بسم الله الباعث في هذه المراقد الخير والبهاء والسمو والقداسة والسلام، لتحيا الأرض بميراث التقى، ولتحمل المرقد الاعتباري لأم البنين عليها السلام مرسىً لحضورها الفاعل في عمق التواريخ، ولنبدأ بسم الله حوارات اليقين، وبالصلاة على محمد وآل محمد يحلو الحوار.
(رئيس قسم المشاريع الهندسية المهندس ضياء مجيد الصائغ)
:ـ مشروع التطوير الحضاري لمدينة كربلاء المقدسة (المدينة القديمة) أُعدَّ تصميمه عام 2011م، وتبنته وزارتا البلديات والتخطيط، بالإضافة إلى محافظة كربلاء ودوائر التخطيط العمراني، وبعد المصادقة عليه باشرت العتبة العباسية المقدسة باستملاك الدور والأراضي الواقعة ضمن هذا الحيز في المرحلة الأولى، والواقع في الجهة الشمالية من العتبة العباسية المقدسة.
:ـ المساحة الإجمالية؟
:ـ المساحة الإجمالية للمشروع تبلغ (20,000) م2، تشمل إنشاء سرداب كبير تحت الأرض يضم أواوين وخدمات وأماكن مخصصة للنساء، وسقفًا بالكامل شُيِّد فوقه صحن متكامل بنفس المساحة، مغطى بمساحة خضراء وسقوف وظلال للزائرين.
(كل شيء هنا تباركه الصلوات: بناية وقلوبًا خاشعة، وأيادي مرفوعة للدعاء، وأم البنين عليها السلام عند كل أذان تبارك بنيها، يجازيكم الله عني كل خير، بيّضتم وجهي أمام مولاتي الزهراء عليها السلام، اللهم بحق الحسين انصر من نصر الحسين عليه السلام...)
ولنكمل حوارات اليقين،
(المهندس المقيم في المشروع حسين محمد باقر)
:ـ أنجز القسم أعمال صب الخرسانة للمساحات الإضافية في صحن أم البنين عليها السلام، وصب سقف الطابق الأول ضمن الهيكل الإنشائي الخاص بالمساحات التكميلية للمشروع.
بلغت مساحة السقف 650 م2، وصب الأعمدة الخرسانية للهيكل الإنشائي في المشروع بواقع 53 م3، وبلغت أعمال صب السقف والجسور للمساحات التكميلية المضافة ضمن مشروع صحن أم البنين عليه السلام نحو 700 م2، وشملت المساحات الغرف والقاعات وغرف السيطرة، ونُفِّذت بحسب التصاميم المعمارية.
:ـ (تتوقد الذاكرة والمواقف، لكل موقف بهجة يقيمها التاريخ نصرةً، ومهد السبيل موقعه بأفق الانتظار... اللهم اجعلنا من المنتظرين لفرج الله... وما زلنا في حوارات اليقين)
(مدير شركة أرض القدس العراقية المهندس حميد مجيد عباس)
:ـ صحن أم البنين عليها السلام من المشاريع الاستراتيجية للعتبة المقدسة، وهو من مشاريع التوسعة الرئيسية لصحن مرقد أبي الفضل العباس عليه السلام. تبلغ مساحته 10,000 م2، والسرداب يشغل المساحة بالكامل، والطابقان الأول والثاني عبارة عن أواوين بمساحة 4000 م2، مع مساحة وسطية 6000 م2، وكانت مساحة الصب الأساس 1400 م3.
:ـ هل حددتم ساعات معينة للعمل؟
:ـ لا، لكننا فضلنا أن تكون أعمال الصب في الليل لتفادي الأجواء الحارة في النهار.
:ـ تقسيم أعمال الطوابق؟
:ـ
1- السرداب مكيّف ومجهز بالخدمات كافة من قاعات خدمية ومجاميع صحية وأماكن للوضوء.
2- الطابق الأول أواوين مطلة على الصحن الشريف.
3- الطابق الثاني قاعات واسعة وكبيرة تُهيّأ وتُرتّب حسب الحاجة لخدمة الزائرين.
4- الصحن جُهّز بمعدات ومواد حديثة من منشأ عالمي، كأجهزة التبريد وأجهزة الإنذار وأجهزة سحب الهواء، فضلًا عن تجهيز السلالم ومصاعد كهربائية من شركة هونداي، حرصًا من العتبة العباسية المقدسة على تقديم أفضل الخدمات للزائرين.
(في كل بقعة من هذا المكان فضاء يتنفس البركة، جداول خير بيننا لتسقي الوفاء بالوفاء الهاشمي المزكى، ويتسع المكان مرحبًا بالزائرين)
لقراءة مشروع صحن أم البنين عليها السلام مسارات متعددة، وكل مسار يؤدي إلى حيز من مكان في مدينة تستقبل الملايين، تحتاج إلى سعة مكانية تستوعب أعداد الزائرين المتزايدة من عام لآخر. المشروع يعمل لتوفير خدمات وارتقاء البنى التحتية، وهناك رؤية شاملة تستجيب لهذا النمو المتصاعد كل عام. أعداد الزائرين تتنامى، وتلك المشاريع، علاوة على المكان، تجسد الروح المعنوية، ولتواكب التقنيات الحديثة في العمران.
مشروع صحن أم البنين يسهم في تحصين جملة من الأهداف، منها زيادة القدرة الاستيعابية للزائرين، أُسس أساسًا ليستوعب 60,000 زائر، مما يساعد على تخفيف الزحام وتقديم خدمات أفضل للزائرين.
ومن الأمور التي لا بد أن تُذكر، وجود سماحة المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة السيد أحمد الصافي، إذ يتابع المشروع في جميع مراحله، ويعطي توجيهاته في كل مشاريع العتبة، إذ قامت بتنفيذ أكثر من 150 مشروعًا استراتيجيًا، منها صحن أم البنين عليها السلام وتوسعة الحرم الشريف. يقوم بزيارات ميدانية لمشاريع التوسعة ويوجه بزيادة وتيرة العمل في المشروع ليدخل الخدمة في زيارة الأربعين المباركة، مع الحفاظ على جودته لخدمة الزائرين.
ولضخامة المشروع قُسِّم إلى ثلاث مراحل، بدأت بحفر الأساس بعد زراعة الركائز الكونكريتية (السكنيد باير) على محيط المشروع، لتمكين الجدران الخارجية، وغُطِّيت وعولجت بالمواد اللازمة من مانع رطوبة (الأيزو كام) وغيرها من المواد. جميع الملاكات أنهت عمل تسليح الرفت وصبه بالأساس الحصيري، وبعد ذلك صُبَّت الجدران إلى جانب صب السقوف والأرضية.
تميّز صحن أم البنين عليها السلام برمزية اعتبارية استثمرها التكوين المعماري ليكون أثرًا إسلاميًا يضيف إلى المدينة العمرانية مظهرًا معنويًا وعقائديًا، فيمنح الهيبة والوقار، علّنا نفي ولو جزءًا بسيطًا من وفاء أم البنين عليها السلام.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!