صفحة الكاتب : د . أحمد فيصل البحر

اسطوانة مشروخة اسمها....التنمية
د . أحمد فيصل البحر
 قبل عدة أيام، اتخذت قراري أن أبحث عن عمل. وبالفعل قمت بطباعة سيرتي الذاتية الانيقة وبدأت بالبحث في الانترنت وكان بحثي موفقا حيث أني وجدت المئات من الوظائف الشاغرة. قلت في نفسي لماذا الناس في بريطانيا يشتكون البطالة مع كل هذه الوظائف المتراكمة التي تبحث عمن يشغلها؟؟ كنت سعيدا ومتفائلا بأنني سأجد وظيفة جيدة..لكن الصورة بدأت تتضح شيئا فشيئا مع كل اخفاق يحصل لي في كل وظيفة اتقدم لكي املأ الفراغ فيها. فهنالك وظائف تم رفضي فيها لأنني لا املك الشهادة الفلانية في التدريب عليها ومن الجهة الفلانية بالذات، وتلك الوظيفة جائني منها اعتذار لطيف مع عبارة تقول لي بأن مستواي اعلى من المطلوب في هذه الوظيفة. وما بين الأعلى والأدنى تبددت الامال حتى ظننت بأنني لا أصلح لأي وظيفة في هذه البلاد..عندها عرفت سبب البطالة لديهم وبطلت حيرتي و عجبي فيما يخص هذا الأمر.
لكنني بعد حين استطعت ان احصل على عمل بسيط ومؤقت في احد مصانع الاغذية المشهورة وكانوا في حاجة ماسة لأيدي عاملة وخصوصا من الطلبة. وبالفعل ذهبت في اول يوم لكي اباشر عملي. كنت أتوقع ان احصل على كتيب للارشادات او على الاقل على شخص يقوم بأرشادنا خصوصا ان المصنع مشهور وذو سمعة جيدة. وعند وصولنا تم اخذنا الى غرفة خاصة لكي نغير ملابسنا ثم اعطوا لكل واحد منا حذاءا خاصا وبدلة عمل وغطاء للرأس وقفازات بلاستيكية ثم دخلنا الى غرفة التعقيم وبعد ذلك تم زجنا مباشرة في خضم العمل دون نصيحة واحدة او تنبيه او تدريب. لم اعرف حتى من هو رئيسي في العمل لأن الجميع يرتدي نفس الملابس. المهم وبعد اسبوع من العمل اكتملت الصورة لدي بجميع ابعادها. ففي اليوم الاول تم الاستغناء عن ثلاثة من العاملين ولم نعرف لماذا لكننا كنا نعمل وحسب. وكان هنالك فترة استراحة لمدة عشرين دقيقة كل ثلاث ساعات. وكنت كلما اتقنت عملا معينا كأن اتقن مثلا العمل على ترتيب المنتوج وفحصه قبل التغليف يتم نقلي الى محور اخر كأن اقوم بالتغليف وعندما اتقن التغليف يتم نقلي الى فرع اخر وهكذا. في البداية سألت احد الأشخاص الذي جاء ليخبرني بوجوب انتقالي الى مرحلة اخرى من العمل..سألته لماذا لا يمكنني البقاء هنا وخصوصا انني الان اتقن هذا العمل وغيري يرتكب الاخطاء فيه، لكنه قال لي انه يجب ان انتقل حالا وكفى. في المحصلة، وبعد اسبوع وجدت نفسي اعرف كل صغيرة وكبيرة في القسم الذي كنت اعمل فيه..من النقل وحمل الصناديق الى الاشراف على عمل المكائن وقراءة العدادات وكل هذا من غير ان اقرأ كلمة واحدة عن كيفية العمل وكيف اصبح عاملا ماهرا وغير ذلك. أما الأشخاص الذين تم الاستغناء عنهم فالسبب يعود الى انهم دخلوا الى المصنع دون أن يقوموا يتعقيم انفسهم رغم انه لايمكن لأي شخص ان يدخل الى المصنع من غير ان يمر عبر تلك الغرفة مما يدل على ان كل جوانب المصنع تخضع للأشراف والمراقبة الدقيقة بكاميرات سرية لكنهم حتى لم يحسسونا بوجودها ولم يحذرونا منها او من ارتكاب الاخطاء.
