُ الخطابِ هي: ((بَخٍ بخٍ لكَ يا عليُّ أَصبحتَ مولايَ ومولى كلِّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ)). فالتشيُّعُ ليس بدعةً من مخلوقٌ بل نعمةٌ إِلٰهيةٌ لمَن وَّفقهُ اللٰهُ تعالى مسلمًا يُشايِعُ ويُتابعُ الرسولَ المُصطَفى (صلَّى اللٰـهُ عليه وآلِه) ووصِيَّهُ المرتضَى ؛ فيكونُ من شيعتِهِ وأَتباعِهِ ومُوالِيه و: ١- كتابُهُ القرآنُ يعملُ به ومنه قولُهُ تعالى: ((إِنما وليُّكُمُ اللٰهُ ورسولُهُ والذين آمنُوا الذين يُقيمُونَ الصلاةَ ويؤتونَ الزكاةَ وهم راكعون)) [المائدة/٥٥] ، وهي بحقِّ الإِمامِ عليٍّ (عليهِ السلامُ). ٢- ورسولُهُ النبيُّ الأَحمدُ (صلَّى اللٰـهُ عليه وآلِه) الذي قال: ((عليٌّ مع الحقِّ والحقُّ مع عليٍّ ؛ اللهمَّ أَدِرِ الحقَّ حيثُما دارَ عليٌّ)) ، و((يا عليُّ أَنتَ مني بمنزلةِ هارونَ مِن مُّوسى إِلَّا أَنهُ لا نبيَّ بعدي)). ٣- وقبلتُهُ الكعبةُ التي شَقَّ اللٰهُ تعالى رُكنَ جدارِها لفاطمةَ بنتِ أَسَدٍ (عليها السلامُ) ؛ فوَلَجتها ووَلدَتِ الإِمامَ عليًّا (عليهِ السلامُ) في بطنِ الكعبةِ بمعجزةٍ لا مثيلٌ لها مِن قبلُ ولا مِن بعدُ. ٤- وحدودُ شريعتِهِ عباداتُ الإِسلامِ ، ومعاملاتُهُ الثابتةُ لزومًا بينَ الحلالِ والحرامِ ، واستحبابًا ، ونَدْبًا ، وكراهةً ؛ وهي ما تؤخَذُ مِن مصدرِها الحقِّ عِدْلِ القرآنِ الناطقِ - العاملِ بهِ وهو محمدٌ (صلَّى اللٰـهُ عليه وآلِه) وأَهلُ بيتِهِ (عليهِمُ السلامُ). وهذا هو صِراطُ اللٰهِ تعالى وسبيلُهُ الأَوحدُ الذي أَمَرَ باتِّباعِهِ ، والإِعراضِ عن غيرِمهِ مِن السُّبُلِ الوَضعيةِ التي فرَّقَتِ الناسَ عامةً ، والمسلمينَ خاصةً بمِصداقِ قولِهِ تعالى: ﴿وأَنَّ هذا صِراطِي مُستَقيمًا فاتَّبِعوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فتَفَرَّقَ بكُم عن سَبيلِهِ ذلِكُم وَصَّاكُم بهِ لعلَّكُم تَتَّقونَ﴾ [الأَنعام/١٥٣]. لعَنَ اللٰهُ مَن فرَّقَ بين المسلمينَ بدوافعَ طائفيةٍ مَّسمومةٍ مَّقصودةٍ لا تقفُ على حقيقةٍ ، ولا على دليلٍ كي تَبقى الحاكميةُ لأَعداءِ اللٰهِ من أَهلِ الكتابِ ولا سيما اليهودَ الذينَ يَرَونَ أَنفسَهُم أَنَّهُم هُم حُكَّامُ الأَرضِ ومَن عليها ، ولا حقَّ للمسلمينَ المُخلَصينَ في شيءٍ مِّنها. 

الكعبة.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!