لا نستطيع أن نعدّ أو نحصي ثواب زيارة الإمام الحسين (عليه السلام)، فهي واحدة من أهم الشعائر الدينية التي يحرص الملايين من المؤمنين على إحيائها، لا سيّما في المناسبات العظيمة؛ كيوم عاشوراء ويوم الأربعين وليلة النصف من شعبان... وقد وردت روايات وأحاديث كثيرة تشير إلى أهمية زيارته المباركة وعظيم أثرها وثوابها.
فقد ورد عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنّه قال: «مُرُوا شيعتَنَا بزيارَةِ قبرِ الحُسينِ (عليه السلام)، فإنَّ إتيانَهُ يَزيدُ في الرِّزقِ، ويَمُدُّ في العُمُرِ، ويَدفعُ مدافِعَ السُّوءِ، وإتيانُهُ مُفتَرَضٌ على كُلِّ مؤمنٍ يُقِرُّ للحُسَينِ بالإمامةِ مِنَ اللهِ» (كامل الزيارات: ج1/ص374).
إنّ زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) تحمل في طياتها كلّ التوفيق والخير والبركة في الدنيا والآخرة. لذلك، ينبغي للمؤمن أن لا يغفل عنها، بل يحافظ عليها ويحرص على أدائها ما استطاع إلى ذلك سبيلًا. وتؤكد هذه الرواية المباركة ما لزيارته (عليه السلام) من آثار عظيمة، منها: زيادة الرزق، وطول العمر، ودفع البلاء والسوء عن المؤمن.
من هنا، تقع على عاتقنا مسؤولية حث أبنائنا على حب الإمام الحسين (عليه السلام) والسير إلى زيارته، وتعريفهم بما ورد في فضلها من الأجر والثواب.
وقد وردت روايات كثيرة تؤكد عظمة ثواب السير إلى زيارة الإمام الحسين (عليه السلام)، فقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) قوله: «مَنْ خرَجَ مِنْ منزِلِهِ يُريدُ زيارَةَ قَبرِ الحُسَينِ بنِ عليٍّ، إنْ كانَ ماشِيًا كَتَبَ اللهُ لهُ بكُلِّ خُطوَةٍ حسَنَةً، ومَحا عنهُ سيّئةً» (بحار الأنوار: ج98/ص72)، وما أعظم هذا الفضل الإلهي.
إنّ طريق الحسين (عليه السلام) طريق مغفرة ورحمة وتوبة، ففيه تتجدد العلاقة مع الله سبحانه وتعالى، وتُغفر الذنوب، وتُكتسب الحسنات، وتنال النفوس رضا الله تعالى.
لذلك، ينبغي لنا أن نحافظ على هذه النعمة العظيمة ولا نغفل عنها، وأن نذكّر المؤمنين دائمًا بما أعدّه الله تعالى لزوار الإمام الحسين (عليه السلام) وخدّامه من الأجر والثواب والكرامات.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!