صفحة الكاتب : حامد زامل عيسى

الشهيد المسلماوي ودرب الشهادة اختيارا ؟
حامد زامل عيسى

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

كثيرة هي مآثر شهدائنا الذين جمعوا بين الموقف والشهادة ، لهذا نقول ليس من السهولة الكتابة عن شهيدا متميزا بكل شيء اختار شهادته طوعا وقد يتوقف القلم لأنه ربما لا يعطيه حقه ، فشهيدنا المزمع الكتابه عنه سطورا ذهب شهيدا مختارا عن سابق إصرار وتعمد جدحت عنده جذوة الشهادة في مكانها وزمانها ومكانها فلم يتوانى عن اقتناصها واستغلالها وهو يعلم أن لم يتقدم نحوها فلا يمكن لها أن تتكرر وساعتها تكون الفرصة الضائعة التي لا تعوض و ( إضاعة الفرصة غصة ) كما قال الإمام علي ( عليه السلام ) ،
نعم هذه هي حقيقة شهادة الشهيد العلامة الشيخ حسن سعيد عباس المسلماوي ( رض) أمام وخطيب جامع العلوي في مدينة الحرية ( الهادي ) الموظف بدرجة مدير عام في وزارة الأوقاف آنذاك.
عرف عن العلامة المسلماوي شديد البأس والاقتدار جريء جسورا شجاع ومقدام حتى في احلك الظروف وشاءت الأقدار أن تضعه وجها لوجه أمام المجرم صدام كبير سحرة عصابة البعث فكان ما كان في هذه المواجهة فكان مثله في ذلك ابن السكيت ( رحمه الله ) مؤدب ولدي الناصبي المتوكل العباسي الملعون أن أحد المنافقين أشار إلى المتوكل بأن معلم ولديك متشيعا فاضمرها في نفسه وعندما رأه ساله من افضل عندك ولدي هذان ام الحسن والحسين ، فأجابه ؟ على الفور وبلا تردد اسمع يا هذا ( ان شسع نعل قنبر أشرف واطهر منك ومن ولديك ) فكانت الشهادة بعدها . تتشابه المواقف في هذا الدرب المخضب بالدماء الزاكيات، ولهذا لا يستطيع أي قارئ الا ان يتصور كم كان شهيدنا المسلماوي كبيرا وقويا وان صدام بشخصه كان أمامه قزما وضيعا وضعيفا.
من هنا قصتنا بدأت عندما دعي الشيخ عنوه بعد أن كان ممتنعا لحضور ما يسمى ب ( مؤتمر الاسلامي الشعبي ) الذي اقامته أوقاف النظام برعاية صدام ابن ابيه رئيس نظام الإجرام البعثي وحضور دمى وزراء حكومته وسفراء الدول وجمع من لاحسي القصع الدسمة ومنافقي الأمة من سقط المتاع ممن باع دينه بدنياه بحفنة دولارات سحتا ودعوتهم باسم علماء الدين من مختلف الدول الإسلامية والعربية، وكانت الكلمة قد وصلت ممثل أو مندوب دولة السودان فكان متحاملا على شخصية الإمام جعفر الصادق ( ع ) واتباع أهل البيت ( ع ) فما كان من الشيخ حسن عند سماعه
ذلك إلا الوقوف محتجا عليه مخاطبا هذا الامعه السوداني والكلام للشيخ الشهيد ( من تكون أيها الجاهل الجهول والناصبي القذر الحقود حتى تتطاول على قامة إسلامية ومدرسة فكرية واستاذا لائمة مذاهبكم ) ثم خلع ما ينتعل من ( مداس ) وضربه به وكانت الضربة موفقة فأتت بصدر السوداني وطفرت على كتف صدام الجالس إلى جنبه اي ان المداس أصاب هدفين كاصابة عصفورين بحجر واحد فاذهلت الهدام اللقيط وفاجأت الحضور معا وكان الشيخ غير مبالي بوجود رئيس العصابة البعثية الهدام ابن ابيه وكأنه لم يراه متجاهلا وجوده فأراد بذلك أن يسجل الموقف المشرف الذي يسبق بطولة الشهادة كي تكون شهادته مقرونة بالموقف البطولي فتقدم لها بوعي وإدراك تام لما يترتب عليها بكل صلابة كيف لا يكون العلامة المسلماوي صلبا عنيدا في ذات لله وهو المجتهد المحتاط فاستشاط الهدام غضبا واعتبره تجاوزا عليه وعلى ضيفه وكانت هذه الواقعة نهاية المؤتمر ذلك المؤتمر المخزي والمشين وخرج الشيخ من قاعة المؤتمر متوجها نحو بيته فوجد أن ازلام أمن النظام الصدامي وقد سبقوه وهو قد اعد نفسه لردة الفعل بعد هذه الواقعة فتم اقتياده نحو المعتقل وحال دخوله إلى المعتقل واذا به وجها لوجه أمام صدام اللقيط وكان التحقيق مع الشيخ الجليل بإشرافه سائلا الشيخ كيف تجرؤ أمامي وتفعل ما فعلت ؟ فأجابه الشيخ اني لم اراك حتى او احس بوجودك عندما يتعلق الأمر بديني ومعتقدي وكانت إجابة الشيخ تجسيدا حيا لشعار عقائدي الا وهو ( والتبري من اعدائهم ) حتى أمام طاغية العصر قال كلمته دون خوف أو وجل وكانت ( كلمة حق امام سلطان جائر ) مسطرا بطولة فذة في اقتحام الصعاب وكان موقفا جريئا وواجه الموقف بشجاعة غير مسبوقة وبعد هذا الفصل من الاستجواب اخضعوه اي الشيخ لتعذيب انتقامي شديد وأمام الهدام شخصيا الذي كان حاضرا حتى في حفلة التعذيب ففصخوا جسد الشيخ تفصيخا بكل غل وحقد فكان مضروبا بطبر على رأسه وقص أحد أذنيه وتكسير اضلاعه مع مجموعة طعنات على مكان الكليتين وأكثر من خمسين طعنة سكين في جسمه الشريف مسلما روحه التي جاهدت من أجل إثبات القوة في زمان الضعف فخسرنا مجاهدا عنيدا ليس لشجاعته مثيل وكان رجلا في هذا الموقف ولا كل الرجال .
واخيرا وليس آخرا عذرا والف عذر ايها الشهيد عندما لا يستذكرك أحدا من الكتاب الحداثة والعولمة لكتابة سطور عنك ليبين لنا كيف كسرت حاجز الخوف أمام الظالمين لكنك ستبقى ذلك السراج الوهاج الذي ينير الدرب للأجيال اللاحقة لقراءة مآثرك وبطولاتك مع انك لم تبخل أو تتوانى من إعطاء روحك الطاهرة بعد أن لقنت الطاغوت وزبانيته درسا لن ينسى ذلك الدرس الذي ظل يأز في اذانهم ازا لم يتحمله الهدام لساعات معدودات حتى أمر بتصفيتك .
فسلام على شهيدنا المسلماوي يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا .


