صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

حيثيات الواقع في خضم التأريخ ( قراءة في بحث السيد أيمن زيتون ـ اللاذقية )
علي حسين الخباز
ثمة علاقة وطيدة بين التاريخ والواقع  ولذلك لابد للجهد البحثي من أستغلال هذه العلاقة وتحويلها الى طاقة خلاقة لتدعيم الواقع الحياتي المعاش ودون هذا التشخيص سيصبح الموروث بلا روح مهما كانت قدسيته لكونه سيلد ميتا لاينبض بالحياة وحينها لايصلح هذا الموروث الا للمتاحف ،  جميل جدا ان نبحث عن حاضرنا داخل هذا التاريخ، وقد سعى فضيلة العلامة السيد ايمن زيتون مدير المجمع الاعظم للدراسات الاسلامية في اللاذقية سوريا في بحثه المقدم في مهرجان ربيع الشهادة الرابع في جلسة اليوم الثالث وعلى قاعة الكفيل في العتبة العباسية المقدسة ... لتوظيف هذا الموروث الحسيني المبارك عبر لغة اختزالية واضعا في ذهنه التعامل الجاد مع موروث حي ، لاعلى اساس أنه تاريخ ماضوي وانما سعى لتفعيل هذا التاريخ ، سعى لتخريج يقينية حاضرة نستطيع من خلالها تقويم الحاضر بكل مؤثثاته الحياتية والاخلاقية والاجتماعية ، يرى السيد زيتون أن الولادة المباركة جاءت تأكيدا على الرسالة النبوية التي تجلت في طف كربلاء لنحافظ على تعاليم الرسالة وهذا يعني أن الدم الحسيني أمتلك أطلالة واسعة على المستقبل والذي نحن نشكل اليوم جزءا من هذا التقبل الذي أنفتحت عليه أطلالة هذا المولود المبارك ،  ونعتقد أن مثل هذا المحور الذي عرضه الباحث سيكون  بطاقة الدخول اي الاستئذان الشرعي للدخول الى موضوع سحب التاريخ الى الواقع الحياتي اليومي .. فالسيد الباحث ركز على ولادة الامام المهدي ( عجل ) مثلا كعقد ارتباطي بين المبعث النبوي المبارك والمحافظة على المبعث ومعنى المحافظة هنا تعطي معنى توضيحي لحالة استمرار الولادة عبر التاريخ ..وركز السيد الباحث أولا على المنحى السلوكي الانساني أذ يرى ان النبي (ص) قد اشار الى ذلك السلوك الرسالي عبر الكثير من الاحاديث الشريفة  لكونها مواقف اعلن النبي (ص) عنها لتكون دروسا تعلم الامة.. ان ارادة الاصالة لابد ان تستقي من مدارس أهل البيت عليهم السلام ،هذا هو التماهي مع الحاضر ،النص مفتوح على زمكانية غير محددة وعلى الامة ان تتعلم من هذه المدارس في كل زمان ومكان وهذا جزء من تعميم الموروث المقدس على الحاضر وبقوة ولذلك علينا النظر في مسألة ( وطهرهم تطهيرا ) التي  تعني عند الباحث بث روح المشاركة والتعاون والبساطة والتواضع والتعايش مع الفقير .. ولكي لايكون التاريخ أسير نفسه ولكي لا تدور الدراسات في فلك توثيقية مكرورة منذ أجيال، ومن أجل توظيفها التوظيف الفني الجاد راح السيد الزيتون يصوغ  اسئلته الموجعة ويسأل .. أبن جدية المؤسسات التي خصصت للايتام  ؟ أين مشاريعها ؟ . هل فعلا بحثت عن فرص عمل للفقراء لتقضي على البطالة .؟  ومن هذا المنطلق يبزغ دور الامام الحسين وجميع الائمة من اهل لبيت عليهم السلام   ، هنا تظهر قيمة الولادة والشهادة قيمة المنهاج الذي رسمه الامام الحسين لنسير على هديه لامن خلال التغني بها حسب تعبير السيد الزيتون بل من خلال اتباع سلوك الائمة الانساني والمهم ان المادة التاريخية الموروثة قد جمعت لنا نهجا سالما سلميا لايجب اراقة الدماء والدليل الرسالي عند النبي (ص) شعاره يوم الفتح ( اليوم يوم المرحمة واليوم تصان الحرمة ) وعند الحسين أصلاحا ( اصلاح أمة جدي ) متمثلة بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر أوجزها الحسين عليه السلام في جملة ( لاأحب ان ابدأهم القتال ) قد نجح السيد الباحث عن قراءة هذا الموروث المبارك قراءة عصرية مثمرة وقدم لنا بحثا نحن بامس الحاجة اليه اليوم
 
علي حسين الخباز

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/10/01



كتابة تعليق لموضوع : حيثيات الواقع في خضم التأريخ ( قراءة في بحث السيد أيمن زيتون ـ اللاذقية )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد السيد محسن
صفحة الكاتب :
  محمد السيد محسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net