كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

الخطاب المرجعي والتوازن النفسي عند السياسيين

 من لوازم الولوج الى مثل هذا الموضوع الدقيق ،لابد ان نعرف اولا ما معنى التوازن النفسي ،لا يعني ان نعيش العمر بلا الم او بلا حزن ولا غضب ولا ارتباك ،التوازن النفسي هو امتلاك القدرة عند احتواء المشاعر لنفهم ثورة النفس ونعذر ضعفها ونعيدها الى مركزها بعد كل عاصفة، الانسان بمفهومه الحياتي تمر ازمات قد تفقده حالة التوازن ، اذا عجز عن التماسك عاش قلقا ويبقى مهزوزا يحب مصلحته الشخصية ويدافع عنها دفاعا مستميتا وان تأذى من تأذى بسببه من  الناس، مجرد ما ان يفتح الله عليه رجع الى ما كان قد تعود تاركا لجميع التصرفات التي فيها مشاركة مع الناس ومواساة يحب ان يقدم مصلحة نفسه لأنه تمكن ، التوازن النفسي مرونة داخلية تجعل الانسان يعرف متى يقترب متى يبتعد متى يتكلم ومتى يصمد متى يعفو ومتى يحسم، هو فن العيش بين القلب والعقل بين الطيبة والحزم هو وعي الذات غرور الانسان هو احد الاسباب الرئيسية لفقدان التوازن ،الغرور يجعله يتكبر يرى نفسه في عالم آخر غير عالم الناس ،حين تبدل الاطوار ،المرجعية المباركة وجهت خطابها الى السياسيين في خطاب 7شوال1439هـالموافق22/6/2013م…
لا تنسوا الماضي كان السياسي مطاردا يخاف من رائحة الظالم حين مكنه الله عليه ان لا ينسى ذلك الواقع لا ينسى الله سبحانه الذي اعطاه هذه الفرصة قادر على ان يسلبها منه ، لابد للسياسي ان يعي دوام الحال من المحال لابد ان يتعب وان لا يسال من طلب الخير ومساعدة الناس عليها ان يحذر دمعة المظلوم،
 حين يكون عقل الانسان منشغل في ذاته يرى الامور كلها تمر من خلاله ، اذا كان هو بخير يعني المصلحة العامة بخير واذا هو في شر يعني المصلحة العامة في شر وهذا اقبح الامراض ،
الانسان لا يستطيع ان يرى وان رأى في افضل الحالات يرى بعين واحدة  يتصور الامور على غير واقعها وما دام في بحبوحة من العيش ،ومن الجاه والسلطة ليست له علاقة بأحد،
المتوازي نفسيا لا يخاف ان يواجه ظله حين يخطئ لا يبرر بل يتأمل لماذا فعلت هذا ما الذي كنت اهرب منه وحين ينجح لا يبالغ في الغرور بل يحمد الله ويكمل الطريق في خدمة نفسه وخدمة الناس الشخصية القلقة مهما وصلت هي لا ترى الا نفسها لا تهمه الام الاخرين،  المهم هو يعيش برفاهية وغنى ونعيم ، التوازن المطلوب لأي سياسي او غير سياسي ان يرفض هذا التفكير المحدود ان لا يفكر بهذه الطريقة ،الانسان يحتاج الى عقل ينظر للدنيا بعين البصير اي عنده بصيرة عندما ينظر الى هذه الدنيا من امتلك الوعي امتلك حقيقة نفسه ومن افتقد الوعي لا يحب الا نفسه ويغلب مصلحته الشخصية دائما على المصالح الاخرى يرى الامور مقصورة به ان كان جيدا ، الناس جيدون وان كان غير جيد  الناس غير جيدين هذا مرض على الانسان ان يكون اكثر تعقلا واكثر هدوء.

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!