كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

العراق وتقلبات الدهر

 لم تتكحل عيني بتربة اجمل منك يا عراق المجد ، يا سليل الحضارة البابلية والآشورية ، علمت العالم الحرف والكتابة منذ نشأت الانسان وظهوره على سطح الارض منذ اعوام طويلة قاربت على الآف السنين ، اشرقت شمسك بالعلم والمعرفة وجاهد رجالك في سوح الايمان تحت فيء نخيلك وظلال عطاء نهريك . .
تمر تقلبات الدهر على اهلك وناسك في ايام وليالي سوداء حالكة الظلام لا تبصر فيها طريق النجاة في ظل تكالب المواجهات والتعديات والموءامرات الاقليمية والدولية والادوار الغامضة لدول الجوار العربي والاسلامي وامارات الخليج . مستندة على ما اصاب البلد من تشظي ناروشرار مافيات السلاح وعصابات الفساد التي عصفت بوحدة البلاد ، بسبب ديمقراطية 2003 التي اثارت المحاصصة الكرد وشجعتهم في شمال الوطن على التمادي في قرض الارض واستقلالية القرار بعيد عن المركز بل تجاهلته ! متوائمة مع انتهاكات كبيرة سنية وشيعية مجتمعة لتقاسم النفوذ تحت حماية افراد خارجة على القانون والتي لم تردع طوال 7 دورات رئاسية لمجلس الوزراء لم نحصد منها سوى الشعارات الفارغة ، والذي انعكس على حياة الناس دون العيش بشكل طبيعي وآمن وإغاثة اقتصادية تتوق اليها ، وبعيدا عن صراعات نقاط النفوذ للتعافي من الصدمات المستمرة تأمل الناس في ازالة ظلام هذه الغيوم السوداء التي غالت في تقديراتها وقدراتها على اسلوب نهب المال العام عن طريق اللجان الاقتصادية زرعتها في الوزارات لتمريرعقود وصفقات الى الجهات التي تنتمي اليها والى المقاولين الاصدقاء والاقرباء وغيرها من الميادين المختلفة
ان ما هو مباح للبعض في عناوين مختلفة هو استهداف لبقية شرائح المجتمع لتبقى محرومة عن امنياتها ولو في الحد الادنى ويعود بها الى زمان حسابات الحرمان وشظف العيش والتقشف ( وكل شيء من اجل المعركة ) الذي لا نعرف عن هذا الشعار مرتبط بأية معركة ، القادسية ، أم المعارك ، الخليج الأولى أم الثانية ، أموال ضخمة وعقود تحت الشك تتشابك فيها المصالح الاقتصادية والسياسية وحتى الامنية
ان الاجواء تتجه للتصحيح في ظل محاسبة سراق البلد ومافيات الفساد كلها تقع في تطلعات المواطن بين المظاهر والحقيقة وتباين الاحداث والمواقف الجادة لخلاص البلد من عصابات تعاقبت السيطرة على رقاب الناس والوطن منذ 2003 وربما حتى قيام الساعة او بعض حدودها بفكر مغلق وجاهلبة تقدس البعض باسماء وعناوين مختلفة
لنا في انتاج وتوظيف المعرفة لبناء بلدنا وقدرتها في اعادته الى مساره التاريخي والحضاري

✦ كتابات في الميزان ✦

يتحدث الكاتب عن العراق الذي يمتلك تاريخاً عظيماً، لكنه مرّ خلال السنوات الماضية بأزمات قاسية أثّرت في حياة أبنائه. وينتقد ما خلّفته المحاصصة والفساد وانتشار السلاح من ضياع للأموال وتعطيل لمصالح الناس. ويرى أن محاسبة الفاسدين والاعتماد على العلم والمعرفة يمثلان الطريق الصحيح لإصلاح البلد وإعادته إلى مكانته التي يستحقها.

العراق.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!