كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

 مع الدكتور عبد الأمير زاهد في مقالته. ( محمد آصف محسني. اللائحة النقدية لموسوعة بحار الانوار.. المنشورة في صحيفة المثقف. بتاريخ: 18 آذار/مارس 2026).ق١

 

📖 مقدمة:

_ تمثل الدقة العلمية والسلامة المعلوماتية والفحص المعرفي والاتقان المنهجي ركيز ومرتكز بل العمود الفقري في الدراسات الأكاديمية والحوزوية على حدٍ سواء، ولا يعفى الشخص مهما كانت منزلته ورتبته العلمية من المطالبة بالدقة العلمية والسلامة والصحة المعلوماتية، لأنها أمانة ومسؤولية معرفية علمية في زمن أصبحت التجارة والمتجارة والمراهنة بالمعلومة والفكرة والمعرفة بحسب العرض والطلب في سوق الهيمنة لا تقل في خطورتها وضررها عما هو مادي..  

_ ثم أن من معالم المسلك الأكاديمي عدم التحيز في القراءة والانحياز في الرؤية وكأنما الدراسة التي تنجز هي اسقاطات شخصية على موضوع البحث، بل يعمل الاكاديمي عمل المحقق الجنائي في تقصي الحقيقة من خلال البحث الدقيق الواسع ومراكمة الأدلة وكل طرف خيط او اي عنصر ولو بسيط يسهم في رفد التحقيق بما يوصل الى نتائج تعكس حجم الجهد المبذول فيه، وعدم العجله في اتخاذ النتيجة فإنها من الاشكاليات في البحوث والدراسات العلمية والمعرفية...

📜 المقولات والمداخلات:

1_ المقولة الأولى.(الدراسة):

 في بدايات مقالة الدكتور عبدالأمير زاهد تحدث عن السيرة الذاتية للشيخ آصف محسني وقال :

(  قد تتلمذ على كبار مراجع الشيعه في النجف الاشرف مثل السيد محسن الحكيم والسيد الخوئي والسيد السبزواري وتابع تاهيله العالي في قم على ايدي علماء كبار حتى استوفى شروط الاجتهاد المطلق)

📖 أ_ المداخلة:

في حدود البحث والتقصي في ترجمة الشيخ آصف محسني.رض. في مختلف المواقع والكتب التي ذكرت ترجمته ومنها مقدمة كتاب مشرعة بحار الانوار لم يذكر ان الشيخ اصف محسني تتلمذ في مراحل الدراسة الحوزوية حتى بلوغه رتبة الاجتهاد في غير حوزة النجف وعلى يد أعلامها وقممها الكبار، واليكم النص من مقدمة مشرعة البحار ج١/ :

(ثم هاجر إلى النجف الأشرف في العراق سنة 1954 م وهو في الثامنة عشر من عمره ، وأنهى دراسة المقدمات والسطوح في حوزتها العلمية العريقة ، وحضر دروس البحث الخارج ( الدراسات العليا ) في الفقه والأصول عند كبار الفقهاء والمجتهدين ، ولازم بحث الإمام السيد أبو القاسم الخوئي واستفاد منه كثيرا حتى أصبح في طليعة تلامذته المحققين . كما حضر بحوث الإمام السيد محسن الحكيم والإمام الشيخ حسين الحلي والإمام السيد عبد الأعلى السبزواري .

إلى جانب دراسته العميقة في الفقه والأصول فقد اتجه إلى دراسة علم الكلام ، وكتب فيه بحثا علميا ضافيا تحت عنوان ( صراط الحق ) يقع في ثلاثة مجلدات ، ويعتبر من أفضل ما ألف في بحوث العقيدة وعلم الكلام ، لكنه كتاب مغمور لم تسلط عليه الأضواء ولم ينل حقه من الاهتمام .

