صفحة الكاتب : د . احمد حسن السعيدي

العنوان: المرأةُ في كربلاءِ تعددُ الأدوار ووحدة الموقف.
د . احمد حسن السعيدي

الحمدُ للهِ ربّ العالمين والصلاةُ والسّلامُ على أشرفِ الأنبياء والمرسلين أبي القاسم مُحمَّد وعلى آله والطيبينَ الطاهرينَ.

الوجود الكونيّ يكادُ لا يخرجُ عن المتضادات التّكامليّة الإعجازيّة لمدبّرٍ واحدٍ يملكُ زمام الأمور ، فشاء عزَّ وجلَّ أن يجعلَ للإنسان – الذَكر والأنثى - الأفضلية على خلقه مهيّئا الأرض لخدمته ، وشاء التفكير البشريّ الناقص بأن يفضّل الذكر على الأنثى، ولم يكتفِ بهذا بل انتقص وجودها كسلعة بالية تباع وتُشترى بأبخس الأثمان، وأسقط حقوقها كنظير لهم في الخَلق، وأزهق روحها بدفنها حية، حتى جاء الإسلام ، فأعطاها مكانةً عظيمةً، إذ أخرجها من الظُّلمات إلى النُّورِ جاعلاً لها كياناً مستقلاً ومبيّنا منزلتها فلا تختلف عن الرجل سوى في الحقوق والواجبات ، فقال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة : 228]، كما خوطبن بمستوى واحد مع الرجال  وجعل الفارق الوحيد هو التقوى كما هو معيار بين الرجال أنفسهم والنساء ، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات : 13]، فلو انتفى دور المرأة في تنقلاتها الاجتماعية كأم أو أخت أو زوجة أو بنت ، ستنتفي أيضا تنقلات الرجل كأب أو أخ أو زوج أو ابن، لذا فلكل منهما كيانه التكميلي المستقل، ومن هذا المنطلق أشرك أبو عبد الله الإمام الحسين (ع) النساء في ثورته، فلم ينظر لهن نظرة دونية تختلف عن الرجال، فكُتب على الرجال القتل والقتال ، وعليهن المعاضدة في الصبر والعطاء، وصولاً لهدف واحد وموقف واحد، وهذا الذي لم يفهمه البعض، فاعترضوا على المولى (ع) في خروجهن معه سيرًا نحو كربلاء المُقدّسة. 

وحتى يتضح الموقف نعرج على بعض أدوار المرأة المُثلى التي تجسدت في تلك الواقعة فأصبحت مثالا خالدا يُقتدى به والتي منها :

دور الأم الذي جسدته أم عمرو بن جنادة الأنصاري لابن طوى من عمره أحد عشر ربيعًا ، قُتل أبوه في الحملة الأوّلى من يوم عاشوراء، فجاء يستأذن الإمام الحسين (ع) للمشاركة في القتال؛ امتثالا لأمر أمه التي دفعت به صوب المعركة، فقالت له: يا ولدي قم وانصر ريحانة رسول الله، بعدما ألبسته لامة حربه،  فأبى الإمام الحسين (ع) خروجه قائلاً : هذا غلامٌ قُتل أبوه في الحملةِ الاولى ، ولعلّ أمه تكره ذلك. فأقبل عمرو يسعى نحو سيد الشهداء (ع) خائفا من أن يصده أحد عن مراده وقصده، فقال: إنّ أمي أمرتني بالخروج!. فأذن له سيد الشهداء بعد أن رأى رغبته في المشاركة ، وخرج مرتجزًا قائلا:

أميري حسينٌ ونعم الأمير سرور فؤاد البشير النذير
                 علي وفاطمة والداه                 فهل تعلمون له من نظير
                  له طلعة مثل شمس الضحى        له غرة مثل بدر المنير
فسرعان ما قُتل، ورمي برأسه صوب الإمام الحسين (ع) فأخذته أمه ومسحت الدم عنه، وضربت به رجلا من أعداء الله كان قريبًا منها فمات، وعادت إلى المخيم فأخذت عمودا وقيل سيفا وقالت:

