كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

إلى أولياء الأمور..   ((هل هذا تشييع عقائدي أم عاطفي عظيم؟!  -٣- الأخيرة))   رسالة سريعة وصريحة .. 

تحدثنا في حلقتين سابقتين عن هذا الحدث التاريخي لتشييع شيخ المجاهدين السيدعلي الخامنئي "رضوان الله عليه" من حيث أنه عاطفي من جهة وعقائدي من جهة أخرى وتم التعرف على ما يتعلق بمقامهما وأثرهما في حركة الأمة.
فلو كان الأمر (عاطفة خاصة) فقد استطاعت هذه العاطفة أنْ تجمع هذه الملايين نحو هدف واحد في أداء رسالتها وهو تكريم قادة الأمة.
ولو كان الأمر (عقيدة خاصة) فقد استطاعت هذه العقيدة أنْ تقوم بالأمر المتقدم كذلك في تكريم قادتها.
ولو تم الجمع بين (العقيدة والعاطفة) فإنه يمكنه أنْ يؤدي رسالة أكثر عظمة، ورسوخًا في الأمة.
 فالنتيجة في مثل هذه النهضات للأمة في جانبها العاطفي أو العقدي قد أثبت وجودًا للأمة في متابعة الوقائع التي تحيط بها، وخصوصًا المتعلقة بالدين والمذهب والمرجعية، وأنها على استعداد للتضحية ببعض وجودها في جانب، وبوجودها كله في جانب آخر، وقد أثبتت (فتوى الدفاع الكفائي) ضد كيان داعش ذلك.
وإنَّ المتتبع لهذا التشييع المهيب التاريخي يرى حقيقة مدى تفاعل (العاطفة والعقيدة) معًا من أجل المشاركة، والوقوف شوكة أمام الأعداء في تعظيم قادة الأمة، حيث المشاركة الفاعلة لجميع طبقات الشعب بمرجعيتها الدينية، وأعلامها وعلمائها وطلبة العلم، والعتبات المقدسة وخدمتها، والمؤسسات والعاملين فيها، والعشائر برؤسائها وابناء عشيرتها، والجامعات والمراكز العلمية والمنتمين إليها، وغيرهم من أبناء الشعب في أغلب محافظات العراق بما يمثل (لوحة عظيمة) ترسم صورة تاريخية لا يمكن محوها بسهولة.  
  فإلى أولياء الأمور لهذه الأمة: 
 -  إنَّ هذا الشعب يملك عاطفة عظيمة -أخرجته بهذا الحر الشديد ٥٠ درجة والحالة الاجتماعية والاقتصادية- يمكنها أنْ تتوحد حول أمر عظيم، وهذه ثروة كبيرة عليكم التفكير الجاد في إدارتها (إدارة العاطفة) بما يمكن تحقيق أهداف لها أثر في تغيير الواقع نحو الأفضل في جانب معيَّن أو جوانب متعددة، من خلال دراسة هذه الظاهرة دراسة منهجية علمية، والإفادة من ذلك في أعمال آنية أو مستقبلية.

-  وإنَّ هذا الشعب يملك عقيدة عظيمة راسخة يمكنها القيام بأعمال يعجز العدو عن تحقيق أهدافه بسهولة، أو الالتفاف على مطالبه وما يصبو إليه، مع تفاوتها بين الجميع، وهذه ثروة عظيمة لا بد من استثمارها في إدارتها (إدارة العقيدة) ببرامج علمية منهجية يمكنها تثبيت تلك العقيدة ورسوخها، واستثمارها لأعمال كبيرة مستقبلية.

 أخيرًا .. 
 إنَّ هاتين الثروتين العظيمتين (العقيدة والعاطفة) التي تملكها الأمة هي كنز كبير مخفي ولا بد من الإفادة منه، والتفكير الجاد به، وعدم التهاون بوجوده، ومن أجل صلاح الأمة والارتقاء بها، والحذر التام من استغلال العدو له ببرامجه الخفية الخبيثة وهو يرى ذلك التجمع المليوني حول جنازة قادة من قادتها. والسلام  

✦ كتابات في الميزان ✦

يتناول المقال التفاعل بين العاطفة والعقيدة في المناسبات الدينية الكبرى، معتبرًا أن هذا التلاقي يمثل قوة اجتماعية وروحية قادرة على توحيد الأمة وتعزيز هويتها. ويدعو الكاتب أولياء الأمور والمؤسسات المعنية إلى استثمار هذا الرصيد الشعبي عبر برامج تربوية وثقافية منهجية، تسهم في ترسيخ الوعي الديني وحماية المجتمع من محاولات الاستغلال والتأثير السلبي، بما يخدم بناء الأمة واستقرارها.

التشييع.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!