في سنة 1966 م وبعد اثني عشر عاما قضاها سماحته في الحوزة العلمية ، درسا وتدريسا وتحقيقا ، ونال خلالها درجة الفقاهة والاجتهاد ، عاد إلى بلده ( قندهار ) ، ليقوم بمهام التبليغ والإرشاد الديني وسط مجتمعه .).

_ وأما حوزة قم المقدسة فقد ذهب اليها بعد اشتداد سطوة الشيوعية في افغانستان والتضييق عليه ، ليمارس فيها التدريس والتأليف، كما ذكر في مقدمة مشرعة البحار ج١ :

(ثم انتقل إلى مدينة قم المقدسة في إيران ، وشرع في تدريس البحث الخارج في الفقه وعلم الرجال ، إضافة إلى نشاطه في الكتابة والتحقيق.).

٢_ المقولة الثانية:(بحار الأنوار الموقعية والأهمية).

_ يقول الدكتور عبد الأمير زاهد متحدثاً عن بحار الأنوار:

( ومن المعلوم ان (موسوعة بحار الانوار) بلغت حدا بحيث صارت مرجعيه فكرية في الثقافة الشيعيه وصار الكتاب اهم مراجع خطباء المنبر الحسيني الذي يعزي له صناعة الراي العام الشيعي، ناهيك عن تحول بعض مرويات البحار عقيدة شيعيه، و صار (البحار) مصونا من النقد او أي عمليه إعادة تفكير او مراجعه، فتصدى الشيخ محسني في مشروعه النقدي لتحقيق اسانيد روايات البحار التي ظهر له ان الكثير منها غير صحيحه في نسبة صدورها عن ائمه اهل البيت، وان الضعف السندي من ابرز افاتها،)..

📖ب_ المداخلة:

١_ لننظر الى ما قاله مؤلف كتاب مشرعة بحار الأنوار الشيخ آصف محسني في أهمية وموقعية ومكانة بحار الأنوار للعلامة الكبير المجلسي.رض. في مقدمة مشرعة البحار ج.١، مانصه:

[ فمن الواضح الموسوعة الشريفة بحارالانوار للعلامة المتتبع والبحاثه المؤيد بتوفيق الله تعالى الشيخ محمد باقر المجلسي سلام الله عليه يوم ولد ويوم توفي ويوم يبعث حيا، مشتملة علي معظم كليّات العقائد الدينية والمذهبية والمعارف الاسلامية والأصول الأخلاقية . وعلي ما صدر من أئمة أهل البيت - سلام الله عليهم أجمعين - في مختلف الأمور .

هي كتاب لاغني لاحد من المحققين والمتكلمين والمؤلّفين والمروجين من الطائفة الإمامية، فإنه لا نظير له فيما عندنا من الكتب الموجودة في الأحاديث المباركة في غير ما يتعلق بالأحاديث الواردة في الفقه]  

٢_ ثم أن اشتمال بحار الأنوار على الروايات الضعيفة ليس أمراً ظهر للشيخ آصف محسني، وليس هو أمراً غريباً ولافتاً وانجازاً لم يكتشف من قبل كما سيتضح، ثم أن الروايات الضعيفة بمنظارٍ درائي و حديثي وفقهي ومعرفي لها مناشئ علمية مرصودة وثمرات مهمة تعرض لبيانها الأعلام ومنهم الشيخ آصف تمنع من الاعراض عنها أو اهمالها بشكل كامل، فيقول الشيخ محسني في مشرعة البحار ج١ مانصه:

 

[ أكثر الروايات المستخرجة والمنقولة في البحار غير معتبرة سنداً كما ستعلم، ولا وحشة من ذلك ولا بدعة فيه من المؤلّف ، فإنه دأب جميع المحدثين الأعاظم حتى أرباب الكتب المعتبرة ومن تقدمهم كالبرقي والصفار وعلي بن إبراهيم والحسين بن سعيد وغيرهم رحمهم الله رحمة واسعة بل لا يوجد كتاب حديثي اقتصر علي المعتبرات سنداً وان ادعي بعضهم أنّ روايات كتابه صحيحة بحسب اجتهاده .

