كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

بعد استشهاد الامام الحسين (عليه السلام) ‏الحلقة الثالثة 

‏اظن ان احتجاج الامام الحسين ع وثورته ضد الامويين واستمرار الثورات العلوية والحراك السياسي لهم وحتى انشاء دول علوية خارجة عن سيطرة الامويين والعباسيين  ماكان ليتم ويبقى لولا معجزة  نجاة اثنين من ال البيت من ابناء علي وفاطمة من مجزرة كربلاء 
‏فلم يبق من اولاد الحسين سوى الامام السجاد الذي كان مريضا ولم يشترك في المعركة 
‏ومن اولاد الحسن لم يبق سوى الحسن المثنى الذي جرح في المعركة وقطعت يده ثم تدخل اخواله وتخليصه من ايدي الجيش الاموي ومن ثم تطبيبه في الكوفة واعادته الى المدينة ....
‏لم يكن لمحمد ابن الحنفية اية نشاط سياسي كما لم يكن لزيد ابن الحسن ايضا نشاطا سياسيا والاثنان لم بشاركا في معركة كربلاء .....لكن احفادهما اقاما دولا وقاما بثورات ابرزهم ابو هاشم ابن محمد ابن الحنفية والذي ظل انصاره يتبعونه في الكوفة لمدة 17 عاما لكنه سلم بحسن نية كل هولاء الانصار الى محمد ابن علي ابن عبد الله العباسي ليدعم حراك الاخير في مدينة الحميمة جنوب الاردن ضد الامويين 
‏واحفاد زيد ابن الحسن الذين انشأوا الدولة العلوية في طبرستان واستمروا يحكمونها والمدن القريبة منها لمدة 200 عاما متفرقة ويقاتلون بشراسة ......
‏ولذلك قام اولاد واحفاد الحسن المثنى الناجي من معركة كربلاء بابرز ثورتين في التاريخ العلوي هما ثورة النفس الزكية في مكة والمدينة وابىاهيم اخوه في البصرة 
‏ومن ثم ثورة فخ التي قام بها الحسين ابن علي حفيد الحسن المثنى ...
‏ثورة فخ التي يقول عنها الامام الجواد 
‏لم يكن لنا مصرع بعد الطف اصعب واكثر دموية مثل فخ 
‏وقتل فيها 110 علوي حملت رؤؤسهم الى بغداد ايام المنصور الدوانيفي 
‏اما الامام السجاد فاولاده واحفاده انتجوا حراكا سياسيا ثوريا اعاد رسم مسيرة الاسلام وغير خراىطها .....
‏فمن ثورة زيد وابنه يحيى الى محمد الديباج ابن الامام الصادق الذي بايعه اهالي مكة والمدينة 
‏الى محمد ابن اسماعيل ابن الامام جعفر الصادق الذي اقام احفاده الدولة الفاطمية والتي استمرت كامبىاطورية اسلامية اكثر من ثلاثة قرون ..  
‏وثورة مجمد ابن القاسم حفيد الامام السجاد في طلقان افغانستان الحالية والذي سجنه المعتصم واستطاع العلويون في بغداد من تهريبه من السجن واختفى بعدها 
‏والتي يقول شيعته من جماعة الجارودية انه المهدي الذي سيظهر في اخر الزمان . . 
‏هذا الحراك السياسي والفقهي لال البيت والتفاف الناس حولهم في كل انحراف تاريخي سياسي اوديني هو من ابقى الاسلام المحمدي حيا حتى اليوم بعد ان زور الامويين والعباسيين حتى احاديث الرسول والفوا احاديث تخدم الحكم والحاكم وذلك من اجل اخضاع المسلمين والتحكم في حياتهم ودينهم ...
‏في معركة كربلاء قال احد الكوفيبن للقاتل شمر ابن ذي الجوشن 
‏انك لست سوى بهيمة 
‏والله انك لاتحكم ايتين من القرأن 
‏فابشر بعار تاريخي وعذاب اليم 
‏وبعد خمس سنوات من استشهاد الحسين صدقت نبوءة هذا الكوفي 
‏وتدحرجت رؤؤس قتلة الحسين زياد وعمر ابن سعد والشمر اولهم في بيت الامام السجاد .....
‏وغسل الهاسميات شعورهن واستبدلن ملابسهن البالية 
‏وخر السجاد شاكرا وقال 
‏الحمد لله الذي ادرك لي ثأري من اعدائي 
‏وجزى الله المختار خيرا

✦ كتابات في الميزان ✦
يستعرض المقال ما بعد واقعة كربلاء بوصفه امتداداً لصراع سياسي وفكري طويل، ويربط نجاة الإمام السجاد (ع) والحسن المثنى باستمرار الحضور العلوي في التاريخ الإسلامي. ويتتبع أبرز الثورات والحركات والدول التي ارتبطت بأحفاد أهل البيت، ليؤكد أن أثر كربلاء لم يتوقف عند حدود الواقعة، بل تحول إلى حراك متواصل في مواجهة السلطات الأموية والعباسية وحماية نهج أهل البيت وهويتهم الفكرية.

الحسين_الثوار.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!