برأيي تلك هي التنمية بصورتها الحقيقية كونها جزء لايتجزأ من التجربة والممارسة العملية المبنية على أسس وضوابط مهنية وخطوات عملية مدروسة بشكل عملي لانظري وحسب. وعندما تعود بي الذاكرة الى العراق وبالتحديد الى حكايتي مع التنمية، أجد وللأسف الشديد أن التنمية لدينا ليست سوى حبر على ورق فاخر مطبوع بعناية ليباع في المكتبات "لرواد التنمية" لدينا من المساكين الذين أوهمتهم كثرة القراءة في مثل هذه الكتب بتحقيق نجاحاتهم الزائفة التي وضعهم في قمة مقلب القمامة. وقد يقول قائل منهم ان هذا الوصف مجحف وبأنني متأثر بالحضارة الغربية وماديتها...لكنها الحقيقة دون زيادة او نقصان. كنت انا نفسي احد هؤلاء المساكين رغم ان شيئا في داخلي ظل يتسائل في حيرة وشك وذلك لأنني في الأصل مترجم ووظيفة المترجم تكمن في قدرته الابداعية على تحويل نص من لغة الى لغة مع وجوب الحفاظ على عناصر النص الأصلي وتجنب تغريب النص لدى قراءه من الطرف الاخر اي اللغة المنقول اليها وهو مايسمى في عرف  المترجمين بتجنيس النص. كان كل من حولي من القراء والمنظرين واصحاب المنظمات والمؤسسات التنموية يتهافتون لقراءة الكتب التنموية ذات العناوين الرنانة (كيف تصبح مديرا ناجحا..القيادة الادارية...ادارة الذات..قصص النجاح ..البرمجة العصبية الخ) وكانوا يقرأون ويقرأون لهذا الكاتب او ذاك ويستمعون لذلك المدرب التنموي او ذاك. وفي بادئ الامر حذوت حذوهم في قراءة تلك الكتب وغيرها من طقوس التنمية المقدسة لديهم حتى اصابتني التخمة ولكن من غير ان أشعر بأي نوع من انواع التغيير الايجابي الذي يحدثونني عنه..حتى انني كنت احاول ان احفظ ما أقرأه وأنا لا انكر انه كان كلاما مهما وجميلا ولكن هذا الكلام بالذات كان أول مايتبخر من ذهني ويذهب ادراج الرياح. وكنت الاحظ ان هذا الامر يحدث مع الجميع ولذلك كان أولئك المساكين يتشبثون بقوة بسراب التنمية فتارة يقيمون المحاضرات وتارة اخرى الدورات التدريبية المحفوفة بالمشاركة وغير ذلك. والى هذه اللحظة ولكي لا يسيئ احد فهمي أقر واعترف انني كنت منهم ولا انكر انني مثل كل من عرفتهم من مريدي الطريقة التنموية كانت احلامنا وطموحاتنا مشروعة وحقيقية ومشرفة، لكن المشكلة كانت ولاتزال تكمن في التمييز بين الحقيقة والوهم لاغير. كما انني لا انكر فائدة الدورات التدريبية والكتب وغير ذلك ولكن اعود لأؤكد على قضية الوهم والسراب ومن يؤمن انه شخص ناجح قادر على التغيير رغم ان التغيير لايوجد الا في ذهنه فقط.
انني عبر هذه السطور البسيطة، اعلن براءتي من التنمية النظرية ومن اتباعها ومريديها في عالمنا العربي كما انني اتهمهم واتهمها بالسعي والتامر ضد التنمية وذلك ان جعلوها حبيسة الكتب وأوهموا انفسهم والجميع بأنهم يحققون النجاحات وهم في الحقيقة سكارى اخذتهم نشوة القراءة في التنمية الى تصورات مغلوطة جعلتهم يرون السراب حقيقة والفشل نجاحا منقطع النظير. ولنأخذ على سبيل المثال ماريع التنمية التي تنفذها المنظمات التنموية في بلدنا العزيز كمشاريع مكافحة البطالة والمشاريع التأهيلية في مجال التربية والتعليم او مشاريع اجراء المسوحات والدراسات وغير ذلك وللأسف كلها تحصل على التمويل (وأنا هنا اود ان اسجل اتهامي لتلك الجهات بأنها هي ايضا تصنع الوهم وتشارك في بناء الفشل بسبب منحها اموالا لمثل هذه المشاريع التي لم تحدث تغييرا الا في جيوب مدمني التنمية النظرية). لكنني لا أنكر ايضا أن هنالك مشاريع لابأس بها نوعا ما كالمشاريع المهنية رغم ان المشكلة في الحالتين واحدة وهي تكمن في أن المنفذين لتلك المشاريع هم أنفسهم بحاجة الى تأهيل، اضافة الى تقديم نية الربح على نية النجاح وما خفي في الصدور لا يعلمه الا الله، كما يجب ان لاننسى النتائج التي تتحصل من تنفيذ مثل هكذا مشاريع وهل أدت الى حصول تغيير ايجابي وهل ان حجم التغيير يكافئ حجم الجهد المبذول والاموال التي تم انفاقها الخ. 
