كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

الحس الوطني

الحس الوطني
 هو الوعي بالمسؤولية تجاه الوطن واتجاه الامة واستقرارها وانسانيتها وانسانها، لماذا اصبحنا نشكو من ضعف الحس الوطني وضعف الانتماء ؟.هل هذا حقيقة ام من الاشاعات الساعية لإحباط المعنويات ؟ علينا ان نفرق بين الانتماء السياسي والانتماء الوطني هناك فعلا ظاهرة ضعف بهذا الانتماء ومثلما له إمكانية تنمية وتطوير له حالات خور وضعف، أي انه يتغلب الشعور بالانا وتتغلب المصالح الذاتية ،بذرة الحس الوطني فطرية تتفاوت قوتها بين شخص واخر وتلعب التربية الاسرية والمدرسية والمجتمعية دورا أساسيا في تنيمتها في إعادة النظر في مادة التربية الوطنية لا بد ان يعاد النظر في كامل مناهجنا التعليمية في مختلف المراحل لتنمية الوعي الوطني ،والظاهرة رغم ما يطبل لها في الاعلام ليست ظاهرة حقيقية فالشاب العراقي معزز بالوطنية بل هي ظاهرة سياسية سعى الاعلام الى بثها لتصبح وكأنها حقيقة ،الضعف الحقيقي هو سياسي وليس وطني والا فالشعور بالوطنية والانتماء ظهرا في اعلى السمو والجلالة عندما التحق الشباب الى الجبهات من اجل الوطن ،ضحى الشاب العراقي بحياته من اجل الحفاظ على قيمة هذا الانتماء رحم الله الشهداء اليسوا هم أبناء هذا الانتماء ؟ يرى البعض ان الحس الوطني يرتبط بقيمة الانسان بوطنه ،يرتبط الحس الوطني بالامن والعدل والحرية فاي شعور وطني يبقى لانسان يعيش الفقر / الجهل / المرض ؟ علينا ان نحصن الحس الوطني من الفقر من الظلم ومن القهر، الحس الوطني يعني محبة الانسان لوطنه لا بد من توحيد هذا الحب وتنزيهه من التعصب والنظرة الحزبية الضيقة ومن التطرف ومن الاستعلاء .، وهناك من يرى ان نقص التوعية الوطنية الاجتماعية مسؤول عن فقدان الشعور بالانتماء ذلك الشعور الذي يغرس في أعماق الفرد منذ نعومة اظفاره، كذلك فان إحساس الشباب بالظلم سواء كان هذ الظلم حقيقي او خيالي يجعله يفقد الشعور بالانتماء حين يشعر الشاب بالاهمال وانه لا يلقى الرعاية والاهتمام وان حقوقه مهدورة وحاجاته مهملة أجهزة الاعلام تساعد على تغريب الانتماء من خلال الانبهار بمظاهر الحياة الغربية وبالمقابل تعرض مشكلات وهموم الحياة الاجتماعية وتبالغ في ابراز هذه المشكلات , نحن بحاجة الى وسائل التوعية الوطنية والتربية الدينية التي ترسخ المشاعر الدينية وتنميتها في ذلك الشاب ولا بد لمؤسسات الثقافة الجماهيرية ان تساهم في تنمية الشعور وللأسرة دور أساسي في تنمية هذا الشعور .لعبت الاشاعة وزرع الموروث السيء بين الناس اثرا كبيرا في تفتيت روح الانتماء لهذا تسمع دائما في الشارع ومن الناس انفسهم كلمات وامثال لا يستحقونها يروج الاعلام لها حتى صارت جزء من ثقافتنا الشعبية ما ان تتحدث مع احد الا وقال لك ( عراقيين ما يصيرلهم جارة ) لماذا نستهين بعراقيتنا واداميتنا؟ لماذا نعمم على الجميع أي نكال ؟، كل شخص لا يحترم شعبه وناسه لا يحترم نفسه هناك من يقول (عراقي ما يصير براسه خير )او يقول (العراقيون الله غاضب عليهم )لا بد من وعي الذي يعلي شأننا ويقوي صلة الانتماء لبلدنا وناسنا .
الشباب العراقي يدرك معنى الشعور بالانتماء والولاء للوحدة ويعرف ان هناك سلوكيات لا بد ان تشذب ليزهو حب الوطن ولا بد أيضا ان تراعى هذه المسالة منذ الجذر الأول للاسرة المدرسة والاعتناء الوعي الوطني .
 

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!