الاصلاح مفهوم يطلق على التغييرات الاجتماعية او السياسية التي تسعى لإزالة الفساد؛ تغيير نحو الافضل؛ وهذا لا يتم الا باحترام ارادة الشعب في تحديد نظامه السياسي والاداري ،ومصادرة هذا الحق الشرعي هو حرمان الشعب من حقه في تقرير مصيره واختيار قيادته وتشكيل مستقبله
المرجعية الدينية العليا ضد أي عمل يصادر ارادة العراقيين وتؤكد دائما ليس لأي شخص او جهة او اي طرف اقليمي او دولي ان يصادر ارادة العراقيين في ذلك ويفرض رأيها عليهم رؤية فاعلة عرضها سماحة السيد احمد الصافي في3 ربيع الاول 1441 هـ/ ١ تشرين للثاني 2019م
فما هو الحجم الحقيقي للتغيرات المطلوبة لتندرج تحت مفهوم الاصلاح واين هو الاصلاح من شارع يسفك فيه الدم ؛وتزهق الارواح؛ مكتب سماحة السيد السيستاني /دام ظله كان على علاقة وطيدة بالشارع العراقي ليمنع اراقة المزيد من الدماء، الاهم مراعاة المتطلبات والاحتياجات المعنوية وتطابق قيم النظام السياسي مع قيم الناس ضمن الالتزام الديني والاخلاقي ، عند قراءة نص مكتب المرجعية العليا نجد فيه التفاعل الذي يتجلى بحالات السلام وتثقيف الاحتجاجات وابعادها عن محاور الصدام وسفك مزيد من الدماء البريئة ، لهذا تؤكد المرجعية المباركة على عدم السماح ابدا بانزلاق البلد في مهاوي الاقتتال الداخلي والفوضى والخراب، وتجدد التأكيد ايضا على موقفها المعروف من ادانة التعرض للمتظاهرين السلميين والعنف الغير مبرر ومحاسبة القائمين بذلك ولا مجال لمخادعة الاصلاح وتمويه المصطلح فلا اصلاح والقوات القتالية تزج في التعامل مع الاعتصامات والتظاهرات السلمية، فتجر البلاد الى مزيد من العنف ، وتسعى المرجعية الدينية المباركة الى احترام الإرادة الشعبية في تحديد النظام السياسي والاداري لبلدها واجراء الاستفتاء العام على الدستور والانتخابات الدولية لمجلس النواب ،جميع السياسيين يتحدثون عن الاصلاح وكل حزب له رؤية خاصة بالإصلاح لهذا تتعامل المرجعية المباركة مع الاصلاح بصيغة الجمع وليس بصيغة فردية بعض الاحزاب تتناقض بالرؤية مع غيرها بتفسيرها لمفهوم الاصلاح،
الاصلاح السياسي له ابعاد متعددة ومنها ابقاء شكل الحكم وتطويره من الداخل باتجاه الديمقراطية وتقوية القوى المشاركة والمرجعية المباركة تنظر الى الاصلاح لكونه ضرورة ، لكن هذا الاصلاح تكون عائديته للشعب العراقي بكل اطيافه والوانه من اقصى البلد الى اقصاه، لا ينظر اليه بعين شخص معين او طرف معين او توجيه معين او اي طرف اقليمي او دولي ، ليس من حقه ان يصادر ارادة العراقيين في ذلك ويفرض رايه عليهم،
اغلب الخطابات الاصلاحية اليوم هي مقاربات غير صحيحة عبارة عن خطابات استهلاكية من احزاب لم تقدم شيئا للإصلاح سوى الشعارات البراقة، تميل دائما الى مصالحها الخاصة وامتيازاتها ،ومثل هذا المصطلح يبقى عندهم رهين ظروف الصراع السياسي المباشر بين النخب السياسية،
لهذا ناشدت المرجعية الدينية المباركة جميع الاطراف بان يفكروا بحاضر العراق ومستقبله ولا تمنعهم الانفعالات العابرة او المصالح الخاصة عن اتخاذ القرار الصحيح لهذا الشأن بما فيه خير هذا البلد وصلاحه وازدهاره،

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!