كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

مرتكزات التميز في القصيدة الحسينية

 كيف نميز شغل شاعر حسيني عن سواه ،وكيف يستطيع الشاعر الحسيني ان يخلق تميزه ، والمسيرة الشعرية الحسينية شهدت تنوعا كبيرا عبر قرون من الابداع، وشهدت تأثرا بين التجارب الشعرية بحيث اننا الى اليوم نقرأ تجربة الشاعر كاظم المنظور عند شعراء اليوم، اسلوبه مفرداته اطواره واشتغالاته، على الشاعرالسعي لاستقلالية الصوت والتجربة ، كي لا يكرر تجربة من سبقوه، لنبحث عن التماسك والتناسب بين الابعاد الفنية والفكرية بحثا عن القيمة الجمالية لاكتشاف معنى الفرادة في ثنايا المنجز ،

ورغم إن القصائد المنبرية مبنية على اساس النبرات الصوتية السماع قبل القراءة اذن التلقي التدويني يعتبر قيمة ثابتة نرتكز على سحبها الى المتحول المعاش وهذا ما جعل التعامل مع التاريخ تعامل مع الحاضر نفسه بل سينسحب الى المستقبل ايضا من خلال التركيز الفكري والوجداني الذي اعطى معنى اوسع الى البطولة الرتيبة فحقيقة تعامل الوعي مع الفطرية سيعطي تنوع اشتغال لا يكتفي بعرض صور المصاب دون اشتغالات شعرية تستند على سردية الاحداث كالمرجعية القرآنية وليصبح الموقف الفكري منطلق يوازي سلطة القوة منطق الالتقاء هنا يمنحنا عمق فني قادر على تسليط الضوء في المناطق الدقيقة التكوين،وعلينا في كل الامور معرفة المكمن الحقيقي في صعوبة الشعر الحسيني والذي يتلخص في تعامله مع وقائع معروفة مسبقا عند متلقيها فلذلك نجد إن اغلب التعامل الشعري سيتم من خلال العرض السردي الواضح والذي ينهل من الواقع التاريخي وينفتح على مسعى شعوري بحت وفي مثل هذا الحال ستعجز الشعرية حتى الناضجة منها لخلق الدهشة الشعورية لقدم هذا الضرب الشعري زمانياً اذ كان هو قرين الواقعة وهذا يجعل الشعر الحسيني دائما بحاجة الى مواكبة تطويرية تنمي قوة القصيدة وتجيد مثلا اسلوب الشاهد العياني ،
ولابد من البحث في البناء السردي الشعري وسردية الوصف الشعوري والمعرفي ، شعرية محفزة لاستبدال المصيباتي الذي تعامل معه البعض وكانه جزء من خسارة لتحويله الى خطاب فكري موشح بالتضحية فلا وجود للانكسارية رغم الدخول بقوة الى وجع المصيبة ويعني إن شعرية التميز شمولية الاشتغال وبالموازنة العقلية الفنية الجمالية مع التركيز على الجانب المعنوي
وامتلاك  وسيلة استدراج الحدث الشعوري وتغيير الخطاب بعدة متغيرات من متحدث بأناه وغائبً حاضراً عبر فجيعته حتى تتوائم التنويعات داخل القصيدة الواحدة اذن تطور المنظومة السردية اخذ عدة اتجاهات نحو لغة فكرية اشتغلت بمرتكزات الحداثوية الشعرية

القصيدة.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!