كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

تجديد الفكر العلماني 

 عندما لا يجني ثماره أي فكر يجب ان يلجا الى التغيير او التجديد او تغيير القناع ، وكل فكر من المؤكد اسياده لهم غايات معينة .
قد تكون بذور العلمانية نثرت في بدايات القرن العشرين وكثيرون ممن انخدع بها من المسلمين المثقفين ولا زال مسلسل الخديعة مستمرا ساعدهم على ذلك الدخلاء على الدين الاسلامي من جميع المذاهب مع الكتب التي تتضمن روايات ضعيفة فبعضهم أي من مذاهب الاسلام تجعلها مقدسة ولا ياتيها الباطل واخرى تقول يجب ان يخضع الحديث للتحقيق في سنده ومتنه وبالنتيجة العلماني يجد ضالته فيها . 
ومع مسلسل بوش المجرم في الحرب على الارهاب شنت وسائل الاعلام العلمانية حملة شرسة ضد المسلمين لتتبجح بمبادئها التي يفتقد لها الاسلام وكثرت برامج الحوارات ناصر وسلطان وقبنجي وغيرهم مع منشوراتهم التي اقتحمت اغلب دور النشر التي تروج لها منها كتب سيد القمني ، العفيف الاخضر ، الجابري وغيرهم طبعا سبقهم في هذا المجال علي الوردي وشريعتي وسروش وملكيان وغيرهم .
مع الوضع المتردي للمسلمين من حيث التطور والاقتصاد جعلهم يتهجمون وبشكل قبيح على المسلمين ، وقد عانى المسلمون المهاجرون من الغرب .
ولكن انا اعتقد ان السابع من اكتوبر سنة 2023 كانت نقطة تحول في معرفة الوجه القبيح للعلمانية ، وقد اكتملت صورة المسلمين الرائعة بما قدمه قيادات الاسلام منهم مرجعية النجف ، السيد الخامنئي السيد حسن نصرالله السيد الحوثي حيث ضربوا المثل الرائع في بيان قوة ثقافة الاسلام وفي كل التوجهات والمجالات .
وفي الوقت ذاته نشكر ترامب ونتن ياهو اللذين فضحا العلمانية واهداف العلمانية من القضاء على الاخلاق الاسلامية فتبين لهم ماهية قيادات العلمانية والعالم يرى بعينه الاجرام الارهابي العلماني ، وحتى الحرب الاوكرانية الروسية التي طرفاها من رتل العلمانية ، ومن اهم ما افتضحت به العلمانية التي تتحدث عن القانون انها لا تحترم القانون .
محكمة العدل الدولية قضاتها من رتل العلمانية وهم من اصدروا مذكرة القاء قبض بحق العلماني الارهابي نتن ياهو وزميله غالانت ، وما قصف مدرسة الاطفال في ايران الا تكملة لسلسة الاعمال الارهابية العلمانية في فلسطين .
الان ما كانت تصبو له العلمانية تم فضحه وهدمه من قبل قادتهم ، وعليهم الان التفكير في التجديد لتحقيق الغايات نفسه ، فكيف ستواجه حركة انتشار الاسلام في عقر دارهم ؟ كيف ستواجه صورهم التي شوهت بريشة الفنان ترامب ؟ كيف سيواجهون صدمة هزالة قانون معاداة السامية الذي اصبح اليوم تحت نعل الحقيقة التي يروج لها ابناء جلدتهم .
كثيرون وحتى ترامب انصدم من التطور الصناعي عند ايران الاسلامية ، وهم من صدمهم قبل ذلك السيد السيستاني الذي بفتواه قضى على اهم ذراع علماني ( داعش ) اقراوا مذكرات بندر بن سلطان الذي يتحدث بثقة انه خطط للقضاء على الشيعة ، وقد صدموا بما قام به الحشد الشعبي في تحرير العراق منهم وما كانت في حساباتهم فتوة السيد السيستاني .
قتلوا اغلب قادة حزب الله ولكن من يؤمن بعقيدة فالعقيدة لا تموت حتى وان قتل قادتها ، وها هم ينظرون الى حزب الله في صموده ومقاومته الاسطوريتين .
ستكون هنالك ايديولوجية جديدة هي علمانية لكن تسميتها ستكون مغايرة وستخدع السذج الوصوليين الذين يبحثون عن مناصب مع عقدة كراهية الافضل منهم .

✦ كتابات في الميزان ✦

يقدّم الكاتب قراءة نقدية لمسار الفكر العلماني، ويرى أن الأحداث الدولية منذ السابع من أكتوبر 2023 كشفت التناقض بين شعارات القانون وحقوق الإنسان وبين المواقف والممارسات الغربية تجاه فلسطين والمنطقة. ويقابل ذلك بصمود الحركات الإسلامية ودور المرجعيات الدينية في مواجهة الإرهاب والدفاع عن المجتمعات. ويخلص إلى أن العلمانية قد تعيد تقديم نفسها تحت مسميات وأقنعة جديدة بعد تراجع قدرتها على الإقناع بصورتها التقليدية.

العلمانية.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!