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

حامد زامل عيسى
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/04/18



كتابة تعليق لموضوع : الشهيد المسلماوي ودرب الشهادة اختيارا ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد الحدادي الأسدي كربلاء المقدسة ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم الشيخ محمد ثامر سباك الحديدي هل تقصد الحدادين من بني أسد متحالفه مع عشيرتكم الحديدين الساده في الموصل

 
علّق محمد ابو عامر الزهيري ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : رجال السعديه أبطال والنعم منكم

 
علّق الشيخ محمد ثامر سباك الحديدي موصل القاهره ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شاهدت البعض من عشائر قبيله بني أسد العربيه الاصيله متحالفين مع عشائر ثانيه ويوجد لدينا عشيره الحدادين الأسديه المتحالفه مع اخوانهم الحديدين وكل التقدير لهم وايضا عشيره الزنكي مع كثير من العشائر العربيه الاصيله لذا يتطلب وقت لرجوعهم للاصل

 
علّق محمد الشكرجي ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب د . احمد خضير كاظم : السلام عليكم بدون زحمة هل تعرف عن بيت الشكرجي في الكاظمية

 
علّق الشيخ عصام الزنكي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم اني الشيخ عصام الزنكي الاسدي من يريد التواصل معي هذا رقمي الشخصي عنوني السكن في بغداد الشعب مقابيل سوق الاربع الاف 07709665699

