كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

العناد لا يأت بنتيجة خصوصا بالتاريخ 

العناد لا يأت بنتيجة خصوصا بالتاريخ 

 العناد من الصفات الذميمة عندما لا يكون هنالك موجب شرعي او منطقي للاصرار على شيء ، واخطر شيء بالعناد عندما تكون نتائجه سلبية على الاخرين أي لا يتحمل المعاند نتيجة عناده .
واسوء شريحة تتزمت وتعاند هي التي تحاول ان تستنتج من التاريخ مفاهيم ومعلومات لم تكن في حسابات من يقرا التاريخ ، فوجدت من هؤلاء عند اثبات معلومة ما يقوم بشتى الوسائل لتضعيف وحتى الغاء أي رواية او معلومة تثبت خطأ ما يريد اثباته ، وان وجد رواية او معلومة تؤيد ما يريد اثباته فانه لا يخضعها الى نفس الموازين التي اخضع فيها ما يخالفه
والمشكلة الحقيقية عندما اجد كتاب مؤلفه شخصية يشار لها بالبنان بعض مصادره غير صحيحة حسب ما يؤيده اصحاب الصنعة ولست انا بالرغم من حقي ان استفهم واشكل بالمنطق وليس بالعناد .
وهذا الامر ذاته ينطبق على الحوار عندما يكون المتحاوران على مستوى عال من العلمية والحيادية تكون نتيجة الحوار معلومة جديدة مثبتة بالمصادر ، لكن عندما تاخذ العنجهية والعناد في التمسك بالراي دون الرضوخ الى العقل هنا تكون النتيجة فراق وشقاق .
نقل لي الحاج فاضل البلداوي رحمه الله عن الشيخ باقر شريف القرشي رحمه الله عن الشيخ محمد جواد مغنية رحمه الله يقول مغنية اتصل بي سفير مصر في بيروت وطلب مني استضافة استاذ من مصر لغرض النقاش بامور التاريخ المتضاربة بين السنة والشيعة ، يقول وبالفعل استقبلته ووضعت جهاز التسجيل تحت الرحلة أي المكتبة الارضية التي اكتب عليها ( مسجل ايام زمان بالكاسيت ) وبعد ان ذكرت له المصادر من كتبهم بخصوص ما اختلفنا عليه فلم يجد أي حجة يرد بها عليّ فقال لي اسمع يا شيخ لو يُيعث محمد (ص) الان ويقول ما قلت سوف لا اقتنع ... الى اخر القصة لا اريد ان اكملها .
هنا تخيلوا بعد عرض الحجج يصر حتى لو بعث محمد (ص) هنا كيف ستكون مؤلفات هذا الرجل ؟ هنا لا ادفع هذه الصفة عن بعض كتابنا فقد وجدت فيها ما يؤاخذ عليهم ، سلمت قبل ايام كتاب محقق من شخصية لا يستطيع احد ان يجادلها واشرت على المؤاخذات سلمتها لشيخ يحمل شهادة الدكتوراه فايدني بكل ما ذهبت اليه واستعار الكتاب لكي يثبت هذه الاخطاء بشكل علمي ويعرضها على الاخرين .
عندما يكون ناقل الخبر هو الحاضر والسامع والشاهد من المؤكد هو الاوثق ممن ينقل الخبر عن الاخرين وهذه مسالة مهمة في علم الرجال في توثيق الاخبار .
صدق الامام علي عليه السلام عندما قال انظر الى ما قال ولا تنظر الى من قال ، فالتفكر بالكلام وعرضه على المعايير لغرض توثيقه او التاكد من صحته تكون اوثق من مكانة قائله .
كل امام عاصره خليفة او اكثر من خليفة ، والخليفة له مواقف ظالمة بحق الامام ولكن هنالك ايضا مواقف ايجابية فعندما تذكر من قبل كاتب متحامل على الخليفة محبا للامام يعقب على موقفه بانه منافق او غير صحيح او يضمر سوءا ، وقد صادفني الكثير من هكذا روايات ، فلماذا لا نقول في تلك اللحظة شاء الله عز وجل ان يظهر مكانة الامام عليه السلام عند الخليفة ؟ نعم المواقف الايجابية لا تبرر او تمسح المواقف السلبية الظالمة ، لكن لماذا لا ننقل التاريخ كما هو ولاندس فيه راينا حتى لا نشوه الحقيقة .
سائل حاجة طلب من الامام الهادي عليه السلام فاعتذر الامام لعدم امتلاكه ما يريد فسمع احد عيون المتوكل على الامام فنقل ما راى الى المتوكل فاسرع المتوكل بارسال ما يحتاجه الامام من مال بل اكثر مما يحتاج، هذا ما حصل اما ما نعتقده ونفسره فهذا امر اخر لا يجب ان يكون ضمن الحدث حتى لا يصبح هو الحدث .

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!