على بابِها تَحلُو الأماني وتَعذُبُ
وفي ظِلِّها كونٌ منَ النُورِ يُنسَبُ
وفي عَرشِها الأخّاذِ حُسنًا وروعةً
تَحُفُّ الحَنايا فهي للعرشِ اقربُ
وحَولَ الضريحِ الفردِ ما تُغدِقُ السَما
وبابُ الندى في حضرةِ الطُهرِ أرحبُ
وفي القُبّةِ الشَمّاء شَوقٌ ولوعةٌ
وآهاتُ ملهوفٍ على البُعدِ تُكتَبُ
مَددْنا لها الأرواحَ والحُبَّ والمُنَى
وليسَ النوى عن سادةِ القلبِ يَحجِبُ
فِداها أبوها مِثلَ ما قال جَدُّها
وعن مَجدِها الأمثالُ تُحكَى وتُضرَبُ
بِأكنافِ بيتِ الوحيِ عاشتْ فَتُوِّجَتْ
وهلْ مثلُ بيتِ الوحيِ يُنمي ويُنجِبُ
وأورثَها الهادونَ علمًا وحكمةً
وأبوابُ علمِ اللهِ غَوثٌ ومأرَبُ
ومعصومةٌ من كلِّ رجسٍ ورِيبةٍ
كَفاها عُلًا للمصطفى حين َتُنسَبُ
نَمتها إلى العلياءِ أبرارُ فاطِمٍ
(وخيرُ بَني حوّاءَ والخيرُ يُطلَبُ)
أَفاطمُ يا مِشكاةَ مُوسَى وإنّما
جلالُكِ عن أبهَى الكمالاتِ يُعرِبُ
وأُختَ الرِّضا والروحُ تُشتاقُ لِلرّضا
تكادُ منَ التِّحنانِ تَبكي وتَندبُ
ويا عَمّةَ النّوّارِ بالجُودِ والتُّقَى
ومَن للعطايا البِيضِ يُرجَى ويُطلبُ
ويا بضعةَ الزهراءِ تسبيحةِ السَّنا
وكمْ بِاسمِها الوهّاجِ يَنجابُ غَيهبُ
أفيضِيي على أرواحِنا الغيثَ والندَى
فَغيثُكِ يا لُطفَ السماواتِ أعذبُ
أنخْنا مَطايانا على بابِ حِطّةٍ
وجِئناكِ عُشّاقًا بِذكراكِ نَطربُ
وهانحنُ مُشتاقونَ قد مَضّنا النَوَى
وقُربُكِ للظّمآى مَعينٌ ومَشربُ
وبين يَديْ نجواكِ رَوحٌ ورحمةًٌ
تُفاضُ على آمالِنا حينَ تَنضُبُ
حَنانَيكِ كم أنعشتِ قلبًا مُرَوَّعًا
وكم فَرَّجتْ يُمناكِ ما ليسَ يُكتَبُ
وما لهفةُ الأرواحِ إلّا شفاعةٌ
فإنّا إلى عَلياكِ نَهفو ونَرغَبُ


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!