صفحة الكاتب : علي هاشم المالكي

نهايات القصة القرآنية.. التأصيل والتأطير
علي هاشم المالكي

تقف عتبة النهاية في القصة موقف الحسم في السرد وتمثل نهايات النصوص الادبية السردية خواتيم جمالية وموضوعية تؤثر كثيرا في التشكيل النهائي للنصوص، فالنهايات الناجحة تعزز قناعة القارئ بالجدوى والغاية من القراءة عموما ، فالبداية والنهاية عتبتان تمثلان مرحلة العبور من النص واليه، وهما ذات موقع استراتيجي بين المبدع والقارئ كما أنها من ناحية أخرى تؤطر النص وتساعد على اتمام البنية النهائية.

والمدونة العربية النقدية لم تعتن بالأهمية القصوى لهذه العتبة، إنما اغلب الدراسات اثارت الموضوع وفق معطيات ومعايير انطباعية ذاتية، كما ان الدراسات القرآنية لم تدرسها بشكل دقيق ومكثف برغم اهميتها في جمال النص وروعته، وتبرز هنا اشكالية التأطير والتأصيل للقصة القرانية، وهل يمكن زج مصطلحات القصة الادبية في القصة القرانية؟ ام انهما جنسان ادبيان مختلفان ؟

واذا تأملنا مصطلح القصة القرانية ـ كما تقول سعيدة مرجاني ـ لاحظنا ان هذا المصطلح المركب لم يكن رائجا لدى الاقدمين حينما يتحدثون عن القصص القرانية المذكورة في القران الكريم، ولعل السبب يعود الى انهم لم يكونوا يعدون مفهوم القصة مفهوما ادبيا وان القدماء كانوا يحافظون على مسافة بين القران الكريم وبين الاجناس الادبية ، الا ان الباحثين في العقود الاخيرة حاولوا هدم هذه المسافة وخلق مزواجة بين الطرفين.

وان الانحياز لجهة سواء الاقدمين ام المحدثين يعد خرقا لقواعد البحث العلمي ولصفة الحياد الايجابي كما ان النقاشات مازالت مستمرة في مصطلح القصة القرانية وتكمن المشكلة في استعمال المصطلح دون مراعاة الحدود الفاصلة بين الفهم القراني والفهم الادبي فالنص القراني ذات ابعاد الهية لا يقدر البشر عليها فمنشؤها هو المبدع الاول الازلي وهي قصص واقعية، اما النص الادبي فمخترعه تحت تأثير الخيال الادبي، فيجب مراعاة خصوصية القران للفهم الصحيح للنصوص القرانية وعدم التاثر بالعلوم الاخرى فان نقل اي مصطلح في مجال معرفي الى مجال معرفي اخر لا يخلصه من جذوره السياقية والنظرية التي استنبت فيها و المصطلح يكون مثقلا باصوله المعرفية وان نقل من مجاله الاصيل.

لكن يبقى راي المحدثين في ان كثيرا من العلوم تم استعمالها وتوظيفها في الفهم القراني من كافة المجالات وقد عززت الايضاح والاستدال على عظمت النص القراني فلا يقف الفهم عند حدود معينة لان القران الكريم يصلح لاي زمان مهما تطورت مفاهيمه ومصطلحاته وعلومه .

وما يهمنا ـ هنا ـ احد العناصر المهمة في بناء القصة الحديثة وهو عتبة النهاية وسنحاول استتدراج قصة عيسى (ع) لفهم السياقات القرانية وكيف تعامل النص المقدس مع انهاء هذه القصة ، وربما تسنح لنا الفرصة في قادم الايام ـ ان شاء الله ـ اعداد دراسة متكاملة لفهم نهايات القصة القرانية وبيان اعجاز القران الكريم. فقد وردت قصة نبي الله عيس (عل في اكثر من موضوع واية وسور متعددة ذكر (ع) بأسم عيسى (25 ) مرة وبأسم المسيح (11 ) مرة وكناه القران ابن مريم (23) مرة .

وتبدا القصة من تتبع البدايات وعلاقتها بالسيدة مريم (ع) تمهيدا للدخول في المضمون من جهة وبيان الاختبار الالهي واشتراك ثيمة الولادة بين مريم (ع) وعيسى(ع) ومسألة اختبار اليقين لدى عمران وزوجته وهو من سلالة سليمان بن داود وكان اماما للاخيار في وقته ولم ينجب ولدا اذ كانت زوجته عاقرا وطلبت من الله ان يهب لها ولدا تقر بها عينها وعين زوجها ، فاستجاب الله عز وجل لها ومنحها ما طلبت لذا نذرت ان تهب وليدها عبدا مخلصا وخادما للمعبد .

( إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)

وجاء المولود انثى وتستمر القصة في سرد الاحداث لتصل الى النهاية المفتوحة تحت تاثير الهندسة المعمارية للحكاية فانها تطلق طاقة اثارة التساؤل فالنهايات المفتوحة تسمح بتنشيط التفكير والتدبر ( ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون) ، فإن القران الكريم قال في نهاية قصة عيسى(ع) يبين حماية الله لنبيه ( وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا) فهذه النهاية تنفح على الدنيا والاخرة في مشهد اختفاء (البطل) وانسحابه من الاحداث في الدنيا ويظل المنكرون في حيرة وشك وهذا تناص مع بداية قصة مولده (ع) فالبداية مطبوعة بالشك والنهاية ختتم بالشك بحدث رفعه الى السماء ، اما في الاخرة تطيح القصة بانكار غير المؤمنين ليعلموا ضلالتهم ، ( وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) .

اذن نحن امام احدى العناصر الابداعية والجمالية للقران الكريم في سرد نهايات القصة بما يضمن تحقق الاهداف الدينية من القصة عموما ( لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ) وكذلك بيان الغايات الجمالية الفنية ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ ).

  

علي هاشم المالكي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/03/10


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : نهايات القصة القرآنية.. التأصيل والتأطير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ا . د . ناصر الاسدي
صفحة الكاتب :
  ا . د . ناصر الاسدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net