كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

الطيور المهاجرة إلى الحسين عليه السلام

هذه الطيور التي تحلق سابحة في فضاء سماء الحسين عليه السلام، في وقت لم تكن فيه هجرة أسراب الطيور إلى سماء العراق، إما أن تكون طيوراّ حقيقية تمهدت لها سماء الحسين عليه السلام أن تري العالم كيف أنها تشارك ملايين الزائرين البشر من مختلف الأصقاع زيارتها قبر الحسين المقتول ظلما عليه السلام وقبر أبي الفضل العباس عليه السلام وقبر علي الأكبر وأخيه الرضيع وسائر الشهداء عليهم السلام ،وكيف لا تأتي هذه الطيور المهاجرة لتكون منظورة من لدن الزائرين ،وإمامنا الصادق عليه السلام : أَشْهَدُ أَنَّ دَمَكَ سَكَنَ فِي الْخُلْدِ، وَاقشعرت لَهُ أَظِلَّةُ الْعَرْشِ، وَبَكَىٰ لَهُ جَمِيعُ الْخَلائِقِ، وَبَكَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرَضُونَ السَّبْعُ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ، وَمَنْ يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مِنْ خَلْقِ رَبِّنا، وَمَا يُرىٰ وَمَا لَا يُرىٰ.
فهذه الطيور من جملة الخلائق التي تبكي الحسين عليه السلام.

وإما أن تكون هذه الطيور كائنات من غير جنس الطيور جاءت الى هذا المشهد الرباني على هيئة طيور الفلامنكو، وهذا ليس بعجيب.
هذه المخلوقات لابد أن تحمل رسالة موجهة إلى الناس( الزائرين وغيرهم) ،وهذه الرسالة تحمل رسائل فرعية أولها أن الحسين عليه السلام هو ثار الله وابن ثاره قتل مظلوما عطشانا ،وحقيق على المخلوقين تعاهد زيارة قبره الطاهر.وثاني هذه الرسائل أن هذه المخلوقات جاءت تشارك السبايا الكرام العائدين من الشام لزيارة قبر أبي عبد الله الحسين عليه السلام من أفق السماء، فأنتم تزورن قبره في الأرض باذلين أنفسكم وأهاليكم إحياءا لزيارته، ونحن نزوره من السماء. وثالث هذه الرسائل الفرعية هي دحض المكذبين لزيارة قبر أبي عبد الله عليه السلام في العشرين من صفر،فها هي الطيور تزوره وهي محلقة في جو السماء.وقد تكون الرسالة الرابعة تحمل بشارة للزائرين بقبول زيارتهم وبالبشارة بالظفر بملاقاة الواله الحزين الباكي الآخذ بالثأر صلوات الله عليه.

هذا وقد تكون هناك إشارات أخرى تحملها هذه الكائنات الطائرة في سماء الحسين عليه السلام ،فمنها أنها تلوذ بحرم الحسين الآمن مثلما تلوذ الكائنات بالحرم المكي، فحرم الحسين عليه السلام حرم آمن كمكة وهذه الطيور تحتمي بقبر المولى من قيام البعض بقتلها تحت عنوان الصيد،فهذه الطيور في حمى الحسين عليه السلام لائذة به وعلى الناس أن تتذكر هذه الواقعة العظيمة عند توجههم الى الصيد،من أن هذه الطيور زائرة للحسين عليه السلام. وقد تكون ثمة رسائل أخرى من الطبيعي لم ألتفت اليها.
رزقنا الله وإياكم رضى ابن الحسين عليه السلام وشفاعته والمثول بين يديه طائعين غير مكرهين يوم ينادي المنادي با لثارات الحسين.

✦ كتابات في الميزان ✦

يقرأ النص تحليق أسراب الطيور فوق كربلاء قراءةً إيمانية وجدانية، فيراها مشاركةً رمزية لملايين الزائرين في إحياء ذكرى الإمام الحسين (عليه السلام)، ورسالةً عن عالمية المصاب وامتداد أثره إلى جميع المخلوقات. كما يربط المشهد بمعاني الأمان والزيارة والوفاء وانتظار الثأر الإلهي. ومع جمال هذه الدلالات الروحية، يبقى تحديد نوع الطيور وسبب ظهورها مسألة علمية تحتاج إلى توثيق المختصين، أما ما وراء ذلك فهو تأمل إيماني لا ينبغي عرضه بوصفه حقيقة مادية قاطعة.

cb0b07d7-f18e-45f0-96c3-b561d30713ac.jpg



التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!