رآها المُعنّى والجمالُ إزارُها
مثالاً تضاهي في ملاحتهِا الإنسا
تضجُّ بها الأضواءُ حيثُ رنا لها
فتبدو لهُ عند اللقاءِ ضحىً شمسا
وتبدو إذا ما الليلُ جنَّ ظلامُهُ
قُميراً منيراً في الطريقِ إذا أمسى
وكانَ غنيّاً عن معاناةِ حبّها
وقسراً على مينائها قلبُهُ أرسى
عسى حبّها عنهُ يزيحُ همومَهُ
رأى في محيّاها البشاشةَ والأُنسا
وظنَّ هواها سوف يسعدُ قلبهُ
فزادتْ تباريحُ الغرامِ بهِ تعْسا
وظلَّ أسيراً مستبدّاً بهِ الأسى
وولهانَ لا يدري كأنَّ به مسّا
رآها لهُ حلماً بعيدٌ منالُهُ
فبانتْ كما الدنيا لهُ تبعثُ اليأسا
وذابتْ من الأشواقِ حتّى ضلوعَهُ
وعنها محالٌ أن يتوبَ وأنْ ينسى
وما حظّهُ منها سوى حُرقةِ الجوى
وما ذاقَ أنفاسَ التناجي ولا همْسا
وكم كان يهوى كفّهُ فوق كفّها
سوى كفّها عند اللقا لم يرمْ لمْسا
يصيحُ من الآهاتِ وسطَ جهنم ٍ
سعيدٌ خليُّ القلبِ أو فاقدٌ حسّا !!!
ملكتِ فؤادي لا أُطالبُ عتقَهُ
وما غيرُ ربِّ النَّفْسِ يستعبدُ النّفْسا


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!