كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

خَرَجَت الزَّهراءُ (عَلَيْهَا السَّلام) فخَرجَ الإيمانُ كلُّه إلى النِّفاقِ كُلِّه

أقْدَمَت الحكومة المُنبثقة عن السقيفة، وَمِن أجلِ الحِفاظِ على كيانها السياسيّ الذي خَطَّطَت لإنشائه قَبلَ وَفاة النبيّ الأكرم (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وشَرَعت على تثبيته وإقامته بعد وفاته، على سَلبِ حُقوق البَيت الهاشميّ التي فَرَضَها اللهُ تعالى لهم، فَقَرّرَت تَقطيع جميعَ الشرايين الاقتصاديّة التي تُغذّي الخلافة الربّانية، وَسَلب ما فَرَضَه الله تعالى له، مُتذرّعين بأحاديث نَسَبوها إلى النبيّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، لذلك أصبحت قضيَّة فَدَك، وَمُنذ ذلك اليوم، عَلَمًا سياسيّا، وَباتت تُشكّل رَمزًا للحقّ المُغتصب، وَدَلالَة على الأمّة التي انقَلَبَت على أعقابها بعد استشهاد النبيّ الأكرم (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَعَلامَة لِفَضحِ الجَماعة التي هَروَلَت خَلفَ أهواءها، وسَقَطَت في الفتنةِ وَخَالَفَت قُرآنها، وَتَرَكت وصيّة نبيّها وَظَلَمَت أولياءها.

وَبعدَ أنْ وَدَّعَت الزَّهْراء (عَلَيْها السَّلاَمُ) أباها، الذي أتَمَّ الحجَّة وأبلَغَ في النصيحة، وأعذر في الدعاء، وبعد أنْ ظَهَرَت في القومِ حَسيكة النّفاق وانقلبوا على الأعقاب، وَمازَ فيهم اللئيم وانكشف السقيم، وأقصِيَ وصيّ النبيّ، وتسلّط مَن لا قَرَابة وَلا شَأن لَه على رقاب المُسلمين بدعوى الشورى، واجتمعوا على ظُلمِ الصدّيقة الطاهرة (عَلَيْهَا السَّلاَمُ)، وَتَمادَوا في أَذاها وَتَجَرّأوا على حرق دارها، وزادوا على ذلك بعصرها بين الحائط والباب، وغرسوا المسمار في صدرها كأنياب أفعى غُرست في جوهر الحقيقة، فأسقَطوا جَنِينَها، واغتَصَبوا إرثها، وَصادَروا حَقَّها، هذا وَهُم يَعلَمون حقيقة مَقامَها، ويدركون معاني الآيات التي نَزَلَت تُبيّن عظيم مَرتبتَها، والروايات الصحيحة الصادرة عَنِ النَبيّ والتي تَشرَح عُلوّ شأنها، وأنَّها بنت المُصطفى، وثَمَرَة فؤاده، وروحه التي بين جنبيه، وزوج الوصيّ المُرتضى، وأمّ السبطين الحسن والحسين (عَلَيْهُمُ السَّلاَمُ) سيدا شباب أهل الجنة.

ولأنَّها بنتُ النبيّ وزوج الوصيّ، فهي وإنْ صَبَرَت واحتَسَبَت على الحقّ المَسلوب، والمِحَن والآلام التي تَجَرّعتها على يَدِ القوم، إلا أنَّها لا تَسكت عن النُطق بالحقّ، ولا تَتَردّد في إلقاء الحُجَج، وإظهار البراهين، ولا تتأخر في كَشفِ حَقيقة مَن جاهَرَ بِشَقّ عصا المسلمين، ومَن بَدَأ بظُلمها، لذلك فقد أكمَلَت بنتُ النبيّ مُشوارها الجهاديّ، وتوجّهت لتُلقي الحجّة على الناس أجمعين، في خُطبةٍ خَطَبَتها في مَسجد النبيّ، كانَت وَلا زالت وَسَتبقى كلمة حق مدوّية في كلّ الأزمان، وَحَتى لا يَبقى لِمُعتَذِرٍ عذرًا مقبولًا، ولا لِمُقصّرٍ قَولًا مَعقولًا ﴿ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ۝ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ۝ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ۝ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴾ [ الزمر: 56-59].

