كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

الشعائر الحسينية شحنة تحمي دينك

 أعظم مصيبة في التاريخ هي مصيبة واقعة الطف الأليمة التي سُفكت فيها دماء أطهر وأقدس خلق الله الإمام الحسين (ع) وأهل بيته الأطهار في كربلاء، لم يشهد لها العالم مثيلاً؛ جيوش مكونة من آلاف المدججين بالسلاح حاصروا الإمام الحسين وأهل بيته الـ 73 ومعهم أصحابه الذين وصفهم بخير وأبر الأصحاب.
وعندما طلبوا منه البيعة للفاسق ابن الفاسق يزيد بن معاوية، كان جواب الإمام ( ع ) بالرفض القاطع ، وطلب منهم الرجوع إلى بيته فرفضوا، وقال لهم دعوني أذهب إلى أرض الله الواسعة ورفضوا أيضاً وكان جوابهم يجب أن تبايع يزيد، فقال الإمام الحسين ( ع ) ألا ان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة ، فكانت ثورة وجذوة وصرخة في ضمير الأمة وستبقى للأبد .
ان إحياء ذكرى عاشوراء وزيارة الأربعين بالسير إلى كربلاء الحسين ( ع ) تشحن موالي آل البيت (عليهم السلام ) فكلما ابتعد الموالي عن القيم والمبادئ الاسلامية، بمثل هذه الأيام تعيده الشعائر الحسينية من جديد .
ويقول الشهيد السيد محمد باقر الحكيم (رض) الشعائر الحسينية شحنة تجدد الولاء والقيم ، كلما ابتعد الموالي وانشغل بأمور الحياة وأبعدته مغريات الدنيا أعادته شحنة الشعائر الحسينية ، لأنها تهدم المخططات والمشاريع التي تستهدف قيم المجتمع خصوصاً مذهب آل البيت (عليهم السلام) وتُذهب كل الأموال الطائلة التي صرفت لهدم عقيدة الشيعة ، ورأيه صائب باعتبار كل شيء يحتاج صيانة وإدامة، وكل فكر إذا توقف يبلى وينتهي.
والشعائر الحسينية تنشط العقيدة والفكر وتجذب الناس للتمسك بآل البيت الأطهار من خلال الشعائر الحسينية ، وصدق من قال:الاسلام محمدي الوجود حسيني البقاء

✦ كتابات في الميزان ✦

يرى المقال أن الشعائر الحسينية ليست طقوساً موسمية، بل محطة تعيد الإنسان إلى قيم التضحية والكرامة ورفض الظلم التي جسدتها واقعة الطف.
فمع انشغال الناس وضغوط الحياة، تأتي عاشوراء وزيارة الأربعين لتجديد الارتباط بأهل البيت (عليهم السلام) وتقوية الوعي الديني.
وتبقى قيمة الشعائر الحقيقية في أثرها العملي: إصلاح السلوك، وحماية العقيدة، وتحويل الولاء إلى التزام أخلاقي.

الاربعين.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!