كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

اشراقة عالم.. بين الدرس والتأليف

كتابة سيرة حياة عالم مرجعي تعد وثيقة علمية وتاريخية تبرز اهمية وجود رمز علمي بكل ما يمثله من رمزية في حياة امة واهمية وجوده وتأثيره على المجتمع ، سنقرأ سيرة حياة السيد محمد جواد العاملي 1160_ـ 1226هـ ، هو ابن محمد جواد بن محمد ابن محمد بن حيدر ابن احمد بن ابراهيم ابن احمد الحسين العاملي الشقرائي ثم النجفي صاحب مفتاح الكرامة احد اعلام الفقهاء ومشاهير علماء الامامية ،من مميزات سير رجال المرجعية انها تعتمد على التناص ثم التحليل واستنباط افكار العالم الخارجي لحياة العالم هي المرتكز الاساسي الذي يعتمد عليه العالم النصي ،يغلب عليها السيرة العلمية لحياته، ولد السيد بشقراء (من قرى جبل عامل) ودرس على السيد ابي الحسن موسى بن حيدر بن احمد الشقرائي هو جد السيد محسن الامين صاحب اعيان الشيعة وكان فقيها وانتهت اليه الرئاسة الدينية في البلاد؛ ارتحل السيد محمد الى العراق فحضر من كربلاء على يد السيد علي بن محمد علي الطبطبائي احد طلبة الشيخ يوسف البحراني ثم على محمد باقر بن محمد اكمل البهبهاني المعروف بالاستاذ الوحيد ،انتقل بعدها الى النجف فحضر على السيد محمد مهدي بحر العلوم وجعفر بن خضر الجناحي صاحب كتاب كشف الغطاء وحسين بن النجف وظل ملازما لبحوثهم زمنا طويلا ، الذاكرة العلمية ومثل هذا النص لا يقبل اي مسحة تخيلية في الكتابة، من الممكن توسيع الرؤى حول امكانية منجزه، او امكانيته العلمية، الشهادات التي حصل عليها متابعة كل مرحلة من مراحله العلمية فهو حصل على اجازات من مشايخه ومن الميرزا ابو القاسم محمد حسن الجيلاني صاحب القوانين وتبحر في الفقه والاصول وتتبع اقوال واراء فقهاء الامامية واطلع على اقوال فقهاء المذاهب الاخرى، ومثل هذه المتابعة لسيرته العلمية تبحث عن المضمون وتميل الى ادب المقالة في معظم ما نكتبه ، و دراسة نصية تتناول العديد من الدلالات اي بمعنى ان الاثر الشخصي يمنحنا رؤية تحليلية عن الواقع العلمي والاجتماعي في عوالم المرجعية المباركة ، وسيرة التعليم في تلك المرحلة ، اشتهر في الاوساط العلمية وعرف بغزارة الاطلاع والضبط والاتقان وشدة تثبته وخبرته بعلم الرجال وعمرت السيرة بذكر المنجز وما حققه هذا العالم في حياته ، مكانته ومكانه انجازه وتلاميذه والاثر الذي تركه للأجيال ، تصدى للتدريس واكب على التأليف ولم يتخل عنه حتى في الظروف الاستثنائية التي مرت بها النجف ايام محاصرة الوهابيين لها، ترك لنا جيلا من العلماء مثل محمد حسين بن باقر النجفي صاحب الجواهر/ومحمد جواد بن محمد بيات النجفي المعروف بملا كتاب/ومهدي بن محمد حسين والسيد علي بن محمد الامين العاملي والسيد صدر الدين بن صالح بن محمد العاملي ومحمد علي …هناك ملاحظة مهمة في سير العلماء وخاصة علماء المرجعية ليس فيهم من كتب سيرته الذاتية هذه القضية غير معروفة عندهم فيبقى الموضوع مفتوح لمن يكتب تلك السيرة ويتابع المنجز خدمة للعلم والعلماء

جواد العاملي.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!