كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

مسرح التعزية.. حين تتحول كربلاء إلى ذاكرة حية تقاوم النسيان

كتابات في الميزان – متابعات

سلّط تقرير ثقافي الضوء على الدور الذي يؤديه المسرح في إحياء الذاكرة التاريخية، مؤكداً أن مسرح التعزية استطاع على مدى قرون أن يحول واقعة كربلاء من حدث تاريخي إلى رسالة إنسانية وفنية متجددة، تستحضر قيم الحرية والكرامة ومقاومة الظلم.

وبيّن التقرير أن المسرح لا يكتفي باستذكار الماضي، بل يعيد إنتاجه بصورة معاصرة عبر النص والجسد والصوت، ليصبح وسيلة فاعلة في حماية الهوية الجماعية ومواجهة محاولات النسيان أو تحريف التاريخ.

وأشار إلى أن مسرح التعزية تطور من طقوس التشابيه الحسينية إلى عروض مسرحية متكاملة، جعلت من واقعة الطف منبعاً دائماً للقيم الأخلاقية والإنسانية، ورسخت في وجدان الأجيال معاني التضحية والإصلاح التي نهض من أجلها الإمام الحسين (عليه السلام).

واستعرض التقرير تجربة مسرحية "الحسين ثائراً" للأديب عبد الرحمن الشرقاوي، بوصفها نموذجاً لاستحضار كربلاء في قراءة الواقع المعاصر، حيث تحولت شخصية الإمام الحسين (عليه السلام) إلى رمز عالمي لمواجهة الاستبداد والتمسك بالحق، بعيداً عن حدود الزمان والمكان.

وأكد أن المسرح الحسيني لا يقدم التاريخ بوصفه أرشيفاً للماضي، بل يصنع ذاكرة حية يعيشها المتلقي، فيتحول من مجرد مشاهد إلى شاهد على القيم التي حملتها نهضة الإمام الحسين (عليه السلام).

وختم التقرير بالتأكيد على أن الخشبة، في مسرح التعزية، لم تعد فضاءً فنياً فحسب، بل أصبحت منبراً لحفظ الذاكرة وصون الهوية، لتبقى كربلاء حاضرة في الوجدان الإنساني جيلاً بعد جيل، عبر رسالة فنية تنتصر للحقيقة وتقاوم النسيان.

المسرح_الحسيني.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!