غدًا يَشْدُو الزمانُ بِصَوْتِ مَنْ سَارْ
إلى المَجْدِ الأعَزِّ، لِتَضْحِيةٍ وَفِخَارْ
مِنَ الحِجَازِ انْطَلَقَ الرَّكْبُ الطَّهُورُ
يَحْمِلُ النُّورَ والْإِيمَانَ، قَلْبًا يَفُورُ
بِأَهْلٍ وَصَحْبٍ، دُرُوبُ العِراقِ نَحْوُهُمْ تَمِيلُ
عَلَى رَمْلِ الصَّحَارِي، دَمْعٌ وَدَمْعٌ سَيَسِيلُ
فِي دَرْبِ الشَّهَادَةِ، قَدْ خُطَّ الْقَضَاءُ وَأَمْضَى
لِيُعْلِيَ صَوْتَ الْحَقِّ، وَلَا يَرْضَى الضَّيْمَ رِضَا
أَبُو الْأَحْرَارِ، رِيْحَانَةُ الْمُصْطَفَى الْهُمَامُ
قَدْ قَدَّمَ الرُّوحَ، لِتَحْيَا الْإِنْسَانِيَّةُ بِكَرَامِ
فَكَمْ مِنْ دَمٍ طَاهِرٍ قَدْ سُفِكَ فِي وِقَارِ
لِأَجْلِ الْإِلَهِ الْحَقِّ، وَتَحْرِيرِ النَّاسِ مِنْ عَارِ
عَلَى الْعَدْلِ سَارَ، وَلَمْ يَخْشَ قُوَّةَ بَاغِي
بَذَلَ الْحَيَاةَ، وَلِلْحَقِّ كَانَ الرِّضَا بَادِي
فَكُلُّ خُطْوَةٍ فِي دَرْبِ الْفِدَاءِ قَدْ أَشْرَقَتْ
لِتُلْهِمَ الْأَجْيَالَ، وَرَايَةَ الْحُرِّيَّةِ رَفْرَفَتْ
فَكَرَمُ الْحُسَيْنِ لَمْ يَكُنْ مُجَرَّدَ فِعَالِ
بَلْ دَرْسُ عِزٍّ، وَمِنْهُ الْفِدَاءُ لَنَا مْثَال
عَلَّمَنَا أَنْ لَا نَسْكُتَ عَنْ ظُلْمٍ، وَلَا نَمِيلَا
لِغَيْرِ الْحَقِّ، فَذِكْرَاهُ لَنْ تَتَبَدَّلَا

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!