نقل الامام علي ع مقر الخلافة الى الكوفة وحكم فيها واستشهد فيها على يد الخوارج وصار له انصار وصحابة ومؤيدين نظىا لزهده وحكمته وشجاعته وفكره ودوره التاريخي في الاسلام
وكانت الكوفة المطبخ السري والعلني للحراك السياسي والعسكري ضد الدولتين الاموية والعباسية
وتاريخيا وفي زمن معاوية أمر بتهجير 25 الف مقاتل مع عوائلهم الى خراسان ومعهم 25 الف مقاتل من البصرة وهولاء كانوا من انصار الامام علي والحسين واولاده ودون ان يدري معاوية ان هولاء المقاتلين سيكونون هم القوة الحقيقية لاسقاط دولته الاموية تحت قيادة ابو مسلم الخراساني والذي عاش جزءا من حياته في الكوفة وتعاطف مع العلويين عندما كان يعمل سائسا للخيل هنا ....
الدولة العباسية التي قامت على مظلومية ال البيت وحقهم الشرعي في حكم وتوجيه المسلمين الى العدل والاصلاح قبل ان ينقلبوا عليهم ويحاربونهم ...
كما ان مقر الدولة العباسية كان في بدايته في الكوفة اعتمادا على انصار العلويين فيها والقوة المعنوية واللوجستية ....
والكوفة التي شهدت استشهاد الامام الحسين وعائلته واصحابه تقول بعض المصادر انهم خذلوا الحسين لكن الحقيقة ان كبار الكوفيين والقادة كان قد زج بهم عبيد الله ابن زياد في السجن وقتل قسما منهم مثل هاني ابن عروة قبل ان يبدا الحصار على الحسين ....
ظلت الكوفة تغلي طيلة سنوات وتنام فوق جمر المذابح الماثلة امامها وحصلت بعد ثورة الحسين ثلاثة ثورات دامية هي
اولا ثورة زيد ابن علي ثاني الثورات بعد معركة الطف وكادت ان تقلب المعادلة لولا تخلي بعض اهل الكومة عن الامام زيد في لحظات حاسمة بسبب خلاف جرى حول بعض الاحداث التاريخية وصحيحها ..
وثانيا ثورة التوابين بقيادة سليمان ابن صرد الخزاعي وهو رجل في التسعين من عمره كان من كبار الشيعة في الكوفة وتم سجنه قبل ان تبدأ معركة الحسين مع الجيش الاموي
وكانت تحت شعار يا لثارات الحسين
ذهب التوابون الى قبر الحسين وظلوا يبكون ليلة كاملة ثم قرروا ملاقاة الجيش الاموي في الشام وحدثت المعركة فاستشهد الخزاعي ومعه المسيب ابن نجية المدفون في مدينة المسيب قرب كربلاء
كما دفن الخزاعي في عين الوردة في الحسكة ....
وثالثا
ثورة المختار الثقفي وكانت المواجهة بين جيش الكوفة بقيادة ابراهيم ابن الاشتر وجيش الامويين بقيادة عبيد الله ابن زياد قاتل الحسين واصحابه
وكانت هذه المعركة هدفها الثأر من قتلة الحسين وهنا انتصر جيش الاشتر وحز رأس عبيد الله ابن زياد وحمل لاحقا الى بيت الامام السجاد وهنا ايضا غسل الهاشميات شعورهن واستبدلن ملابسهن وقال الامام السجاد
الحمد لله الذي ادرك لنا ثأرنا .....وجزا الله المختار خيرا
ثم لاحق الثوار القتلة ومنهم عمر ابن سعد وشمر ابن ذي الجوشن وحرملة الاسدي وسنان النخعي وعددا من الخيالة الذين داسوا على الجسد الشريف للحسين وقتلوهم وارسلوا رؤسهم ايضا الى الامام السجاد ع
ورابعا
ثورة ابن طباطبا والسرايا ....وفيها سيطر محمد ابن ابراهيم حفيد الامام الحسن ع من حفيده ابراهيم الغمر ابن فاطمة بنت الحسين على الكوفة ايام خلافة المأمون
وكانت ايضا تحت شعار الرضا من ال محمد
انتهت الثورة لاحقا لكن احفاد واخوة محمد ابن ابراهيم حكموا اليمن لمدة الف عام واكثر مستقلين عن الدولة العباسية تحت العقيدة الزيدية ......
كان احد اولاد الامام زيد ابن علي واسمه عيسى ابن زيد قد عاش متخفيا في الكوفة وغير اسمه وظل يعمل في سقاية الماء دون ان تعرف حتى زوجته اصله وفصله وكان هو مطاردا وموضوعا على قائمة المعارضين العلويين ..
فانجب من زوجته ابنة سماها فاطمة وارادت امها تزويجها من رجل يعمل سقاء للماء ايضا لكن الامام عيسى كان يرفض ويقول انها ماتزال صغيرة دون ان يخبرهم انها علوية ولايجوز تزويجها لغير العلوي
فماتت ولم تعرف انها حفيدة الرسول وظل يبكي عليها طويلا
ولما مات دفنت ابنته معه في الكوفة من قبل بعض من يعرف انه من العلويين ....
وهو الان وحسب المصادر مدفون مع ابنته في مدينة الشنافية في الديوانية قريب من الكوفة .....
ظلت الدولة العباسية تحكم من الكوفة طيلة فترة ابو العباس السفاح وبعدها جاء المنصور ونقل الخلافة الى الانبار ثم الى بغداد ولاحقا الى سامراء


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!