خَرَجَت بنتُ النبيّ (عَلَيْهَا السَّلاَمُ) لا لأجلِ المالِ المَنهوب، فهي الصدّيقة الطاهرة، التي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها، وهي الأجلّ شأنًا، والأعظم مقامًا، والأرقى مَنزلة مِنْ أنْ تُطالب، أَمام مرآى ومسمعٍ مِنَ المسلمين، بِحُطامٍ زائل وَمُلكٍ لا يدوم؛ هذا والنبيّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قد بشّرها بأنَّها أوّل الناس لحاقًا به، فَفَرِحَت بذلك واستبشرت وهي في ريعان شبابها، ولا أجد لفرحها سببًا وهي تفارق بَعْلها وأولادها إلا لأنَّها تعلم ما سيحلّ بها وما سيجري عليها مِن آلامٍ وَمِحَن على يَدِ القُسات الماكرين، وظُلم الظالمين، وغدر الغادرين، فكانت أنْ فَرحَت بأنَّها أوّل الناس لحاقًا بأبيها، فكيفَ يُعقلُ إذَن أنْ تُطالبَ بما لا يبقى و لايدوم وهي أول المُوَدّعين؟ وكيف تُطالب بما أعطاها الله غيره؟ فقد أوقف لها النبيّ الأكرم الحوائط السبعة؟

إذن فالزَّهْراء (عَلَيْهَا السَّلاَمُ) خَرَجَت لخَطبٍ عَظيم، وأمرٍ جَسيم، فاختارَت المَكانَ المُناسب وهو مسجد أبيها رسول اللَّه (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَحَدّدت الزمان الملائم، وهو وقت أداء الصلاة، حيثُ المكانُ مُكتظّ بالمُصلّين. لَقَد أَعَدَّت العُدّة (سلامُ الله تَعالى عليها) لتقديم الدلائل الواضحات لعلّها تعيد مَن خَرَجَ منهم عَنِ الجادَّة، وتذكّرهم بسنَّة النبيّ الأمين، وَالتي جاهد في سبيل تثبيتها الوصيّ، وسقط دفاعًا عنها الخُلّص من المؤمنين؛ خَرَجَت  لتُذكَّر الناس وتُبيّن لهم مَقام الإمامة، وَكَيف أنّ النبيّ قد أَخَذَ عليهم العهود والمواثيق في أنَّ خليفته ووصيّه هو أمير المؤمنين عليَ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، وأنَّه وبأمر الله تعالى هو الوليّ والخليفة لهذه الاُمة من بعده، وأن لا اجتهاد ولا شورى أمام النصّ.

لَقَد خَرَجَتِ الزَّهْراء (عَلَيْهَا السَّلاَمُ) لتؤدي دَورها الرساليّ، ولتبلّغ الأمانة، وتُلقي الحُجّة، وتُذكّر الناسَ ما تناسوه، هَذَا وَ اَلْعَهْدُ قَرِيبٌ وَ اَلْكَلْمُ رَحِيبٌ وَ اَلْجُرْحُ لَمَّا يَنْدَمِلْ ، فَبَعد عشرة أيام من استشهاد النبي (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وسلّم) أقبلت في لُمَّةٍ مِن نساءِ قَومها لِتُواجِهَ المُنحرفين لَعلَّهم يَعودوا إلى جادّة الحقّ، ويعيدوا الحقّ لأصحابه، وما إن وَقَفَت سَلامُ الله تعالى عليها أمام الجميع حتى أجهَشَ القومُ بالبكاء !! وَلَعُمري لا أَجد تَفسيرًا ولا توضيًا لهذا الانكسار العاطفي وتلك الدموع التي أذرَفَها الحاضرون إلا رسالة نَدَم على الخذلان الذي أصابهم والصَّمت الذي لفَّهم حينما رأوا حَقَ الزَّهْراء يُسلب وَبيتها يُحرق وضلعها يُكسر، فَلَم يُعينوها بقول أو فعل.