إني عجوز في النسا ضعيفة    خاوية بالية نحيفة
أضربكم بضربة عنيفة      دون بني فاطمة الشريفة
فأصابت رجلين من عسكر الأعداء، فردها الإمام الحسين (ع) بعد ذلك إلى الخيمة حفاظًا عليها بأن لا تنتهك حرمتها أمام أعداء الله. وهذا الموقف لأم عمرو الأنصاري يعجز اللسان ويكلّ البيان عن وصفه ؛ لأنها فقدت زوجها وابنها ولم تكتفِ بذلك بل سارعت للفداء بنفسها بغية نصرة الإسلام وقائدها .

ودور الزوجة الذي تمثّل بزوجة عبد الله بن عمير الكلبي ، الذي دخل ساحة الحرب ،  فقُطعت يداه وساقه وأخذوه أسيرُا  حت قُتل صبرًا، فمشت إليه زوجته وجلست عند رأسه تمسح الدم والتراب قائلة له : هنيئا لك الجنة، أسال الله الذي رزقك الجنة أن يصحبني معك. فعندها انزعج شمر بن ذي الجوشن من موقفها فقال لغلامه: اضرب رأسها بالعمود، فشدخه وماتت مكانها، وهي أوّل امرأة قُتلت من أصحاب الحسين يوم عاشوراء، السبب الذي دعا شمرٌ لقتل هذه المرأة هو صلابة موقفها وربط جأشها وشحذ همتها لو كانت باكية منكسرة معلولة ربما لم يحدث ما حدث. فكانت بحق زوجة صابرة محتسبة في الله، قدمت أغلى ما تملك برضا وتصبّر.

والدور الرائد الذي تجسد في الإخوة ومعنى التضحية والصبر والتجلّد هو دور الأخت الذي شفعت به وتميزت فيه عقيلة الطالبيين زينب الكبرى (ع) فكانت من فضليات النساء التي عجز الصبر نفسه على أن يحيط بها أو يكتب قصتها وصدق الشاعر إذ قال في وصفها :

سـلامٌ على الحوراء ما بقي الدهرُ      ومـا أشرقت شمسٌ وما طلع البدر

سـلام عـلى القلب الكبير وصبره      بما قد جرت حزناً له الأدمعُ الحمر

جـرى ما جرى في كربلاء وعينُها      ترى ما جرى مما يذوب له الصخر

لـقد أبصرت جسم الحسين موزَّعا      فجاءت بصبرٍ دون مفهومه الصبر

فقد شهدت مصرع أولادها وإخوانها وأولادهم ومن كان في ركبهم ، وهي محتسبة صابرة تقود النساء ، وتدعوهن إلى الصبر كقيادية بارعة ترعى ركب السبايا ، ولا عجب فهي ربيبة النبوة وثمرة الإمامة ، فحملت مع أخيها الحسين الرسالة وأكملت ما تبقى منها لنصرة الإسلام وهي مرحلة لا تقل صعوبة عن التي قبلها ؛ لأنها  مختارة  لهذا الدور الباسل الذي لا يقدر عليه غيرها ،  ومن كانت هذه صفاتها لا يمكن أن تشق جيبًا أو تلطم خدًا أو تنثر شَعرًا ، وخير دليل على ذلك خطبتها العصماء في مجلس يزيد التي أذهلت العقول بها  وفاقت الرجال لشجاعتها وصمودها أمام كل الأحزان ، وقال فيها الأديب المصري عباس محمود العقاد في كتابه أبو الشهداء:  (وقد كانت زينب رضي الله عنها حقا جديرة بنسبها الشريف في تلك الرحلة الفاجعة التي تهدّ عزائم الرجال كانت كأشجع وارفع ما تكون حفيدة محمد وعلي واخت الحسين وكتب لها ان تحفظ بشجاعتها وتضحيتها بقية العقب الحسيني من الذكور ولولا لانقرض من يوم كربلاء).  فكانت نعم المرأة الحاملة لرسالة السماء ، والمعاضدة لأخيها، والمواسية الصابرة لأهوال الدنيا ، العالِمة ، فسلامٌ عليها وعلى أبويها وعلى إخوانها وعلى السر المكنون فيها، وعلى مَن التحق معهم مستشهدا أو تابعا ورحمة الله وبركاته ، وخير الختام بقول الشاعر الكبير محمد بن نصّار (رحمه الله تعالى) إذ يقول  :

