كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

. . ​مَولِدٌ عَلَى مَفَارِقِ الوُجُودِ

​عَلَى بِسَاطِكَ هَذَا الكَوْنُ يَحْتَفِلُ
       .   الإِنْسُ وَالجِنُّ وَالأَفْلَاكُ وَالرُّسُلُ
​وَفِي جَمَالِكَ هَامَ الوَحْيُ مُبْتَهِجًا
              يَزُفُّ مَدْحَكَ أُنْساً وَهُوَ يَبْتَهِلُ
​وَحِينَ أَسْفَرْتَ صُبْحًا يَا بْنَ آمِنَةٍ
             تَنَفَّستْ ضَوءَكَ الآفَاقُ وَالسُّبُلُ

​مُحَمَّدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا وَلَهًا
         صَلَّتْ عَلَى بَوْحِهِ الأَنْفَاسُ وَالمُقَلُ
​أَشْرَقْتَ مِنْ شُرُفَاتِ القُدْسِ ذَاتَ سَنًا
            وَرَاحَ وَهْجُكَ فِي الأَنْوَارِ يَنْتَقِلُ
​أَسْرَى بِكَ اللَّهُ مِنْ صُلْبٍ إِلَى رَحِمٍ
             حَتَّى يُشَرَّفَ بِاسْتِقْبَالِكَ النُّزُلُ
​وَبَشَّرَتْ بِاسْمِكَ الآيَاتُ وَائْتَلَقَتْ
            كُلُّ الدَّلَالَاتِ مَرْأًَى وَهْيَ تَتَّصِلُ
​وَشَاطَرَتْ وَهْجَكَ القُدْسِيَّ آمِنَةٌ
              وَكَانَ بَيْنَ هَوَاهَا وَالسَّنَا غَزَلُ
​حَتَّى بَزَغْتَ فَمَدَّ العرشُ أَشْرِعَةً
            مِنَ البَهَاءِ وَعَادَ الوَحيُ يَحْتَفِلُ

​​يَا أَيُّهَا المُصْطَفَى الوَهَّاجُ ، إِنَّ هَوَىً
             بَارَكْتَهُ نَبْضُهُ الأَشْوَاقُ وَالقُبَلُ
​إِنَّا وَرِثْنَاهُ عَنْ آبَائِنَا هِبَةً
             مِنَ السَّمَاءِ وَنَهْجاً عَاشَهُ الأُوَلُ
​هَا قَدْ وَفَدْنَا عَلَى مَغْنَاكَ يَا أَمَلاً
              وَفِي حِمَاكَ يَلَذُّ القُرْبُ وَالأَمَلُ
​وَأَنْتَ أَنْتَ أَبُو الزَّهْرَاءِ بَابُ نَدَىً
                  أَعْتَابُهُ بِالمَلَأِ العُلْوِيِّ تَتَّصِلُ
​ولنْ تَخِيبُ يَدٌ مُدَّتْ إِلَى أُفُقٍ
                مِنَ السَّخَاءِ وَأَنَّى عَنْهُ تَنْتَقِلُ

​هَبْنَا رِضَاكَ ، يُصَلِّي الحُبُّ فِي دَمِنَا
               وَقُلْ لأَرْوَاحِنَا بِالنُّورِ تَغْتَسِلُ
​وَاقْرَأْ عَلَى النَّبْضِ أَسْمَاءً مُطَهَّرَةً
         وَهَبْ لأَبْصَارِنَا بِالصُّبْحِ تَكْتَحِلُ
​وَيَوْمَ نَلْقَاكَ تَسْقِينَا عَلَى ظَمَأٍ
          كَفُّ الوَصِيِّ فَلَا خَوْفٌ وَلَا وَجَلُ

المولد_النبوي.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!