كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

 السرطان ينهش الأجساد

تتزايد أعداد الإصابات بمرض السرطان على نحو غير مسبوق، الأمر الذي يحتم على الدولة إنشاء مراكز متخصصة لعلاج المرضى، وفق الاحتياجات الصحية لكل محافظة، وبما يتناسب مع حجم الإصابات فيها.

ومع ظهور إصابات بأمراض سرطانية أكثر خطورة، ومنها سرطان الثدي والرئة والكلى والقولون، يحتاج المريض إلى رعاية صحية متكاملة وراحة نفسية تامة. وهذا يتطلب من الدولة التحرك بإرادة جادة وسرعة في إنشاء مراكز علاج متخصصة، فالأمر لا يتعلق بالخدمات الصحية فحسب، بل بمسؤولية إنسانية لإنقاذ المرضى، ولا سيما الحالات التي قد يؤدي التأخر في علاجها إلى مضاعفات خطيرة أو الوفاة.

وقد ارتفعت أعداد الإصابات في مختلف المحافظات، في ظل نقص بعض العلاجات وارتفاع كلفة شراء جرعات العلاج الكيميائي، الأمر الذي يضيف عبئًا نفسيًا وماديًا عميقًا إلى معاناة المريض، وربما يصبح ألم الحصول على العلاج أشد وطأة من المرض نفسه.

إن إنشاء مراكز متخصصة في كل محافظة، وبقدرات استيعابية تتناسب مع حجم الإصابات، إلى جانب توفير الأجهزة الحديثة للعلاج الإشعاعي والتشخيص والعلاج، من شأنه أن يخفف معاناة المرضى، ويجنبهم عناء السفر والتنقل، فضلًا عن تقليل الحاجة إلى البحث عن العلاج خارج البلاد.

إن مرضى السرطان يعيشون وسط وجع وحسرة، وهم بحاجة إلى عناية مستمرة، وتأهيل نفسي وجسدي، ومتابعة دورية، فكيف يمكن مواجهة هذا المرض الخطير من دون توفير مراكز صحية متخصصة قادرة على تغطية احتياجاتهم؟

إن رسالتنا إلى الجهات المعنية في وزارة الصحة هي ضرورة وضع خطط عاجلة وفاعلة لإنشاء مراكز متخصصة لعلاج مرضى السرطان في جميع المحافظات، وتوفير الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية اللازمة، لإنقاذ أبناء الوطن من معاناة هذا المرض الشرس.

وفي الوقت نفسه، تبقى المسؤولية الإنسانية حاضرة، وهي دعوة لكل الخيرين والمؤسسات والمنظمات إلى إطلاق حملات إنسانية تسهم في توفير العلاج والدعم لمرضى السرطان، والوقوف إلى جانبهم في رحلة علاج شاقة تحتاج إلى تضامن المجتمع بأسره.

✦ كتابات في الميزان ✦

يسلّط المقال الضوء على معاناة مرضى السرطان في ظل نقص المراكز المتخصصة وارتفاع تكاليف الأدوية والعلاج الكيميائي. ويدعو إلى إنشاء مراكز متكاملة في جميع المحافظات، بما يخفف أعباء السفر ويوفر التشخيص والعلاج والدعم النفسي. كما يؤكد أن مساندة المرضى مسؤولية مشتركة بين الدولة والمؤسسات والمجتمع.

201902160935513551.webp



التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!