هنالك أمر مهم ولابد من استيعابه وهو ان النجاح لا يمكن ان يسمى نجاحا دون ان يكون واقعا ملموسا نعيشه ونتفيأ ظلاله كما ان النجاح لايمكن تحقيقه من خلال اشخاص لايمتلكون القدرة على تحقيقه فمن يقرأ عن قصص النجاح ليس بالضرورة شخص ناجح بل على العكس فهو شخص دون مستوى الفشل حتى يثبت العكس. وللأسف فأن الكثيرين يوهمون انفسهم أنهم ناجحون فقط لأنهم سلكوا طريق النجاح كأن يكون لدى شخص أو منظمة معينة مشاريع ونشاطات ومكاتب وموظفين وأنهم لايزالون على قيد الحياة وهذا بالضبط هو الشكل الجديد للفشل لدينا. مثل هذه الكتل الحكومية وغير الحكومية أصبحت شائعة لدينا وهو ماعنيته انفا بالسراب فهي تؤمن بأنها في عداد الناجحين كونها لاتزال تتنفس حتى ولو بالاستعانة بجهاز تنفس اصطناعي، والذي يشاهد برنامج خواطر على قناة ام بي سي يدرك حجم المأساة والفجوة الكبيرة بيننا وبين العالم الغربي ماديا وخلقيا وسلوكيا رغم ان المجتمع الغربي نفد رصيده من القيم منذ زمن بعيد كما يخبرنا سيد قطب في كتابه الشهير "معالم في الطريق". والسبب في استمرارية الوجود لديهم مرتبطة بالتغيير نحو الافضل أو بمعنى اخر التطوير، ومع ان هذا التطوير ليس سوى تطوير مادي الا انه انعكس ايجابا على السلوك الاخلاقي لديهم وعلى القوانين الوضعية التي برمجت هذا السلوك ليحفظ للحياة المادية وجودها وديمومتها. أن كل النظريات والقوانين والمفاهيم التي نقرأها ونؤمن بها قامت في الأصل على مبدأ التجربة العملية ثم وضعت في الاطار المعرفي بعد ان اكتسبت شكلها النهائي واصطبغت بصبغة النجاح كونها حققت تغييرا واقعيا على الأرض. ولو نظرنا في واقعنا..فنحن نمتلك حقولا للتجارب أفضل مما كان لديهم كون البيئة لدينا لاتزال تحتفظ بعالم القيم..واليوم يشهد الغرب نفسه أن دبي أفضل من لندن وباريس وواشنطن كونها تمثل تجسيدا حقيقيا لنجاح منقطع النظير جاء نتيجة لتفاعل عالم المادة مع عالم القيم. كما ان نموذج أمارة دبي يؤكد أن اوربا والعالم الغربي ليسوا أفضل حالا منا بل على العكس لأن مفاتيح العالم المادي يمكن اكتسابها أو استيرادها على عكس عالم القيم الذي لا يمكن استيراده وهذا ما يبرر ظهور الشيوعية والماركسية والليبرالية وغيرها كبدائل بعد انهيار الكنيسة بمجيء الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر.
أخيرا وليس اخرا ولكي اختم حديثي أقول: أن الدخول لا يتم الى من الباب وأن لكل باب مفتاحه، وأقصد الدخول الى عالم التنمية وفك اسراره وطلاسمه وهذا لايتم بالاكتفاء بقراءة كتب التنمية او بأقامة الدورات التدريبية وغير ذلك لأنها أشبه بدخول الدار من الشباك. لابد من التجربة ودخول معترك الممارسة العملية وتجرع الفشل والتعلم منه لأنه ، وكما تقول كتب التنمية نفسها، هو الطريق الوحيد للنجاح. الامر الثاني وهو المهم أن لكل صنعة أصحابها، فمتى يدرك من يمتطون صهوات التنمية اليوم، أنهم لايزالون في أول الطريق وأن عليهم تعلم المشي أولا فالطريق طويلة وشاقة والرحلة مليئة بالعقبات والصعاب ولايصلح لها الا من هو مستعد ومؤهل لخوض غمارها عن استحقاق وجدارة.
               
