كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

نهضة الحسين صرخة بوجه الظالم ..من الذي يصرخ؟

 لا يمكن لنا ان نحصي الكتب وخطابات المنابر التي ذكرت ابعاد نهضة الحسين عليه السلام بوجه الطاغية يزيد ، وحتى اعتبرت عبارة ( هيهات منا الذلة) صرخة بوجه الظالم ، هذه من يرددها اليوم ؟ وهل الظالم اليوم مجهول الهوية ؟ ما يجري على ارض الواقع من قتل وقصف وتدمير وتفجير وتهجير باياد خبيثة ومجرمة ( الصهيوامريكية ) فهل هكذا وضع نكتفي بصرخة هيهات منا الذلة ام ان هنالك ما يجب القيام به لردعهم ؟
اليوم لا تلطم على صدرك بل الطم وجه العدو ، اليوم لا تضرب راسك بالسيف بل اضرب راس الارهابيين بالسيف ، لا يخدعكم من يمدحكم .
يقولون ان ترامب انفعل لما راى التشييع المليوني للسيد الخامنئي وحتى انه تعجب من ذلك وسرعان ما تناقلت ذلك وسائل الاعلام المؤيدة لايران ، ثم ماذا ؟ قام وبكل وقاحة واستهتار بضرب مذكرة التفاهم بكعب حذائه كما فعل معاوية لما خطب في الكوفة بعد توقيع الصلح ليعلنها علنا انه قاتل الامام ليس لكي يلتزم بالشريعة بل لكي يتسلط على رقاب الناس ومن ثم بدا بقتل شيعة علي الذي هو ضمن بنود الصلح ان لايتعرض لهم ، وبايع لسكيره يزيد بخلاف بنود الصلح التي تنص على ان تكون الخلافة للحسين عليه السلام ، ولانهم غدروا به فنهض الحسين عليه السلام 
اليوم غدر بكم ترامب من جهة والنتن من جهة اخرى فماذا انتم فاعلون ؟ وللاسف حكومة لبنان سارعت لمصافحة اليد التي تقتل ابناء الجنوب ليوقع معهم اتفاق وما ان وقع الاتفاق قاموا بسحقه تحت احذيتهم كما هو ديدن اسلافهم .
لو سالتكم كيف يمكن لهذه الحرب ان تنتهي ؟ الاتفاقات ماعادت تنفع ، ولا تحترم من قبل المعتدي ، فهل تستمر الحرب ويبقى المعتدي يقتل الابرياء .
هنا الكلمة للملايين التي تخرج للتشييع او التي بعد ايام ستخرج لزيارة الاربعين ، فالاولوية اليوم لاحياء الشعائر ام لمحاربة من يريد منعنا الحق الذي نهض من اجله الحسين عليه السلام؟ .
معاوية جاء المدينة لكي يرغم اهل المدينة لمبايعته فنهض احد اصحاب الامام علي عليه السلام قال له انا اكرهك حتى وان بايعتك ، فقال له معاوية ( عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم) المهم بايع مثل معاوية ترامب اليوم  يرغمهم على الدفع والخضوع له وللصهيونية وهم يكتفون بالتطبيل الاعلامي . 
تذكرون مقاطع الريلز التي عرضت بكثافة اعضاء الكونغرس يستجوبون وزير حرب ترامب ومديرة الاستخبارات ووزير خارجيته ويهينوهم ، وقالوا قررنا وقف الحرب مع ايران ، وقالوا منع ترامب من اعلان الحرب ، الان ماذا يجري ؟ انهم ادوات لاكبر منظمة ارهابية في العالم .
انتم ايها الشعوب الواعية وكم من مظاهرة تظاهرتم بها ضد طواغيتكم المطلوب هو العصيان المدني وقطع الطرق المؤدية لمؤسسات الدولة ، غير ذلك فما تقومون به هو مجرد لهو اطفال .
الحكومة الامريكية اطلقت لشعبها الخمور والمخدرات وشوارع الهوى وتجارة السلاح والشذوذ الجنسي وشتمهم في الاعلام فقط وكلها لا تحرك ساكن لان الاساس فاسد اخلاقيا .
احكي للمؤيدين بالكلام فقط لايران هذه الحكاية : ايام الاحتلال الانكليزي للعراق وعلى طريق النجف الحلة يقف انكليزي على شارع المؤدي للحلة فمر به رجل فلاح يقود دابته ، فاوقفه الانكليزي وبلغة مكسرة ، هلة ويؤشر بيده باتجاه الحلة فقال الفلاح بله ومعها هز راسه ، فاخرج الانكليزي مسدسه وارغم الفلاح على النزول من دابته وركب هو والفلاح يسير خلفه وهو كله غضب يسير ويشتم بالانكليزي حتى وصلوا المكان المطلوب نزل الانكليزي من على دابته وقال للفلاح كنت اريد ان اعطيك روبية لكنك طول الطريق تشتمني فتراجعت انت ابقى اشتم وانا وصلت للمكان الذي اريده ، اتضح ان الانكليزي يفهم العربية 
اشتموا وحللوا وتوعدوا في الاعلام..

✦ كتابات في الميزان ✦
يناقش الكاتب العلاقة بين إحياء الشعائر الحسينية وترجمتها إلى مواقف عملية في مواجهة الظلم، متسائلاً عمّا إذا كانت الشعارات وحدها كافية أمام التحديات الراهنة. ويرى أن نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) كانت مشروعاً للإصلاح ومقاومة الانحراف، ويستعرض أمثلة تاريخية وسياسية ليؤكد أهمية الوعي وعدم الاكتفاء بالمواقف الإعلامية أو العاطفية. ويطرح المقال رؤية تدعو إلى مراجعة وسائل التعبير عن رفض الظلم، مع التأكيد على استلهام مبادئ كربلاء في مواجهة الأزمات المعاصرة.

الاطفال_الحسين.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!