تالله لا انسى الحسين بكربلا          مذ آب للتوديع وهو يقول

من ذا يقدم لي الجواد ولامتي     والصحب صرعى والنصير قليل
فأتته زينب بالجواد تقوده             والدمع من ذكر الفراق يسيل

وتقول قد قطعت قلبي يا اخي           حزنا فاليت الجبال تزول

فلمن تنادي والحماة على الثرى         صرعى ومنهم لا يبل غليل

ما في الخيام وقد تفانا اهلها                الا نساء وله وعليل

أرايت أختا قدمت لشقيقها               فرس المنون ولا حمى وكفيل

  

د . احمد حسن السعيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/01/11



كتابة تعليق لموضوع : العنوان: المرأةُ في كربلاءِ تعددُ الأدوار ووحدة الموقف.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Saya ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اللهم صل على محمد وال محمد أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... انا اقرأ هذه المقالة في أيام عظيمة هي ليال القدر وذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السلام وجسمي يقشعر لهذه المعلومات كلما قرأت أكثر عنه أشعر أني لا أعرف عن هذا المخلوق شيئا كل ما اقرأ عنه يفاجأني أكثر سبحان الله والحمد لله الذي رزقنا ولايته ومحبته بمحبته ننجو من النار نفس رسول الله صلى الله عليه وآله لا عجب أن في دين الإسلام محبته واجبة وفرض وهي إيمان وبغضه نفاق وكفر

 
علّق Saya ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا بالمناسبة اختي الكريمة نحن مأمورون بأن نصلي على محمد وال محمد فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله لا تصلوا علي الصلاة البتراء قالوا وكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وال محمد اما بالنسبة للتلاعب فأنا شخصياً من المؤمنين بأن حتى قرأننا الكريم قد تعرض لبعض التلاعب ولكن كما وردنا عن ائمتنا يجب أن نلتزم بقرأننا هذا حتى يظهر المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف

 
علّق Saya ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... نحن الشيعة عندنا في بعض تفاسير القرآن الكريم ان كلمة "الإنسان" يقصد بها علي عليه السلام وليس دائما حسب الآية الكريمة وهنالك سورة الإنسان ونزلت هذه السورة على أهل البيت عليهم السلام في قصة طويلة... ومعروف عندنا أن المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف يرجع نسبه إلى ولد فاطمة وعلي عليهما السلام

 
علّق A H AL-HUSSAINI ، على هادي الكربلائي شيخ الخطباء .. - للكاتب حسين فرحان : لم أنسه إذ قام في محرابه ... وسواه في طيف الكرى يتمتع .. قصيدة الشيخ قاسم محيي الدين رحمة الله عليه .

 
علّق muhammed ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جهد تؤجرين عليه ربي يوفقك

 
علّق ابومطر ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : والله لو هيجو شايفك ومتحاور وياك، كان لادخل الاسلام ولاتقرب للاسلام الحمدلله انك مطمور ولكن العتب على الانترنت اللي خلة اشكالكم تشخبطون. ملاحظة: لاادافع عن مذهب معين فكل المذاهب وضعت من قبل بشر. احكم عقلي فيما اسمع

 
علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رعد موسى الدخيلي
صفحة الكاتب :
  رعد موسى الدخيلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net