     
 

  

د . أحمد فيصل البحر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/09/07



كتابة تعليق لموضوع : اسطوانة مشروخة اسمها....التنمية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Dr Migdad Al Rawi ألدكتور مقداد الراوي ، على هيئة رعاية ذوي الاعاقة تتواصل مع المواطنين عبر الاتصال الهاتفي ومواقع التواصل الاجتماعي - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم انا الدكتور مقداد نافع الراوي صادف ان قدمت مقترحا كوني خبير متخصص في زراعة الفطر وانشاء مزارع تخص الفطر في العراق يقضي بالعمل على وضع برنامج شمول ذوي الاحتياجات الخاصه وكذلك النساء بدورات تدريب لزراعة الفطر الابيض وكذلك نوع اخر هو المخاري على زراعتهما داخل البيت واعرف لايكلف كثير رغم ان هناك امكانية تمويل هذا المشروع وتوفير فرص للنساء وذوي الحاجات الخاصه لانتاج هذا الغذاء الصحي في عموم العراق تقبلوا تحياتي الدكتور مقداد الراوي تلفون 009647808969699

 
علّق حسين ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : 10+6=16 أحسنت الأستنباط وبارك الله فيك

 
علّق ابراهيم الضهيري ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : تحياتي حسين بك .. صدق فيكتور هوجوا فلقد قرات السيرة كاملة ومن مصادر متنوعة مقروءة ومسموعة فلقد قال انه صل الله عليه وسلم في وعكته وفي مرض الموت دخل المسجد مستندا علي علي صحيح واضيف انا ومعه الفضل بن العباس .. في رواية عرض الرسول القصاص من نفسه ...صحيح حدث في نفس الواقعة...ولكن هوجو اخطا في التاريخ فما حدث كان في سنة الوفاة السنة الحادية عشرة للهجرة