ولنقل الروايات غير المعتبرة مفسدة وفائدتان :

أمّا الفائدة الأولي : فهي انه قد تصل غير المعتبرة إلي التواتر المعنوي أو الاجمالي « 1 » فيترتب عليه اثره فيؤخذ بالقدر المتفق عليه بين الروايات كما نشير إليه في بعض الأبواب . وهو يجري في جملة من الأبواب التي لم نشر إليه ايضاً فتفطن .

واما الثانية : فهي فرض احتفافها بقرينة موجبة للاطمئنان بصدورها ، فيعتمد عليها لحجية الاطمئنان عند العقلاء كحجية العلم عند العقل ، والشرع لم يردع عنه ؛ بل العرف يرونه علماً وان كان في الواقع ظنا قوياً .].

٣_ أن جملة من التضعيفات السندية للروايات التي ذكرها الشيخ محسني ولم يشر الى ذلك الدكتور عبدالأمير ولا نعلم لما، هو انها تضعيفات نسبية وليست مطلقة لأن بعضها ناتج من عدم حصول الشيخ محسني على توثيق للرواي في حدود ماهو متوفر لأن كثير من كتب الرجال اعتنت برواة الكتب الحديثية الأربعة دون الكتب الحديثية الاخرى وهذا استدعى من الشيخ القول بعدم اعتبار الرواية، أو أن للرواية اسانيد اخرى معتبرة في الكتب الحديثية الاخرى أو في أبواب اخرى من البحار، ولكن الشيخ محسني اقتصر على تقييم السند في بابه دون ملاحظة ابواب اخرى او كتب حديثية اخرى، يقول الشيخ محسني مانصه:

[ 3_ ربما أعامل مع رواية معاملة الرواية غير المعتبرة لكن لا لاحراز ضعف بعض رواتها أو جهالته ، بل لأجل جهلي بحاله وعدم احرازه في كتب الرجال ، فإنها اقتصرت علي ذكره رواة الكتب الأربعة غالباً دون رواة سائر الكتب الحديثية فيشكل تمييزهم ومعرفة حالهم من الضعف والوثاقة والجهالة ولهذا العجز العلمي موارد في اجزاء الكتاب ومنها الروايات المنقولة من كتب ابن طاووس والشهيد رحمةالله باسنادهما إلي الشيخ أو ابن محبوب اوغيره من الرواة وأرباب الكتب ، ولم اعرف حال أسانيدهما .

4 - بعض الروايات المذكورة في بحار الأنوار لها أسانيد غير معتبرة فحكمنا عليها بعدم الاعتبار ولكن ربما لها أسانيد معتبرة في أحد الكتب الأربعة التي لاينقل عنها المؤلّف العلامة رحمةالله غالباً لشهرتها ولا أشير إلي هذه الجهة إنادرا وكذا يمكن ان يكون لها سند معتبر في مصدر آخر ، بل في باب آخر من البحار ، فحكمنا بعدم اعتبارها نسبي بلحاظ السندالمذكور في الباب ولا نريد عدم اعتبارها مطلقاً فلا تغفل .]

 

٣_ المقولة الثالثة:( الاهتمام والمسار).

_ يقول الدكتور عبد الأمير واصفاً الشيخ آصف محسني :

( صب اهتمامه على دراسة موسوعة بحار الانوار للمقدس المجلسي ويعد الشيخ اصف محسني مكملا لمشروع السيد الخوئي في ضرورة تمحيص رجال الحديث امتدادا لمنهج العلامة وابن طاووس في وضع معايير منهجية لتقبل الرواية والاحتجاج بها فكان حقا الحلقة الثالثة من هذا المشروع أي المكمل لمشروع العلامه الحلي لتقسيم الحديث والروايه الى اصنافها الأربعه باعتبار قوة الحديث وصلاحيه الاحتجاج به والمكمل لمشروع السيد الخوئي في رؤيته لضرورة الاسناد..).

