كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

انا اقرا... ديوان /حب الحسين اجنني/ للشاعرالاديب الشهيد احمد السلامي

 في موضوع ذكرياتي مع الشهيد للشيخ محمود عبد الرضا الصافي قدم لنا سيرة حياة الشاعر المبدع احمد صالح مهدي الطعان السلامي الذي ولد في مدينة كربلاء المقدسة 1946 م وعاش فيها متأثرا بعمه الشاعر المرحوم كاظم السلامي المعروف بامي كربلاء والمرحوم الحاج كاظم المنظور والشيخ ابراهيم الشيخ حسون الهنداوي حتى نهل شعريته وعشقه الحسيني واستطاعت اشعاره ان تؤثر في القلوب والنفوس ،اصدر الشاعر الشهيد ،
بساتين كربلاء بحث من التراث العراقي الاصيل 
وهوية الحق شعر فصيح
 قمة الرفض شعر فصيح
 تحقيق ديوان (السلاميات الحسينية) للحاج كاظم السلامي
 حب الحسين اجنني/ ديوان شعر شعبي
 بيادر شموس الحسين/ ديوان شعر فصيح 
وله من المخطوطات الكثيرة اشتهر في الاوساط الحسينية 
وقرا له عدد كبير من الرواديد والخطباء/
 وكان له دورا بارزا ايام نظام الحكم البعثي وسعيهم لمنع المجالس الحسينية والمحافل الشعرية فأقتحم الساحة الحسينية بعد الانتفاضة الشعبانية عام 1991 م برفقة بعض المجاهدين الحسينيين مثل الشاعر الحسيني عودة ضاحي التميمي الذي عمر في بيته مساحة للمجالس الحسينية  و الشاعر والرادود  الحاج محمد القندرجي وغيرهم من الكربلائيين
: وجاء في صفحة المؤلف في سطور انه خريج كلية التربية في كربلاء المسائي قسم اللغة العربية وعمل رئيس ملاحظين في المديرية العامة لتربية كربلاء،
 كتب عنه العديد من الشخصيات الادبية والعلمية في كتب وصحف ومجلات استشهد على ايدي قوات الامريكية فجر يوم الجمعة المصادف 13/5/2005 م
وفي مقدمة المجموعة قراءة في قصائد الديوان بعنوان موجهات الاستدلالية بقلم ( الاديب علي الخباز )علينا ان ننظر الى القصائد الحسينية على انها كانت وليدة جهاد وبطولة مميزة فمثل هذه المنجزات كانت تعد حروبا تفتح النار فيها على الواقع المر،
 نعم هنا كربلاء يعدم فيها من يقول( ابد والله ما ننسى حسيناه)  فباي موجهات نقدية سننظر الى قصائد الشاعر احمد السلامي او سواه من الشعراء الحسينيين العراقيين ، شعراء الداخل الوطني مثل هذه القصائد كانت قنابل تهز مضاجع الساده اهل الموائد المستديرة، وعلينا ان نتعرض لهكذا ملابسات شاء الجهل ان يضعها في طريقنا بسبب اختلاف الرؤى وعدم وضع اي فارق لابد ان يوضع امام نص مستورد من خارج الحدود ونص مقاتل قال كلمته بوجه الطغاة، فأضاف الى المغزى الفكري مغزى اخر هو مغزى المواجهة ليبلور من خلاله الفكر الحسيني الثوري فلا بد ان نبتعد عن الاثر الاستهلاكي الذي روج للمستورد بسبب الظروف العصيبة وافضى الى اسقاط رؤى تعسفية، والجميع لخدمة المنبر الحسيني ،
: انقسمت المجموعة الى فصلين الفصل الاول القصائد الحسينية
صّرح القران خاطب
ما محمد يا بشر الا رسول
للعقول (افأن مات انقلبتم
: بعد ايمان كفرتم
لن تضروا  الله شيئا)
 هذا المستهل من نفحات الآية الكريمة وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ(144)ال عمران