 
علّق ميساء خليل بنيان ، على المجزرة المنسية ‼️ - للكاتب عمار الجادر : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سياسيوا الشيعة يتحملون وزر هذه الجريمة كما يتحملها منفذيها بسكوتهم وعدم سعيهم للامساك بالجناة وتعويض ذوي الضحايا ولا حتى التحدث عنها في الاعلام. في حين نرى الطرف الآخر مرة تعرضت ابقارهم للاذى في ديالى اقانوا الدنيا ولم يقعدوها متهمين الشيعة وحولوها الى مسألة طائفية ثم ظهر ان لا دخل للشيعة بمواشيهم. كذلك الايزيديين دوولوا قضيتهم ومظلوميتهم. في حين ان سياسيينا الغمان واعلامنا الغبي لا يرفع صوت ولا ينادي بمظلومية ولا يسعى لتدويل الجرائم والمجازر التي ارتكبت وتُرتكب بحق الشيعة المظلومين. بل على العكس نرى ان اصوات البعض من الذين نصّبوا انفسهم زعماء ومصلحين تراهم ينعقون (بمظلومية اهل السنه وسيعلوا صوت السنه وانبارنا الصامدة....) وغيرها من التخرصات في حين لا يحركون ساكن امام هذه ااكجازر البشعة. حشرهم الله مع القتلة المجرمين ورحم الله الشهداء والهم ذويهم الصبر والسلوان وجزا الله خيرا كل من يُذكر ويطالب بهذه المظلومية

 
علّق ايمان ، على رسالة ماجستير في جامعة كركوك تناقش تقرير هارتري – فوك المنسجم ذاتياً والاستثارات النووية التجمعية لنواة Pb208 - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : كيف يمكنني الحصول على نسخة pdf للرسالة لاستعمالها كمرجع في اعداد مذكرة تخرج ماستر2

 
علّق ام جعفر ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ليثلج القلب من قلمك اختي الفاضلة سدد الله خطاكي

 
علّق جهاد ، على رايتان خلف الزجاج. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي لكم الأخت الكريمة.. هل فعلاً لا يوجد في المتحف رايات أخرى خلف معرض زجاجي ! انظري هذا المقطع: https://youtu.be/LmYNSSqaC6o الدقيقة 10:30 والدقيقة 12:44 على سبيل المثال نريد اسم الكاتب الفارسي أو اسم كتابه أو نص كلامه هذا هو المهم وهذا هو المفيد (وليس تعريف الحرب الباردة !) الجميل الجملة الأخيرة (هذا الجناح هو الوحيد الذي يُمنع فيه التصوير) (^_^)

 
علّق كوثر ، على من وحي شهريار وشهرزاد (11)  حب بلا شروط - للكاتب عمار عبد الكريم البغدادي : من يصل للحب الامشروط هو صاحب روح متدفقه لايزيدها العطاء الا عطاء اكثر. هو حب القوة نقدمه بإرادتنا طالعين لمن نحب بلا مقابل. خالص احترامي وتقديري لشخصكم و قلمكم المبدع

 
علّق علی منصوری ، على أمل على أجنحة الانتظار - للكاتب وسام العبيدي : #أبا_صالح مولاي کن لقلبي حافظآ وقائدآ وناصرآ ودلیلآ وعینآ حتي تسکنه جنة عشقک طوعآ وتمتعه بالنظر الي جمالک الیوسفي طویلآ .. - #المؤمل_للنجاة #یا_صاحب_الزمان