📖 ج _ المداخلة:

في هذا المقطع من مقالة الدكتور عبدالأمير مجال للنظر والملاحظة حول مارسمه عن اهتمام ومسار الشيخ آصف محسني :

1_ المنهج الدرائي والحديثي عند أعلام الإمامية المشتهر أنه منهجين:

_ منهج الوثاقة المرتكز على ملاحظة اعتبار السند ووثاقة رواته.

_ و منهج الوثوق القائم على جمع القرائن للوثوق بصدور او صحة الرواية.

♻️ والشيخ آصف محسني في مسيرة حياته العلمية والاجتهادية حصلت له مراجعات علمية وتجديد انظار في مبانيه وآراءه الرجالية نتيجة الممارسة الطويلة والتأملات الكثيرة يلاحظها من راجع كتابه معجم الاحاديث المعتبرة بل وحتى كتابه بحوث في علم الرجال بطبعاته المتعددة، ينبغي ويتوجب على الباحث ملاحظتها عند الكتابة عن المنهجية للشيخ آصف محسني أو غيره..!

🔰 المباني والآراء الرجالية للشيخ آصف محسني مراجعات وتجديدات أنظار..‼️ 

_ يقول الشيخ آصف محسني في مقدمة كتابه معجم الاحاديث المعتبرة.ج١.ص ٢٢، ننقله بطوله بتصرف يسير مع الاشارة لمحل الشاهد على الفكرة :

 

[ كان ابتداء التأليف والتدوين الأول في 7 ربيع الثاني 1407 ه ق / 8 / 9 / 1366 ه ش في بلدة قم المشرّفة ( إيران ) وانتهائه في ليلة الجمعة 20 جمادى الثانية 1412 ق ه / 6 / 10 / 1370 / 27 / 12 / 1991 في بلدة اسلام آباد عاصمة الباكستان « 2 ».

وقبل إتمام الكتاب ظهر لي من الممارسات والمراجعات إلى الكتب والأسانيد مشكلتان معضلاتان مهمتان :

ثانيتهما : ما ظهر لي أثناء شرح مشيخة التهذيبين حين الطبعة الثالثة لكتابي « بحوث في علم الرجال » وهذه المشكلة ، مذكورة في الطبعة الثالثة والرابعة منه في شرح المشيخة في البحث الخامس والأربعين من الطبعة الرابعة . وبحث آخر قبله .

وأمّا المشكلة الأولى فهي وان كانت مذكورة في الكتاب المذكور ، لكنّها مذكورة في آخر هذه الموسوعة بتفصيلها .

ومن جرّاء هاتين المشكلتين يخرج ما يقرب من ألفي رواية من حريم المعتبرات إلى دائرة المجهولات ، أو شيء أقل من الألفين أو شيء أزيد منهما، وعندئذ انصرفت من طبع الكتاب وتكثيره ونشره.

تدوين الثاني

هذا حال التدوين الأوّل واما التدوين الثاني ففي أوائل هذه السنة ( 1389 ش ) / ( 1431 ق / 2010 م ) حين مطالعة كتابي « بحوث في علم الرجال » ، إعداداً للطبعة الخامسة « 1 » ( والأخيرة ظاهراً ) عند الدّقة في مشيخة التهذيب ، وفّقني اللَّه تعالى بفضله لحلّ معظم المشكلة الثانية الواقعة في طرق الشيخ الطوسي إلى أرباب الأصول والكتب ، ودخلت جملة وافرة من الأحاديث غير المعتبرة سنداً في حريم المعتبرات سنداً .] 

