صفحة الكاتب : هاشم الفارس

العراق .. ريشة بوسط ريح
هاشم الفارس

 عندما تتداعى المؤسسات الدستورية وتهتز اركان الدولة وسط هذا الكم الهائل من الصراعات الدموية التي تنطلق من خلفيات سياسية ، وعندما يسيس الجيش الذي هو بمثابة الدرع الحصين للوطن ويجيش لحساب فئة معينة ، وعندما تسلب استقلالية الكثير من الهيئات التي نص عليها الدستور العراقي على انها ( مستقلة) كهيئة النزاهة ومفوضية الانتخابات والبنك المركزي ،وعندما يصبح القضاء الذي لايقل سلطة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية ( اسيراً ) ومسلوب الارادة وينقاد مطيعاً لرغبة رئيس الحكومة .. يبرئ من يشاء ويدين من يشاء ، يبرئ السراق والفاسدين كوزير التجارة وأمين بغداد ويدين (الدايني والهاشمي) واللذان انصفهما الانتربول الدولي بعدم اعترافه بالاجراءات العراقية بحقهما .. وعندما يغزو الفساد جميع مفاصل الحياة والمؤسسات ، وعندما تبلغ ميزانية العراق رقماً فلكياً ويبقى أكثر من ثلثي الشعب يعيش تحت خط الفقر ، وعندما لاتستطيع الدولة بسط نفوذها وسيطرتها على الكثير من مناطق العراق وتتعامل مع الشعب العراقي وفق مستويات مختلفة بحكم قربها وولائها لرئيس الحكومة ، وعندما يستهان بالقانون العراقي والدستور ولايمكن محاسبة من سرق اموال الشعب العراقي ،وعندما يسمح لمن تلطخت يداه بدم العراقيين بخوض الانتخابات البرلمانية وفق مذكرة خاصة من رئيس الحكومة بشطب الملف الجنائي للسراق والمجرمين ، فماذا تبقى من العراق ؟؟؟ .. وعندما يغيب رئيس الجمهورية لأشهر عديدة في مسرحية هزلية سخيفة ولايعلم أحد من اركان الدولة العراقية أين يعالج الرئيس .. او ماهو مصيره ؟ .. وخاصة الرئيس وعائلته يتكتمون على أمر جلل . ولا يستطيع القانون من مسائلة (عائلة الرئيس ) للكشف عن (مستشفى) الرئيس او في أي (ثلاجة) يحفظ جثمانه ... هل هذا هو العراق ؟؟ وأذا كان الرئيس على قيد الحياة ، وتطلع علينا بعض المصادر بصور . يظهر فيه الرئيس بصحة يحسدها عليه (الشباب) .. الا يمكن للرئيس وبحالته الصحية التي يظهر عليها أن يقول كلمة في ما يخص الخلافات والنزاعات السياسية والعاصفة الهوجاء التي تعصف بالعراق ؟؟ الا يستطيع الرئيس أن يصدر أمراً او يقول كلمة او خطاباً يوجهه الى البرلمان او رئاسة الوزراء يطلب منهم شيئاً او يقترح عليهم رأياً ؟؟ اذن العراق فقد كل مقومات الدولة ، اقتصاد منهار ، ديون وقروض ستظهر عواقبها على الاجيال القادمة ، بلد مفكك تعصف فيه الاختلافات العرقية والمذهبية وتراق فيه الدماء لأتفه الاسباب ومنها مصالح شخصية او مكاسب سياسية ... وعندما كنا نطالب بتوسيع فكرة الاقاليم لتحفظ ما تبقى من ماء وجه العراق ، ويتخذ كل اقليم التدابير اللازمة التي توفر الأمن وتسير عجلة العمران وتقلل من حلقات الروتين وتبني اقتصادها المحلي الذي يقوي بصورة بديهية الاقتصاد الوطني .. كثر دعاة (اللحمة الوطنية ) التباكي على العراق الموحد .. لن تقوم القيامة بمجرد اعلان محافظة او أكثر عن نفسها (أقليماً ) ولن ندخل (النار) في الأخرة بسبب (أستقلال ) جزء من العراق ليصبح دولة مستقلة ، اذا كان العراق (الموحد) يسلبنا حريتنا ويسلبنا كرامتنا ويفرض علينا أن نكون رعايا لدولة (ايران) لتقرر مصيرنا وتفرض علينا من يتحكم برقابنا .. فمرحى الف مرة بتقسيم العراق ..فاندونوسيا استقلت عنها (تيمور الشرقية) وباتت اوضاعها أفضل مع ذهاب التوتر والاحتقات المذهبي الى غير رجعة .. والسودان أستقل عنه جنوبه ... وانتهت بينهما الحرب التي كانت تحصد من الطرفين المئات او الالاف.. ويوغوسلافيا أنقسمت الى ثلاث دول سلوفاكيا وكرواتيا وصربيا والبوسنة والهرسك وانهوا بذلك حروب طاحنة أكلت الاخضر واليابس، واوقعت الالاف من الضحايا ، ولست مع ذهاب هيبة العراق ، ولكني وبكل أصرار مع حفظ كرامة الانسان أسواء كان عراقياً بصفته الجغرافية او كوردياً او عربياً او كلدانياً بصفته القومية او اي صفة دينية أخرى يحملها وتمتعه بخيرات بلده فالانسان أعلى قيمة من حفنة تراب .. ومجموعة اجراءات يطلق عليها ( دولة ) ..
 