 
علّق أبوالحسن ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : قد ورد في كتاب قصص الأنبياء للراوندي ج2 ص80 في قصة بخت نصر مع النبي دانيال عليه السلام : " وكان مع دانيال (ع) أربعة فتية من بني اسرائيل يوشال ويوحين وعيصوا ومريوس ، وكانوا مخلصين موحدين ، وأتي بهم ليسجدوا للصنم ، فقالت الفتية هذا ليس بإله ، ولكن خشبة مماعملها الرجال ،فإن شئتم أن نسجد للذي خلقها فعلنا ، فكتفوهم ثم رموا بهم في النار . فلما أصبحوا طلع عليهم بخت نصر فوق قصر ، فإذا معهم خامس ، وإذا بالنار قد عادت جليداً فامتلأ رعباً فدعا دانيال (ع) فسأله عنهم ، فقال : أما الفتية فعلى ديني يعبدون إلهي ، ولذلك أجارهم ، و الخامس يجر البرد أرسله الله تعالى جلت عظمته إلى هؤلاء نصرة لهم ، فأمر بخت نصر فأخرجوا ، فقال لهم كيف بتم؟ قالوا : بتنا بأفضل ليلة منذ خلقنا ، فألحقهم بدانيال ، وأكرمهم بكرامته حتى مرت بهم ثلاثون سنة ." كما ورد الخبر أيضاً في كتاب بحار الأنوار للمجلسي ج14: 7/367 وإثبات الهداة 197:1 الباب السابع، الفصل17 برقم :11 فالخامس هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي جعله الله ناصراً للأنبياء سراً ، وناصراً لنبينا محمد (ص) علانية كما جاء في الأخبار : روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام : يا علي ! إن الله تعالى قال لي : يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما من نبي إلا وبعث معه علي باطنا ومعي ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : بعث علي مع كل نبي سرا ومعي جهرا (نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 30 وفي قصص الأنبياء ص 91 ، يونس رمضان في بغية الطالب في معرفة علي بن ابي طالب ص 442 ، أحمد الرحماني الهمداني في الإمام علي ص 86 ، الحافظ رجب البرسي في مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ص 248 تحقيق السيد علي عاشور ، السيد هاشم البحراني في غاية المرام ج 3 ص 17 ، الشيخ محمد المظفري في القطرة ص 112 ، حجة الإسلام محمد تقي شريف في صحيفة الأبرار ج 2 ص 39 ، كتاب القدسيات / الامام على بن ابى طالب عليه السلام ـ من حبه عنوان الصحيفة الفصل 6، ابن أبي جمهور الإحصائي في المجلى ص 368 ، شرح دعاء الجوشن ص: 104 ، جامع الاسرار ص: 382 - 401 ح 763 - 804 ، المراقبات ص: 259 ) و روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمن سئل عن فضله على الأنبياء الذين أعطوا من الفضل الواسع والعناية الإلهية قال : " والله قد كنت مع إبراهيم في النار ، وانا الذي جعلتها بردا وسلاما ، وكنت مع نوح في السفينة فأنجيته من الغرق ، وكنت مع موسى فعلمته التوراة ، وأنطقت عيسى في المهد وعلمته الإنجيل ، وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد اخوته ، وكنت مع سليمان على البساط وسخرت له الرياح (السيد علي عاشور / الولاية التكوينية لآل محمد (ع)- ص 130 ، التبريزي الانصاري /اللمعة البيضاء - ص 222، نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 31 ) وعن محمد بن صدقة أنه قال سأل أبو ذر الغفاري سلمان الفارسي رضي الله عنهما يا أبا عبد الله ما معرفة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بالنورانية ؟؟؟؟ قال : يا جندب فامض بنا حتى نسأله عن ذلك قال فأتيناه فلم نجده قال فانتظرناه حتى جاء قال صلوات الله عليه ما جاء بكما ؟؟؟؟ قالا جئناك يا أمير المؤمنين نسألك عن معرفتك بالنورانية قال صلوات الله عليه : مرحباً بكما من وليين متعاهدين لدينه لستما بمقصرين لعمري إن ذلك الواجب على كل مؤمن ومؤمنة ثم قال صلوات الله عليه يا سلمان ويا جندب ...... (في حديث طويل) الى ان قال عليه السلام : أنا الذي حملت نوحاً في السفينة بأمر ربي وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت بإذن ربي وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربي وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النار بإذن ربي وأنا الذي أجريت أنهارها وفجرت عيونها وغرست أشجارها بإذن ربي وأنا عذاب يوم الظلة وأنا المنادي من مكان قريب قد سمعه الثقلان الجن والإنس وفهمه قوم إني لأسمع كل قوم الجبارين والمنافقين بلغاتهم وأنا الخضر عالم موسى وأنا معلم سليمان بن داوود وانا ذو القرنين وأنا قدرة الله عز وجل يا سلمان ويا جندب أنا محمد ومحمد أنا وأنا من محمد ومحمد مني قال الله تعالى { مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لايبغيان } ( وبعد حديث طويل )...... قال عليه السلام : قد أعطانا ربنا عز وجل علمنا الاسم الأعظم الذي لو شئنا خرقت السماوات والأرض والجنة والنار ونعرج به إلى السماء ونهبط به الأرض ونغرب ونشرق وننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي الله عز وجل ويطيعنا كل شيء حتى السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والبحار والجنة والنار أعطانا الله ذلك كله بالاسم الأعظم الذي علمنا وخصنا به ومع هذا كله نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ونعمل هذه الأشياء بأمر ربنا ونحن عباد الله المكرمون الذين { لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون } وجعلنا معصومين مطهرين وفضلنا على كثير من عباده المؤمنين فنحن نقول { الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله } { ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين } أعني الجاحدين بكل ما أعطانا الله من الفضل والإحسان. (بحار الانوار ج 26 ص1-7) وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا صاحب الخلق الأول قبل نوح الأول، ولو علمتم ما كان بين آدم ونوح من عجائب اصطنعتها، وأمم أهلكتها: فحق عليهم القول، فبئس ما كانوا يفعلون. أنا صاحب الطوفان الأول، أنا صاحب الطوفان الثاني، أنا صاحب سيل العرم، أنا صاحب الأسرار المكنونات، أنا صاحب عاد والجنات، أنا صاحب ثمود والآيات، أنا مدمرها، أنا مزلزلها، أنا مرجعها، أنا مهلكها، أنا مدبرها، أنا بأبيها، أنا داحيها، أنا مميتها، أنا محييها، أنا الأول، أنا الآخر، أنا الظاهر، أنا الباطن، أنا مع الكور قبل الكور، أنا مع الدور قبل الدور، أنا مع القلم قبل القلم، أنا مع اللوح قبل اللوح، أنا صاحب الأزلية الأولية، أنا صاحب جابلقا وجابرسا، أنا صاحب الرفوف وبهرم، أنا مدبر العالم الأول حين لا سماؤكم هذه ولا غبراؤكم. وقال أيضاً : أنا صاحب إبليس بالسجود، أنا معذبه وجنوده على الكبر والغرور بأمر الله، أنا رافع إدريس مكانا عليا، أنا منطق عيسى في المهد صبيا، أنا مدين الميادين وواضع الأرض، أنا قاسمها أخماسا، فجعلت خمسا برا، وخمسا بحرا، وخمسا جبالا، وخمسا عمارا، وخمسا خرابا. أنا خرقت القلزم من الترجيم، وخرقت العقيم من الحيم، وخرقت كلا من كل، وخرقت بعضا في بعض، أنا طيرثا، أنا جانبوثا، أنا البارحلون، أنا عليوثوثا، أنا المسترق على البحار في نواليم الزخار عند البيار، حتى يخرج لي ما أعد لي فيه من الخيل والرجل وقال عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا الدابة التي توسم الناس أنا العارف بين الكفر والإيمان ولو شئت أن أطلع الشمس من مغربها وأغيبها من مشرقها بإذن الله وأريكم آيات وأنتم تضحكون، أنا مقدر الأفلاك ومكوكب النجوم في السماوات ومن بينها بإذن الله تعالى وعليتها بقدرته وسميتها الراقصات ولقبتها الساعات وكورت الشمس وأطلعتها ونورتها وجعلت البحار تجري بقدرة الله وأنا لها أهلا، فقال له ابن قدامة: يا أمير المؤمنين لولا أنك أتممت الكلام لقلنا: لا إله إلا أنت؟ فقال أمير المؤمنين (ع): يا بن قدامة لا تعجب تهلك بما تسمع، نحن مربوبون لا أرباب نكحنا النساء وحمتنا الأرحام وحملتنا الأصلاب وعلمنا ما كان وما يكون وما في السماوات والأرضين بعلم ربنا، نحن المدبرون فنحن بذلك اختصاصا، نحن مخصوصون ونحن عالمون، فقال ابن قدامة: ما سمعنا هذا الكلام إلا منك. فقال (ع): يا بن قدامة أنا وابناي شبرا وشبيرا وأمهما الزهراء بنت خديجة الكبرى الأئمة فيها واحدا واحدا إلى القائم اثنا عشر إماما، من عين شربنا وإليها رددنا. قال ابن قدامة قد عرفنا شبرا وشبيرا والزهراء والكبرى فما أسماء الباقي؟ قال: تسع آيات بينات كما أعطى الله موسى تسع آيات، الأول علموثا علي بن الحسين والثاني طيموثا الباقر والثالث دينوتا الصادق والرابع بجبوثا الكاظم والخامس هيملوثا الرضا والسادس أعلوثا التقي والسابع ريبوثا النقي والثامن علبوثا العسكري والتاسع ريبوثا وهو النذير الأكبر. قال ابن قدامة: ما هذه اللغة يا أمير المؤمنين؟ فقال (ع): أسماء الأئمة بالسريانية واليونانية التي نطق بها عيسى وأحيى بها الموتى والروح وأبرأ الأكمه والأبرص، فسجد ابن قدامة شكرا لله رب العالمين، نتوسل به إلى الله تعالى نكن من المقربين. أيها الناس قد سمعتم خيرا فقولوا خيرا واسألوا تعلموا وكونوا للعلم حملة ولا تخرجوه إلى غير أهله فتهلكوا، فقال جابر: فقلت: يا أمير المؤمنين فما وجه استكشاف؟ فقال: اسألوني واسألوا الأئمة من بعدي، الأئمة الذين سميتهم فلم يخل منهم عصر من الأعصار حتى قيام القائم فاسألوا من وجدتم منهم وانقلوا عنهم كتابي، والمنافقون يقولون علي نص على نفسه بالربوبية فاشهدوا شهادة أسألكم عند الحاجة، إن علي بن أبي طالب نور مخلوق وعبد مرزوق، من قال غير هذا لعنه الله. من كذب علي، ونزل المنبر وهو يقول: " تحصنت بالحي الذي لا يموت ذي العز والجبروت والقدرة والملكوت من كل ما أخاف وأحذر " فأيما عبد قالها عند نازلة به إلا وكشفها عنه. قال ابن قدامة: نقول هذه الكلمات وحدها؟ فقال (ع): تضيف إليهما الاثني عشر إماما وتدعو بما أردت وأحببت يستجيب الله دعاك .

 
علّق Radwan El-Zaim ، على إمارة ربيعة في صعيد مصر - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : خطا فادح وقع فيه الكاتب ، فقد جعل نور كرديا وهو تركي ، ثم جعل شيركوه عم صلاح الدين الكردي الأيوبي أخا لنور الدين محمود بن عماد الدين زنكي ، وعم صلاح الدين كما هو معروف هو شيركوه فاتح مصر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس....وتهويدها حضارياً - للكاتب طارق فايز العجاوى : ودي وعبق وردي

 
علّق الشاعر العربي الكبير طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : عرفاني

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : خالص الشكر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على أمننا الفكري.. والعولمة - للكاتب طارق فايز العجاوى : بوركتم وجليل توثيقكم ولجهدكم الوارف الميمون ودمتم سندا للفكر والثقافة والأدب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خالد الناهي
صفحة الكاتب :
  خالد الناهي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net