الاستقرار السياسي والامني , الذي يتطلع اليه اي شعب , لا يتم إلا بقيادة سياسية حكيمة وحريصة , وتشعر بثقل المسؤولية تجاه الشعب والوطن , وتجاهد في سبيل تحقيق , الحياة الكريمة ونور الحرية , ودولة القانون والعدل , وتعمل بالهمة النشيطة والمثابرة , في سبيل تقدم وتطور البلاد في كافة المستويات , وحشد الجهود والامكانيات , لتوحيد صفوف الشعب ولحمته الوطنية , في درء الاخطار , والالحاق الهزيمة المنكرة لكل مشروع طائفي . وفي عراقنا اليوم تسير الامور بشكل المقلوب والمعكوس . في قيادة شؤون البلاد , ان القيادة السياسية المتنفذة التي في يدها الحل والربط , اصابها مرض الشهوة الجامحة , في الاشباع بالمال والشهرة والنفوذ , مما دفعت البلاد الى اتون الاخطار والعواقب الوخيمة , والكوارث اليومية بسفك دماء المواطنين الابرياء , وقد كشف النائب باقر الزبيدي بعض الزوايا المظلمة , التي تدور خلف الكوليس والغرف السرية , في حديثه في جريدة الشرق الاوسط . مثل حادثة هروب المدان طارق الهاشمي , التي الهبت الشارع السياسي بالتوتر والتأزم الخطير , فقد اتهم صراحة في حديثه المذكور بان ( مسؤولين كبار في الدولة , هم الذين سهلوا فرار المدان طارق الهاشمي من وجه العدالة الوطنية , عبر السماح له بمغادرة من مطار بغداد ) وكذلك مثال غزوة السجون التي احرقت البلاد والعباد , بهروب عتاة المجرمين من تنظيم القاعدة الارهابي , فقد كشفت الوثائق والادلة والبراهين . بان الاجهزةالامنية والحكومية , كانت على علم مسبق بساعة الصفر , بالهجوم على سجني ( ابو غريب والتاجي ) , مما ادى بشكل كبير في انهيار الوضع الامني , والآن تتداول الاخبار والمصادر المطلعة , بان العدوين اللدودين , اللذين فجرا ازمات سياسية , كادت ان تقود البلاد الى حرب طائفية حمقاء تحرق الاخضر واليابس , عقدا صفقة سياسية او مقايضة بين الطرفين المالكي والنجيفي , يتم بموجبها تسمية النجيفي رئيسا للجمهورية , بدلا من السيد الطلباني الذي يعاني من مرض عضال , يمنعه من تولي مهامه الرئاسية , مقابل تمديد عمل الحكومة والبرلمان سنة كاملة , لتمهد الطريق لدعم رئيس الوزراء , في الحصول على ولاية ثالثة . وقد ردت القوى السياسية الفاعلة بالحسم والقوة وبالرفض القاطع والنهائي . فقد اصدرت كتلة الاحرار النيابية التابعة الى التيار الصدري , رفضها القاطع بالترشيح لولاية ثالثة ورأت ( يعني المزيد من الاخفاقات والفشل في جميع المستويات , الامنية والخدمية والاقتصاد , وهي مؤشر خطير في العراق ومزيد من الانهيارات ) . فيما عبر النائب باقر الزبيدي من مجلس الاسلامي الاعلى بان ( المحكمة الدستورية حسمت الموضوع , واكدت قانونية تحديد ولايات الرئاسات الثلاث ) واضاف بان ( قانون تحديد ولاية الرئاسات , تم اقراره من قبل البرلمان , وطعنت به دولة القانون امام المحكمة الاتحادية , التي لم تتمكن حتى الان من البت به , ولم يعد امامها وقت , وانه في حلول نهاية الشهر الحالي , في حال لم تقل المحكمة الاتحادية كلمتها , سوف يعتبر القانون نافذا , ولسنا بحاجة لان يبقى نفس الشخص في نفس المنصب ) . ومثال اخر ملتهب وساخن من الاحداث العصيبة التي مرت بالعراق , وكادت ان تقوده الحرب طاحنة ومدمرة مع حكومة اقليم كردستان , وفتحت الابواب مشرعة لخطاب الشوفيني والعنصري بالحقد الاعمى , بحجة ان للاكراد مطامع واغراض سياسية لتخريب وتدمير العراق , وتحويله الى كيان هزيل وضعيف , وانهم يعملون على هذا المخطط الجهنمي . وتشير الاخبار والمعلومات في الايام الاخيرة . بان السيد المالكي نزع ثوب الثقة من الاجهزة الامنية , وبات يتوجس منها في حماية المنطقة الخضراء , في ظل الانهيار الامني , والمعلومات الاستخبارية , التي تتحدث عن هجوم كاسح ومدمر وشيك على المنطقة الخضراء , من قبل تنظيم القاعدة الاجرامي , لذا طلب السيد المالكي على وجه السرعة من السيد مسعود البارزاني بالحماية الامنيةالامنية لمنطقة الخضراء , واستجاب السيد مسعود البارزاني بالسرعة الفورية , في ارسال سريتان من البيشمركه ووضعهما تحت تصرف السيد المالكي , وتشير المعلومات بانه فعلا تم نشر سريتين من البيشمركة, حول المنطقة الخضراء لحمايتها من اي هجوم مرتقب ووشيك
تنويه
المقالات الواردة تعبّر عن رأي أصحابها، ويتحمّل الكاتب كامل المسؤولية عن مضمونها، ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع.

إقرأ للكاتب : جمعة عبد الله
- قصيدة : على الطريق للشاعر اليوناني جورج سفيري الحائز على جائزة نوبل عام 1963
- الحاكم والمحكوم في الرواية القصيرة جداً ( المقايضة ) للاديب حميد الحريزي
- سمات مضيئة في المجموعة القصصية ( النخلة العمة وأبناؤها الاشقياء ) للأديبة سعاد الراعي
- استخدام الرموز الأسطورية على واقعنا الحاضر واقعنا الحاضر في رواية ( أوديسيوس المشرقي ) للكاتب بولص آدم
التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!