 
علّق الحسن لشهاب.المغرب.بني ملال. ، على الحروب الطائفية . هي صناعة دكتاتورية - للكاتب جمعة عبد الله : في رأيي ،و بما أن للصراع الطائفي دورا مهما في تسهيل عملية السيطرة على البلد ومسك كل مفاصله الحساسة، اذن الراغب في السيطرة على البلد و مسك كل مفاصله الحساسة، هو من وراء صناعة هذا الصراع الطائفي،و هو من يمول و يتساهل مع صناع هذا الصراع الطائفي،و من هنا يظهر و يتأكد أن الكائن السياسي هو من يستخدم و يستغل سداجة الكائن الدين،فكيف يمكن للعقل البشري ان يستوعب ان الله رب العالمين اجمعين ،اوحى كلاما مقدسا،يدنسه رجل الدين في شرعنة الفساد السياسي؟ و كيف يمكن للعقل البشري ان يستوعب أحقية تسيس الدين،الذي يستخدم للصراع الديني ،ضد الحضارة البشرية؟ و كيف يصدق العقل و المنطق ان الكائن الديني ،الذي قام و يقوم بمثل هذه الاعمال أنه كفؤ للحفاظ على قداسة كلام الله؟ و كيف يمكن للعقل و المنطق ان يصدق ما قام و يقوم به الكائن السياسي ،و هو يستغل حتى الدين و رجالاته ،لتحقيق اغراضه الغير الانسانية؟

 
علّق علا الساهر ديالى ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره زنكي لايوجد ذكر لها الآن في السعديه متحالفه مع الزنكنه

 
علّق محمد زنكي السعديه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره زنكي متواجده في جميع انحاء ديالى لاكن بعشيره ثانيه بغير زنكي وأغلبهم الان مع زنكنه هذا الأول والتالي ورسالتنا للشيخ الأصل عصام الزنكي كيف ستجمع ال زنكي المنشقين من عندنا لعشاير الزنكنه

 
علّق منير حجازي ، على احذروا اندثار الفيليين - للكاتب د . محمد تقي جون : السلام عليكم . الألوف من الاكراد الفيلين الذين انتشروا في الغرب إما هربا من صدام ، او بعد تهجيرهم انتقلوا للعيش في الغرب ، هؤلاء ضاع ابنائهم وفقدوا هويتهم ، فقد تزوج الاكراد الفيليين اوربيات فعاش ابنائهم وهم لا يعرفون لغتهم الكردية ولا العربية بل يتكلمون الروسية او لغة البلد الذي يعشيون فيه .

 
علّق ابو ازهر الشامي ، على الخليفة عمر.. ومكتبة الاسكندرية. - للكاتب احمد كاظم الاكوش : يا عمري انت رددت على نفسك ! لانك أكدت أن أول مصدر تاريخي ذكر القصة هو عبد اللطيف البغدادي متأخر عن الحادثة 550 سنة مما يؤكد أنها أسطورة لا دليل عليها ! فانت لم تعط دليل على القصة الا ابن خلدون وعبد اللطيف البغدادي وكلهم متأخرون اكثر من 500 سنة !

 
علّق متابع ، على الحكومة والبرلمان شريكان في الفساد وهدر المال العام العراقي - للكاتب اياد السماوي : سؤال الى الكاتب ماهو حال من يقبض ثمن دفاعه عن الفساد؟ وهل يُعتبر مشاركا في الفساد؟ وهل يستطيع الكاتب ان يذكر لنا امثلة على فساد وزراء كتب لهم واكتشف فسادهم

 
علّق نجدت زنكي كركوك مصلى ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : هل الشيخ عصام زنكي منصب لنا شيخ في كركوك من عشيره زنكي

 
علّق الحاج نجم الزهيري سراجق ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : يوجد كم عائله من أصول الزنكي متحالفه معنا نتشرف بهم وكلنا مع الشيخ البطل الشاب عصام الزنكي في تجمعات عشيره لزنكي في ديالى الخير

 
علّق محمد الزنكي بصره الزبير ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيره الزنكي نزحنا من ديالى السعديه للكويت والان بعض العوائل من ال زنكي في الزبير مانعرف اصلنا من الخوالد ام من بني أسد افيدونا يرحمكم الله

 
علّق موقع رابطه الانساب العربيه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : بيت السعداوي معروفين الان بعشيره الزنكي في كربلاء وبيت ال مغامس معروفين بعشيره الخالصي في بغداد والكل من صلب قبيله واحده تجمعهم بني أسد بن خزيمه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : منير حجازي
صفحة الكاتب :
  منير حجازي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net