 

📖 ثم أن الشيخ آصف محسني في كتابه معجم الاحاديث المعتبرة الذي لربما لم تحصل الفرصة للدكتور عبد الأمير لمراجعته لذلك اقتصر على ذكر كتاب مشرعة البحار كأبرز علامة على الاشتغال الحديثي للشيخ آصف محسني وهو خلاف الواقع العلمي للشيخ اصف الذي نبه ووضح في مقدمة كتابه المعجم بلا لبس على عدة أمور مهمة جداً تؤدي الى عكس الرؤية التي رسمها الدكتور ، يقول الشيخ اصف ما نصه. معجم الاحاديث المعتبرة.ج١.ص ٢٥ :

 

( وثانياً لا أدّعي ولا أقول أنّ كلّ رواية غير معتبرة سندا كاذبة مجعولة . فلعل الراوي المجهول كان ثقة دَيّناً والكاذب لا يكذب دائما ، فعدم اعتبار السند أمر وكذب الرواية أمر آخر وبينهما عموم من وجه .

بل يحتمل صدور كثير من الروايات الضعيفة عن الأئمة عليهم السلام بل العلم الاجمالي حاصل بعدم كذب جميعها ، لكنني لا أذكر الضعاف في هذا الكتاب لعدم حجيتها إلّانادراً مع التصريح بضعفها أو اشكالها صونا عن الاشتباه .

وثالثاً لا أدّعي ولا أقول أنّ كلّ رواية معتبرة سنداً ، صادرة من المعصوم واقعاً ، فان الصادق قد يكذب والثقة قديخون والمعدل والموثق قد يغلطان في توثيقه وتعديله).

_ ثم عطف الشيخ آصف محسني ونبه وأكد على خطوة لازمة مهمة لم يتمكن هو من اتمامها وتقع على عاتق الباحثين والمحققين، وهو ما يكشف عن أن منهج الشيخ آصف محسني ليس كما رسمه الدكتور عبد الامير زاهد، فيقول  الشيخ آصف في معجم الاحاديث ج ١.ص٢٥:

( لم أذكر في الكتاب الروايات غير المعتبرة سنداً المحفوفة بالقرائن المفيدة لسكون النفس بصدورها فإنه يحتاج إلى جهدو بذل، أوسع وأكثر ولكنّه عمل مفيد مثمر فان جملة من الضعاف المحكومة باللاحجية تصبح حجة معتبرة ولعلّ احداً يقوم به يوماً فيكمل مقصود الكتاب إن شاء اللَّه تعالى .)..

 

٤_ المقولة الرابعة:( معالم من المنهج).

يذهب الدكتور عبد الأمير في مقطع من مقولاته الى ان منهج الشيخ محسني:

(يتضمن  فكرة ان (تعدد الاسانيد) الضعيفه لروايه ما لا يكسبها حجية سنديه، وان كان الشيخ اصف لم يغلق الباب نهائيا فقد تكون الروايه محتفه بقرائن توجب عدم اهدار قيمتها المعرفيه، وقد اخترع ان يأخذ من الروايات التي لم يقبلها بما اسماه (القاسم المشترك)(4) مثل قبول العقل بحجية العلم اذ الشرع لم يردع عنه ويعتقد اصف محسني ان العمدة في حجية الخبر بناء العقلاء وان كان من احاديث الاحاد (5)..)..

📖 ج_ مداخلة :

هذا الرؤية التي ذكرها الدكتور عبد الأمير من ان منهج الشيخ آصف محسني يتضمنها، قد مر ذكر رؤية للشيخ آصف في المداخلة السابقة تعاكسها اجمالاً، ولننظر الى نموذجين يدلان على ان المنهجية الرجالية للشيخ آصف محسني أوسع مما قد يتوهم أو أنها ضيقة في حدود الصحة المصطلحة في منهج الوثاقة أو ضرورة الاحتفاف بالقرينة لاثبات صحة المضمون بل هناك طرق اخرى فلاحظها :

🔺النموذج الأول:(أسانيد ثلاثة غير معتبرة لمتنٍ واحد).