: لو تأملنا في قصائد المجموعة لوجدنا  هناك مساحات من  التحدي فيها مواجهة وخاصة تلك القصائد التي كتبت بعد عام 1991 م 
يبقى ذكر حسين ما دام الزمن
غصبا على الكفر ورباب الفتن
 وهناك قصائد بعنوان بكربلاء الحسين عليه السلام كتبت ردا على قمع الانتفاضة الشعبانية عام 1991
قدري ان اكون كربلائي
بحسين السبط حبي وولائي
ارضعتني حبي هذا كربلاء وولائي
علمتني اتحدى باباء 
 كربلاء كربلاء كربلاء
سعى الشاعرالشهيد احمد السلامي ليكتب الى جميع الرموز من رموز الواقعة ومن رموز الامامة فهناك قصيدة للعباس عليه السلام على العباس واويلي
 سهم عينه هدم حيلي)
 وهي من قصائد الكعدة وقصائد الكعدة كما هومعروف تحتاج الى شاعر مقتدر كون قصائد الكعدة تعتمد على اكثر من وزن واكثر من طور واكثر من لون وغالبا ما يكتب بلونين في نفس القصيدة  لون الشعبي ولون الفصيح
(عباس الدرع الواقي
وابو القربة والساقي
فالعلقمي دما جرى
والماء قام وكبر ا
 عباس الدرع الواقي)
 اما القصيدة التي سجلت المجموعة بعنوانها (لجنون حب الحسين عليه السلام)
وهي من قصائد الكعدة ومستهلها فصيح والمتن شعبي
: هذا طريقي انني
حب الحسين اجنني
انا فدائي    : له ولائي
: حب الحسين اجنني
وكتب الشاعر الشهيد احمد السلامي في كل الالوان الشعرية ومنها الموال
: وكان بارعا فيه
: سيف الحسين الهزم كل طاغية من دم
مو من وقتي نصره انكتب من الازل من دم
ابوسط الضماير نبع مو بالقبر من دم
جا وين امية وشمر ويزيد جا وينه
حقنا نون ابنحب لحسين جاوينة
 نيران فكده تشب وامصابه جاوينه
: لو اكضي عمري اله لطم وبجي مندم
وكتب في الابوذية ايضا 
(عطور الدين فاحت هاشملها
المجارم لو ردتها هاشم الها
: ابو طالب جمعها هاشملها
: كفيل المصطفى وحامي ابن اخيه)
: ولقد كتب عنه الباحث والشاعر والاستاذ عبد الحسين خلف الدعمي في مجلة افاق الحسينية قبل استشهاده
اديب لامع وباحث حصيف ورائد من رواد نهضة المنبر الحسيني المقدس كاتب اسلامي ناشط اذا اعتلى صهوة المنبر لا تفوته شاردة ولا واردة، فهو من الرموز المنبرية التي لها بصماتها الواضحة في مؤسسة المنبر الحسيني يمتاز بذهنه المتوقد ، يكتب الشعر بنوعين الفصيح والدارج لا يزال ثر العطاء ومن اعمدة المنبر الحسيني المثابرين من اجل السمو به الى المبادئ التي ضحى من اجلها امامنا الحسين الخالد عليه السلام خالصا من النزاعات والنزعات .

✦ كتابات في الميزان ✦

تقدم الكاتبة قراءة في ديوان «حب الحسين أجنّني» للشاعر والأديب الشهيد أحمد السلامي، مستعرضةً سيرته الأدبية والجهادية، ودوره في إحياء المنبر الحسيني والشعر الحسيني خلال أصعب المراحل التي مر بها العراق. وتبرز القراءة كيف تحولت قصائده إلى صوتٍ للمواجهة والصمود، جامعًا بين الشعر الفصيح والشعبي والموال والأبوذية، مع استلهام دائم لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام). كما تؤكد أن الديوان لا يمثل تجربة شعرية فحسب، بل يوثق مرحلة من التضحية والدفاع عن الهوية الحسينية، ليبقى الشاعر حاضرًا في الذاكرة بما تركه من أثر أدبي ورسالي.

احمد_السلامي.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!