لقد استخدَمَت الكلمة سلاحًا في مُجاهدة الغاصبين، ووظَّفَت الخطابة وسيلة في مقارعة المعاندين، وتثبيت أركان الدين؛ لَجَأت إلى الكلمة لأنّها ﴿ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ﴾ [ إبراهيم: 24]، فقد أورد الشيخ الصدوق في معاني الأخبار، عَنِ اَلطَّالَقَانِيِّ عَنِ اَلْجَلُودِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْعَبْسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلاَلٍ عَنْ نَائِلِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ اَلْجُعْفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ اَلْبَاقِرَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهٰا ثٰابِتٌ وَ فَرْعُهٰا فِي اَلسَّمٰاءِ`تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهٰا - قَالَ أَمَّا اَلشَّجَرَةُ فَرَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ فَرْعُهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ غُصْنُ اَلشَّجَرَةِ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اَللَّهِ وَ ثَمَرُهَا أَوْلاَدُهَا عَلَيْهُمُ السَّلاَمُ وَ وَرَقُهَا شِيعَتُنَا - ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّ اَلْمُؤْمِنَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيَمُوتُ فَيَسْقُطُ مِنَ اَلشَّجَرَةِ وَرَقَةٌ وَ إِنَّ اَلْمَوْلُودَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيُولَدُ فَتُورِقُ اَلشَّجَرَةُ وَرَقَةً .1

فَغُصنُ الشّجرة الطّيبة تَعلَم تأثير الكلمة وكيف أنّها فنٌ من فنون اللّسان وَمَظهَرٌ مِن مظاهر البيان، وكيف أنَّ لها أثرٌ كبير في تبليغ المواعض وإلقاء الحُجج، فسلاح الكلمة أمضى وأشد في مواجهة هذا الأمر العظيم والوقع الجسيم.

لَقَد فاقَت حَدَّ الوَصف في كَمالِ بيانها، وَحُسن اختيارها للمفردات، وجمال توظيفها للكلمات، واستخدام الآيات والروايات ذات الدلائل الوضحات، حتى بَلَغَت بخطبتها ما أمَّلَت، وتَمَّ لها ما أرادت، فَلَقَد والله أخْزَت حُكّام السقيفة، وأسقَطَت عَن وُجوههم الأقنعة الزائفة، وَكَشَفت عن نواياهم الغادرة، وَرَغَباتهم الشريرة، وَمَقاصدهم الماكرة، فَحَطَّمَت بُنيانَهم، وَأردَت جَبَروتهم، وَسَحَقَت غُرورهم، وَكَشَفَت زَيفَ ادعاءاتهم. وكانت النتيجة أنْ ثارَ المَسجد بالحاضرين، وَهَتَفَ الأنصارُ باسم عليّ أمير المؤمنين (عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، وما كانَ ذلك ليكون لولا وَقفَتَها التي ما زال الزمان لها مُنحنيًا ، والتاريخ قد سَطّرها بأحرف من نور، لتتناقلها الأجيال عبر العصور.

لقد جاءَت بخُطبة تَحمل مَضامين ودلائل لا تَصدر إلاّ عن أهلِ بَيتٍ زُقُّوا الْعِلْمَ زَقّاً، أوتوا السَمَاحَة، والفَصَاحَة، والشَجَاعة.

