كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

فماذا حدث بعد استشهاد الامام الحسين (عليه السلام) الحلقة (2)

من خلال متابعتي للابحاث والروايات الموثوقة للحراك السياسي العلوي ومن خلاله للشيعة عموما 
‏وكأنني اتتبع الاسلام السياسي الشيعي وجذوره 
‏ ‏لم يستكن العلويين ومعهم شيعتهم بعد شهادة الامام الحسين ع وظلت حرارة الرفض والاحتجاج والثورة تشتعل 
‏كان للامام السجاد ثمانية اولاد وكان ثلاثة منهم لهم مثابات عالية 
‏الامام الباقر العالم الفقيه المتحدي للدولة الاموية 
‏الامام زيد وثورته في الكوفة وبعده ابنه زيد وكان لتلك الثورة اثرا كبيرا ومن خلالها حكم العلويون اليمن اكثر من الف سنة بعيدا عن الدولة العباسية ومستقلة عنها 
‏والامام عمر الاشرف الذي عرضت عليه الخلافة مع عبد الله الكامل ابن الحسن ومع الامام جعفر الصادق اثناء سقوط الدولة الاموية 
‏عرضت عليهم الخلافة من قبل ابو سلمى الخلال احد اهم الدعاة العباسيين لكن الامام الصادق امتنع ومنع عبد الله وعمر من الموافقة وقال لهم هولاء ليسوا من شيعتنا ولانعرفهم وسيقتلوننا يوما وهذا ماحدث 
‏والامام الاشرف حضر من خلال احفاده ومنهم الحسن الاطروش الذي حكم في الدولة العلوية في طبرستان هو وبعض ابنائه واتحدوا مع ابناء عمومتهم من احفاد الحسن في تسيير شؤؤن الدولة ...
‏والسيد الاطروش كان حاكما ومفكرا وفقيها وسمي بالناصر الكبير وانجز كتبا مثل الامامة والاماني والبساط والتفسير 
‏وكان يذهب الى المجوس في طبرستان وهو يحمل القرأن والسيف ويقول لهم 
‏هذا كتاب الله وانا ابن رسول الله فاما هذا او هذا ) في اشارة لسيفه 
‏والمثير ان بعض جتود الاطروش كانوا قد اسسوا الدولة البويهية في بغداد رغم  عن انف العباسيين 
‏وحضر كذلك من خلال محمد ابن القاسم حفيده في ثورته على الخليفة العباسي المعتصم ورفع شعار الرضا من ال محمد الذي رفعه العباسيون زورا وبهتانا و من خلال مدينة طالقان خراسان لكن ثورته واجهت صعوبات وتم اخذه اسيرا وسجن في سامراء وهنا استطاع العلويون  من تهريبه واختفاءه 
‏تقول الفرقة الجارودية الزيدية انه المهدي المنتظر وسيظهر اخر الزمان 
‏ومؤرخون  يقولون انه مات في واسط وروايات اخرى 

‏بنى احفاد الامام السجاد امبراطورية فاطمية في مصر استمرت اكثر من قرنين على يد عبيد الله المهدي حفيد الامام جعفر الصادق 
‏وارى كمتابع ان الثقل الثوري تركز في اولاد الحسن واحفاده وعملهم السياسي اكثر مرونة فمثلا شيد احفاد الحسن دولة في نجد والحجاز استمرت اكثر من 800 عاما وحاولوا تحت مبدأ التقية ان يقولوا ان مذهبهم هو المذهب الشافعي وكذلك عوائل اخرى علوية اتبعت نفس التقية في حضرموت في اليمن ....
‏كان للحسن المثنى الناجي من ملحمة كربلاء ولدا اسمه عبد الله الكامل امه فاطمة بنت الحسين ومقامها في مصر وكان شيخا جليلا قتله المنصور مع اخوته في سجن الهاشمية في مدينة الحلة حيث هدم السجن عليهم وهم احياء صائمين يصلون 
‏والمثير ايضا ان هذا الشيخ الكبير له خمسة اولاد كلهم لهم مثابات عالية 
‏فمحمد النفس الزكية وابراهيم اولاده اقاما ثورة متزامنة في مكة والمدينة والبصرة  وحققا نتائج متقدمة لكنهما استشهدا وحزت رؤؤسهم وجيء بها الى بغداد 
‏على ان ابراهيم مدفون حاليا في سدة الهندية في الحلة ايضا وله مزار كبير ويسمى في الروايات بقتيل باخمري 
‏وسليمان ابن عبد الله الذي استشهد في معركة فخ لكن ابنه محمد شكل امارة علوية في تلمسان في الجزائر وله مقام هناك حتى اليوم 
‏وقد نجى من معركة فخ يحيى وادريس ابنا عبد الله الكامل فالاول اقام ثورة على العباسيين في خراسان وانتهى في السجن و بعد ان اطلق سراحه يحيى البرمكي  اعيد ثانية حتى استشهد ودفع البرمكي ثمنا باهضا لذلك ..  والبرمكي هو وزير الرشيد والذي اقام الرشيد مجزرة به وبابنائه في بغداد وفي مدينة الرقة العاصمة الثانية للدولة العباسية 
‏واما ادريس فاقام الدولة الادريسية والتي استمرت قرنين من الزمن على يده ويد ابنائه واحفاده 
‏وادريس هرب من مكة مرورا بليبيا وتونس وطنجة وصولا الى وليلي مع مولاه راشد 
‏وقد ارسل ابو جعفر المنصور له شخصا حاول التقرب منه وتسميمه 
‏ومن اولاده الذين حكموا المغرب ادريس الثاني ومحمد وعلي حيدرة .....ومازالت مراقدهم واثارهم حتى اليوم في مدينة فاس 
‏فاس التي كانت تسمى ملاذ الهاربين والمضطهدين والثوار والناقمين على الدولة العباسية  
‏طبعا هناك ثورات قام بها الشيعة بدون ان يكون رمز علوي معهم وقمعت ايضا مثل ثورة القميين نسبة الى مدينة قم ضد السلطة العباسية الجائرة

الحسين_عاشوراء.png



التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!