لا تلدوني. أي لا تسقوني الدواء وأنا مغمى عليّ أو بالإكراه.
في قواميس المعاني في شرح كلمة (لدد) قالوا: (كلمة "تلدوني" مشتقة من الفعل "لَدَّ"، ومعناها في المعاجم العربية هو صبّ الدواء في أحد شقي فم المريض من جانب الفم بأداة تُسمى (المسعط)، وغالباً ما يكون ذلك والمريض مغمًى عليه (ويُسمى هذا الدواء اللدود). وعبارة "لا تلدوني" تعني: لا تسقوني الدواء بهذه الطريقة. ولذلك تستعير العرب كلمة (لدود) لتطلقها على ألد أعداء الإنسان. ويُقال: (عدو لدود يعني الخصم شديد العداوة والخصومة، الذي بالغ في بغضه وعناده ولا يلين في كراهيته، ويُقال عدو لدود، وجمعها ألدة، كما تُطلق في كلمة لدود في معجم المعاني على الدواء الذي يُصب في أحد شقي الفم).(2)
حول هذه المفردة كتبت موضوعا قبل سنتين بمناسبة وفاة رسول الله (ص) بعنوان (لا تلدوني). واليوم سألت الذكاء الاصطناعي أن يعطي رايه بهذا الموضوع فكان الجواب :
سؤال: لا تلدوني مصطفى الهادي.
الجواب نبذة بالذكاء الاصطناعي:
(يتناول الباحث والمفكر الإسلامي مصطفى الهادي في كتاباتهِ وطروحاتهِ المثيرة للجدل حول وفاة النبي محمد (ص) تحليلاتٍ وتشكيكاتٍ تاريخية تتقاطع غالباً مع بعض الروايات التي تبناها عدد من علماء الشيعة المتقدمين القائلة بأن النبي توفي مسموماً. القول بالسم: يتبنى مصطفى الهادي وبعض المحققين فكرة أن النبي لم يمت حتف أنفه بالمرض الطبيعي العادي فحسب، بل يربطون بين أثر السم الذي جرى في مرض وفاته، معتبرين أن الأثر المتبقي للسم تفاعل مع جسده الشريف.
إشكالية "اللّدّ" (إعطاء الدواء كرهاً): يناقش الهادي الروايات الواردة في الصحاح (مثل صحيح البخاري) المتعلقة بحدث "اللّدّ" (أي إعطاء النبي الدواء في فمه وهو مغمى عليه رغماً عنه)، ويوجه انتقادات حادة لتفاصيل تلك الروايات وموقف بعض الصحابة وأزواج النبي فيها، معتبراً أن هناك ملابسات غير طبيعية رافقت الأيام الأخيرة لوفاة النبي.
المنهجية: يعتمد في طرحه على نقد متون بعض الروايات التاريخية والحديثية ومقارنتها بما يرى أنه قرائن عقلية وتاريخية تدعم وجهة نظره في حصول مؤامرة أو وفاة غير طبيعية (استشهاد) للنبي).
المصادر:
1- خمس روايات في صحيح البخاري تتضارب فيما بينها وكأنها تخفي شيئا . منها . قالت عائِشةُ: لَدَدنا النبي في مَرَضِه، فجَعَلَ يُشيرُ إلينا: أن لا تَلُدُّوني، فقُلنا: كَراهيةُ المَريضِ للدَّواءِ، فلَمَّا أفاقَ قال: ألَم أنهَكُم أن تَلُدُّوني؟ قُلنا: كَراهيةَ المَريضِ للدَّواءِ، فقال: لا يَبقى في البَيتِ أحَدٌ إلَّا لُدَّ وأنا أنظُرُ إلَّا العَبَّاسَ؛ فإنَّه لَم يَشهَدْكُم. صحيح البخاري. رقم الحديث: 5709. وابن سعد في الطبقات ج2 ص: 181. والبغوي في معجم الصحابة: 1854. وغيرهم.
2- معجم المعاني الجامع عربي عربي(لد و ألدة).


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!