 _يقول في المعجم ج١.ص٣٣ مانصه:

( واما حديث العيون الذي له ثلاثة أسانيد فنحن اعتمدنا عليه رغم عدم اعتبار كل سند منها ، وذلك لِأجل ان نقل متن واحد بثلاثة طرق يوجب عادتاً وثوق الباحث بصدور المتن عن الإمام عليه السلام، ونذكر هنا الأسانيد الثلاثة عن بحارالانوار ج 1 / 51 . فقد قال العلامة الكبير المجلسي رضوان اللَّه تعالى عليه محيى الأحاديث..)..!؟!

_ ويقول في المعجم ج١.ص ٤٠:

( والمؤلف القاصر يرجو من الأفاضل الكرام والعلماء العظام أن ينبئوا عَلَيَ السهو والغلط والاشتباه بصراحة اعلاناً للحق وهو نعمة للمؤلف القاصر وتقوية للشريعة الخالدة ومن قام باستدراك الأمور المذيّلة أكون له شاكراً وداعيا .

2 - ذكر الروايات المتعددة الأسانيد حيث كان كل سند غير معتبر لكن مجموع الأسانيد توجب الوثوق بصدورها من الأئمة عليهم السلام كما فعلته في جملة من الموارد..

↩️ توضيح : إذا كان لرواية ، متن واحد يكفيه ثلاثة أسانيد مختلفة بتمام رواتها لبعد اتفاق ثلاثة جماعات على اختراع جملات متفقة الالفاظ..).!!

 

💡 تعقيب:

١_ في المقطعين اعلاه من كلام الشيخ آصف محسني، ذكر ان حديثاً بثلاثة اسانيد غير معتبرة اعتمده ، لأن نقل متن واحد بثلاثة طرق يوجب عادتاً وثوق الباحث بصدور المتن عن الامام عليه السلام وان لم تحتف الرواية بالقرائن، وهذا يعاكس النظرة التي ذكرها الدكتور عن منهج الشيخ من ان تعدد الاسانيد الضعيفة لايكسبها حجية وان ابقى الباب مفتوحاً للقرائن التي تؤدي الى عدم هدر قيمتها المعرفية وهذا اشعار مهم ايضاً في منهج الشيخ محسني بأن السند ليس العلة التامة والنهائية للقبول والرفض للروايات وبهذا لا يكون الشيخ اصف محسني خارجاً عن مألوف وسياق النهج التحقيقي لأعلام الإمامية بمن فيهم الاخباري فضلاً عن الأصولي .

٢_ يلاحظ القارئ التقدير والاجلال من الشيخ آصف محسني للعلامة المجلسي.رض. حيث عبر عنه ب:

أ_ العلامة الكبير.

ب_ محيي الأحاديث.

🔺 النموذج الثاني:(المراسيل عن جمعٍ وعدةٍ وجماعة).

_ يقول الشيخ محسني في كتابه بحوث في علم الرجال ص ٢٢٨، مانصه:

[ المرسل إمّا يرسل عن بعضهم ، أو عن جمع ،

والأوّل لا يكون حجّة على الأصل ، والثّاني حجّة للاطمئنان بعدم كذب جمع ، فإذا قال الرّاوي عن عدّة أو عن جماعة أو عن غير واحد أو أمثال هذه العبارات نبني على اعتبار الرّواية ، وإن لم نعرف المحذوفين اسما بالمدح والذمّ ، للاطمئنان بعدم كذب جميع الجماعة المذكورة في أخبارهم .

أقول :

هذا التفصيل لا يحتاج إلى إقامة دليل بعد حصول الاطمئنان بعدم الكذب في الفرض المذكور ، فإنّ الاطمئنان حجّة عقلائيّة لم يردع الشّارع عنه ؛ ولهذا التفصيل ثمرات في علم الفقه وغيره ، ولا أدري هل قال به قائلون أم لا  ؟

لكنّي أعتمد عليه .]

مقال1.jpgعلي حسن 

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!