  

هاشم الفارس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/04/24



كتابة تعليق لموضوع : العراق .. ريشة بوسط ريح
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عمر الكرخي ديالى كنعان ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن من أصل عشيره الزنكي من بعض الهجره من مرض الظاعون نزحنا من السعديه كما نزحت عشيره الزنكي لكركوك وبعض اجزاء سليمانيه نحن الآن مع عشيره الكرخيه لاكن اصولنا من الزنكي سعديه الي الان اعرف كل الزنكيه مع شيخ برزان نامق الزنكنه ولا يعترفون بالزنكي لسوء تجمعات ال زنكي الغير معروفه ورغم انهم من أكبر الشخصيات في ديالى لاكن لا يوجد من يجمعهم لذالك نحن على هبة الاستعداد مع الشيخ عصام

 
علّق كامل الزنكي كركوك ديالى سعديه سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : مرحبا لكل الزنكيه في ديالى وكربلاء وبالاخص شيخنا العام شيخ عصام الزنكي كلنا معاك ونحترم قدومك لكركوك ونريد تجمع لعشيره الزنكي في كركوك وندعوكم الزياره لغرض التعرف والارتباط مابين زنكي كركوك والمحافظات بغداد وكربلاء وديالى لدينا مايقارب ١٣٠ بيت في منطقة المصلى وازادي وتازه وتسعين

 
علّق ابو كرار الحدادي الأسدي بغداد مدينه الصدر ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن اخوتكم من الحدادين بني أسد نحن معكم واي شي تحتاجون نحن في المقدمه وخدام لكم

 
علّق عمر الزنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : لماذا لاتذكرنه في كركوك أين الشيخ عصام شيخنا نحن من منطقه طريق بغداد الواسطي مقابل أسواق انور

 
علّق ضد الارهاب ، على نفى المركز العراقي لمحاربة الشائعات الصورة التي تم نشرها من قبل النائب محمد الكربولي وادعى انها من داخل سجن الحوت : من يبحث عن الحقيقة عليه ان يتابع الكربولي ويعرف كمية الحقد على الشيعة حتى في صفحاته الثانية والثالثة والتي تديرها الماكنة الاعلامية الاسرائيلية.

 
علّق مصطفى الهادي ، على نفى المركز العراقي لمحاربة الشائعات الصورة التي تم نشرها من قبل النائب محمد الكربولي وادعى انها من داخل سجن الحوت : ((({ودعا المركز النائب الكربولي الى توخي الحذر في ادعائاته )))) لو امسكتم شخص من عامة الشعب يُثير الشائعات ويقوم بتزوير الاخبار ، هل ستنصحوه بتوخي الحذر في اشاعاته وتزويره للاخبار. إذن لماذا أسستم مركز العراقي لمكافحة الشائعات ، لقد اهلك الله الامم السابقة ، لأنها كانت اذا سرق الشريف سامحوه ، واذا سرق الفقير قطعوا يده .

 
علّق احمد الكريطي كربلاء ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من ال زنكي كربلاء وديالى

 
علّق احمد الكريطي كربلاء ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من ال زنكي كربلاء وديالى

 
علّق منذر الأسدي الجبايش ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حي الله ال زنكي ديالى والشيخ عصام الزنكي الاسدي

 
علّق فيصل الزنكي كويت ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : تحياتي لعائله الزنكي في العراق والشيخ عصام الزنكي

 
علّق عزيز سعداوي زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السنين الماضيه لانعرف شيوخنا ولا حتى اصلنا الزنكي وأصبح الان الزنكنه نحن معا الشيخ عصام التجمع الزنكي رغم حاليا نحن الآن من القوميه الكرد١١يه ونعرف اصولنا يقولون لعشيره ال محيزم على ما اتذكر من كلام والدي المرحوم محمود زنكي معروف في السعديه

 
علّق احمد السعداوي الزنكي سعديه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : شيوخنا متواجدين في كربلاء الشيخ حمود الزنكي والشيخ عصام الزنكي سكنه بغداد الشعب وليس سكنه ديالى

 
علّق النسابه عادل الزنكي الكويت ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كل الهلا فيكم اعيال العم نرحب في تجمعات عائله الزنكي في ديالى والكويت وتناقشنا مسبقا مع الاستاذ مثنى الزنكي من بغداد بخصوص كتاب عائله الزنكي وانقطعت مابيننا الاتصال أين أصبح كتاب العائله ونتمنى نسخه من الكتاب عن عائله الزنكي الكويت

 
علّق سجاد زنكي الخانقيني خانقين كهريز ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا حاضرين لتجمع ال زنكي من العاصمه ال زنكي ديالى لجميع عمامنا في كركوك وبغداد و كربلاء والموصل وبعض المتواجدين في سليمانيه وكوت وبعثنا رساله للشيخ حمود الزنكي وننتظر الرد عن ال زنكي خانقين

 
علّق سلام لطيف زنكنه السعديه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : اصولنا من ال زنكي وبعد مرض الطاعون الكل هاجرت بسبب المرض من نزح لبغداد وكربلاء وكركوك والموصل والان متعايشين مع الزنكنه في السعديه ونحن مع الكل الساعين في لم شمل الزنكي مع الشيخ الشهم عصام الزنكي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نبيل القصاب
صفحة الكاتب :
  نبيل القصاب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net