كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

إنه رسول الله محمد .. إشراقات قرآنية

  إنَّ أعظم من يعرِّفنا برسول الله محمد "صلى الله عليه وآله وسلم" وأصدقه هو القرآن الكريم، وفي قراءة قرآنية موجزة لسيرته القرآنية نحاول بيان (اثنتي عشرة) إشراقة من سيرته المباركة بالآتي :
١-  قبل ولادته. 
قال تعالى في دعاء النبي إبراهيم "عليه السلام": ((رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)) [البقرة: 129].
وقال تعالى في بشارة النبي عيسى "عليه السلام": ((وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ)) [الصف: 6]

٢-  بعد ولادته. 
قال تعالى في بيان ما كان عليه من اليتم وتهيئة الكافل له؛ حيث تلك الكفالة العظيمة لعمِّه أبي طالب "عليه السلام" ونصرته وتعريف الناس به: ((أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى)) [الضحى: 6-8].

٣-  بعثته ونبوته في الأمة. 
قال تعالى في بيان أنه نبي هذه الأمة، وأنَّه تم ختام النبوة به: ((مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا)) [الأحزاب: 40] وقال تعالى: ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ)) [الفتح: 29].

٤- عالمية رسالته وفضلها. 
قال تعالى في بيان عظمة الرسالة الإسلامية وعالميتها إلى آخر الدنيا، وأنَّ بركاتها تشمل البشرية كلها: ((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)) [الأنبياء: 107]، وقال تعالى في بيان حجته العالمية: ((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)) [سبأ: 28].

٥- أخلاقه الفاضلة. 
قال تعالى في بيان أعلى درجاته في مكارم الأخلاق وأنها من الصفات العظيمة: ((وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)) [القلم: 4]، وقال تعالى في بيان صفة التواضع مع الناس والعفو والمغفرة ومقامها في قلوب الآخرين: ((فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)) [آل عمران: 159].
 
٦-  جهاده في سبيل الله تعالى . 
قال تعالى في بيان الجهاد العظيم له في سبيل الله، ونصرة دين الله ضد أعدائه: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)) [التوبة: 73]، وقال تعالى في عظمة تلك المجاهدات مع الأعداء: ((أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ)) [البقرة: 214].

٧-  عبادته لله عز وجل. 
قال تعالى في بيان عبادته العظيمة في التقرب إلى تعالى وبذله أقصى جهده في طاعة الله: ((طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى * إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى)) [طه: 1-3]، وقال عز وجل في بيان صورة من صور عبادته: ((إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ)) [المزمل: 20].

٨-  مقامه العظيم وشرفه. 
قال تعالى في بيان مقامه العظيم وشرفه الذي لم يشاركه أحد من الأنبياء قبله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب/56]، وقال تعالى في بيان الدرجات الرفيعة التي وصل إليها: ((وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى .... ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى * مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى * أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى * وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى [النجم:1-14].

٩- القدوة الحسنة للبشرية. 
قال تعالى في بيان أنه أعظم قدوة حسنة للبشرية الباحثة عن القدوة الصالحة في حياتها وآخرتها: ((لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)) [الأحزاب: 21]، وهذا يستوجب على الأمة معرفة تلك الخصال الفريدة التي كان عليها النبي في جميع شؤؤون الحياة.

١٠-  أهل بيته ومقامها.
قال تعالى في بيان مقام أهل بيته ومنزلتهم في الأمة والخصوصية التي لهم: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)) [الأحزاب: 33] وأهمية العلاقة بهم بمودتهم والإحسان إليهم: ((قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)) [الشورى: 23].

١١-  وفاته وحال الأمة. 
قال تعالى في بيان ما يتعلق برحيله عن الدنيا وحال الأمة بعد ذلك والتحذير من ذلك: ((وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ)) [آل عمران/144]، وقال تعالى في بيان هذه الحقيقة التي لا بد للأمة من رؤيتها حيث رحيل النبي: ((إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ)) [الزمر: 30].

١٢-  بعد وفاته ومقامه يوم القيامة. 
قال تعالى في بيان ذلك المقام العظيم مقام الشفاعة والرضا له: ((وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)) [الضحى: 4- 5]، حيث شفاعته الكبرى لأمته وما في ذلك من فضل عظيم.
 هذا جزء من سيرته القرآنية المباركة، فسلام عليه ما بقي الليل والنهار من أول الدهر إلى آخره، وجعلنا مت خيار شيعته والسائرين على منهجه، ونيل شفاعته وكرامته يوم لقائه.

النبي_محمد.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!