والله، ما خَرَجَت إلأ لتُدافِعَ عَن دينِ الله تَعالى وَتُحامي عن الشريعة المُحمديّة؛ وَقَفَت لِتَقدّم الأدلّة وَتَعرض البراهين وتسرد الحُجج، فَنَطَقَت وهي "أمُّ أبيها" بأبلغ البيان، وتكلّمت وهي سيدة البلاغة، فأفصَحَت بشجاعة، وَشَرحت حقيقة الإمامة، وأوضَحَت أركانَ الدين، وَبَيَّنَت المفاهيم، وَكَشَفَت للناس عظيم ما أقدَمَ عليه القوم؛ شَرَحَت للبشريَة جمعاء حَجمَ مَظلوميَّتها، وَهِيَ ابنَة النبيّ الخاتم (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وسلّم)، الذي أرسَلَه الله رحمة للعالمين، وليخرجهم مِن ظُلمات الجّهل إلى نورِ المَعرفة واليَقين. كَشَفَت عن حقيقة ارتداد الظالمين، واحتجّت عليهم بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة، وكيف أنَّهم اغتصبوا حقّها، وتناسوا وصيّة أباها، فَغَيّروا مسار الدين عن وجهته التي أرادها الله تعالى، فأقصَوا مَن نصَّبه الله بالنصّ الصريح والدليل الصحيح.

لقد كانَ لخطبتها (عَلَيْهَا السَّلاَمُ) أَثَرٌ في إيقاض الناس وتذكيرهم بالحقّ المَسلوب، فما كانَ مِنَ الأنصار إلا أَنْ هَتَفوا باسم عليّ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، وحينها أدرَكَ حُكّام السَقيفة عظَيم الخَطَر الذي وَقَعوا فيه، فنادى أبو بكر الصلاة جامعة، وصعد المنبر، وَ قَالَ: أَيُّهَا اَلنَّاسُ مَا هَذِهِ اَلرِّعَةُ إِلَى كُلِّ قَالَةٍ، أَيْنَ كَانَتْ هَذِهِ اَلْأَمَانِيُّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ، أَلاَ مَنْ سَمِعَ فَلْيَقُلْ، وَ مَنْ شَهِدَ فَلْيَتَكَلَّمْ، إِنَّمَا هُوَ ثُعَالَةٌ شَهِيدُهُ ذَنَبُهُ، مُرِبٌّ لِكُلِّ فِتْنَةٍ، هُوَ اَلَّذِي يَقُولُ: كَرُّوهَا جَذَعَةً بَعْدَ مَا هَرِمَتْ، يَسْتَعِينُونَ بِالضَّعَفَةِ، وَ يَسْتَنْصِرُونَ بِالنِّسَاءِ، كَأُمِّ طِحَالٍ أَحَبُّ أَهْلِهَا إِلَيْهَا اَلْبَغِيُّ؛ أَلاَ إِنِّي لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ لَقُلْتُ، وَلَوْ قُلْتُ لَبُحْتُ، إِنِّي سَاكِتٌ مَا تُرِكْتُ، ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى اَلْأَنْصَارِ فَقَالَ: قَدْ بَلَغَنِي يَا مَعْشَرَ اَلْأَنْصَارِ مَقَالَةُ سُفَهَائِكُمْ، وَ أَحَقُّ مَنْ لَزِمَ عَهْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ، أَنْتُمْ، فَقَدْ جَاءَكُمْ فَآوَيْتُمْ وَ نَصَرْتُمْ، أَلاَ إِنِّي لَسْتُ بَاسِطاً يَداً وَلاَ لِسَاناً عَلَى مَنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ ذَلِكَ مِنَّا. ثُمَّ نَزَلَ، فَانْصَرَفَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ  إِلَى مَنْزِلِهَا. 2.

المصادر:

1.     معاني الأخبار، ج1، ص400. وتفسیر البرهان،  ج3، ص297. وبحار الأنوار،  ج65، ص26. وتفسير نور الثقلين،  ج2، ص536. وتفسير كنز الدقائق،  ج7، ص52.

2.  السقیفة و فدک،  ج1، ص102. وبحار الأنوار،  ج29، ص325.



الزهراء.jpg

 

طباعة
2025/11/25
1,476
تعليق

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!