كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

الذكاء الاصطناعي في العراق.. خبراء يدعون إلى تشريع وطني يحمي البيانات ويعزز التحول الرقمي

✦ كتابات في الميزان / متابعات ✦

أكد مختصون في تقنيات الذكاء الاصطناعي أن العراق يمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من التطبيقات الذكية في تطوير الأداء الحكومي، إلا أن نجاح هذا التحول يتطلب الإسراع بإقرار تشريعات تنظم استخدام هذه التقنيات وتحمي البيانات الشخصية وتضمن الاستخدام الآمن والأخلاقي لها.

وقال الخبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي علي العمران إن توظيف الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الحكومية لم يعد خيارًا تقنيًا، بل أصبح ضرورة تفرضها التحولات الرقمية العالمية، لما يوفره من حلول تسهم في تسريع إنجاز المعاملات، وتحسين جودة الخدمات، ودعم اتخاذ القرار عبر تحليل البيانات الضخمة، فضلًا عن تعزيز الشفافية والحد من الهدر الإداري والمالي.

وأوضح العمران أن العراق ما يزال في مرحلة بناء الإطار المؤسسي والتنظيمي الخاص بالذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى غياب قانون مستقل ينظم استخدام هذه التقنيات، رغم التوسع في مشاريع الحكومة الإلكترونية والخدمات الرقمية في عدد من الوزارات.

وأضاف أن سوق الذكاء الاصطناعي يشهد استثمارات عالمية بمئات المليارات من الدولارات سنويًا، في حين لا تزال الاستثمارات العراقية محدودة، داعيًا إلى وضع استراتيجية وطنية تستقطب الاستثمارات، وتدعم الشركات الناشئة، ومراكز البحث والتطوير، مع الاستفادة من الكفاءات العراقية المتخصصة داخل البلاد وخارجها.

وحذر من أن استخدام الذكاء الاصطناعي دون ضوابط قانونية وفنية قد يؤدي إلى انتهاك خصوصية المواطنين، وتسريب البيانات الحساسة، واتخاذ قرارات متحيزة نتيجة ضعف جودة البيانات، إضافة إلى زيادة مخاطر الهجمات السيبرانية واستغلال التقنية في إنتاج المحتوى المضلل والتلاعب بالمعلومات.

وشدد العمران على أن نجاح العراق في بناء حكومة رقمية أكثر كفاءة يتطلب شراكة فاعلة بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص، إلى جانب تحديث المناهج التعليمية، وتوسيع برامج التدريب، وإنشاء مراكز متخصصة للابتكار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

الذكاء.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!