كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

المشروع التبليغي لزيارة الأربعين يواصل برامجه الإرشادية في النجف الأشرف

كتابات في الميزان – النجف الأشرف

واصل المشروع التبليغي لزيارة الأربعين المباركة، الذي ترعاه الحوزة العلمية في النجف الأشرف، برامجه الإرشادية والتوعوية، مستهدفًا مختلف الشرائح الأكاديمية والاجتماعية، ضمن فعاليات يوم السبت 10 صفر 1448هـ، الموافق 25 تموز 2026م.

وفي إطار نشاطاته، قدّم أستاذ الحوزة العلمية سماحة السيد أحمد الإشكوري (دام توفيقه) محاضرة توجيهية لجمع من أساتذة معهد الإدارة في الرصافة والجامعة التقنية الوسطى وجامعة بابل، تناول فيها أثر الرقابة الداخلية والضمير في توجيه سلوك الإنسان.

واستهل سماحته المحاضرة بقوله تعالى: ﴿لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ﴾، موضحًا أن الآية الكريمة تفتح بابًا لفهم حقيقة الرقابة الذاتية التي تدفع الإنسان إلى الالتزام بالحق حتى في غياب الرقيب الخارجي.

وبيّن أن المنظومة الداخلية للإنسان تقوم على أربعة مرتكزات مترابطة، هي الفطرة التي تمنحه الاستعداد لإدراك الحق والعدل والكرامة، والوجدان الذي يتفاعل شعوريًا مع الحق والباطل، والعقل العملي الذي يحدد ما ينبغي فعله، والضمير الذي يحوّل ذلك الإدراك إلى سلوك حيّ يحكم تصرفات الإنسان ومواقفه.

وتطرّق سماحته إلى الفرق بين «الضمير الهادي» و«الضمير الأسير»، موضحًا أن الأول يستمد حاكميته من الفطرة السليمة والقيم الإلهية والإنسانية، بعيدًا عن الأوهام والخوف والشهوات، بينما يخضع الضمير الأسير لضغط الناس وهيمنة الغرائز، فيفقد قدرته على توجيه صاحبه نحو الحق.

وأشار إلى أن مدرسة الإمام الحسين (عليه السلام) تعمل على بناء منظومة عاشورائية متكاملة، تبدأ بالفطرة التي تدرك أن الإمام الحسين مظهر للعدل والكرامة، وتمرّ بالوجدان المتفاعل مع مظلوميته، ثم بالعقل العملي الذي يدعو إلى السير على نهجه، وصولًا إلى الضمير العاشورائي الهادي الذي يحوّل مبادئ كربلاء إلى مواقف وسلوك عملي.

وشهدت فعاليات اليوم إقامة عدد من صلوات الجماعة في موكب العتبتين الحسينية والعباسية، بإمامة سماحة السيد جعفر الحكيم، وسماحة السيد أحمد الإشكوري، وسماحة السيد جواد الخوئي، وسماحة الشيخ عبد الرضا الهندي.

 

الاربعين.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!