عجِّـلْ أيا مهـدُّي ما هـذا الجَـفاءْ
عجِّـلْ فَـذي أجسَادُنا فوقَ العَراءْ
عجِّـل فـقـد نُـكِـبَـت بـلادٌ جَـمَّـةٌ
ما بينَ مكـروبٍ بِجـهرٍ أو خَـفـاءْ
عـجِّـل فـذي أرواحُـنـا مـرهُـونَـةٌ
بينَ التَّجاذُبِ والتصارُعِ والجَفاءْ
طـالَ انتـظارُكَ سـيّـدي وتـكَـدّرت
نفسُ المُحِبِّ مِنَ المَصائِبِ والبَلاءْ
أألـومُ نـفـسـي أم ألـومُ مـعـارِفـي
أم أنَّ لومـي جُـلّـهُ لِـذوي الـعَـداءْ
مِحَـنٌ وتهـجـيـرٌ وقـتـلُ شـبـابِـنا
ونسائنا والطِّفلُ في عينِ السَّماءْ
أتــرى أُصَـبِّــرُ فـاقــديـنَ أَحِــبَّـةً
أم أنظرُ الوَيلات في أهـلِ العزاءْ
ماذا أقولُ إذا المَـصائِبُ جُمِّـعَت
وتحِـلُّ في يـومٍ نَظُـنُّ بِهِ الـرَّخاءْ
مـاذا تــرانـا دونَ ذِكــرِكَ ســيِّــدي
وهل العَليلُ يَعيشُ إن فُـقِدَ الدَّواءْ
ماذا عَـسـانا دونَ غـيـثِ جَـنـابِـكم
وهل النّباتُ يعيشُ مِن دونِ السِّقاءْ
مَـن ذا سِـوا أيـتامِـكُم فـي بـابـِكُم
يا خيـرَ من وَطَـأَ الثُّـريَّا في النَّـقاءْ
والـفـضـلُ مِنـكـمْ ذاهِـبٌ أو عَـائِـدٌ
عَـمَّ الـبـرِيَّـةَ دونَ جُـهــدٍ أو عَـنـاءْ
فـرعَــونُ ظَــنَّ بـأنَّـهُ هـوَ مُـرسَــلٌ
وكـذاكَ هـامــانٌ يُـشـارِكُـهُ الـغَـبـاءْ
بعـضٌ بـمـوسى جـاءَ يَـشـرَبُ دَمَّـنا
والبعضُ مِن عيسى الكريمِ لهُ انتِقاءْ
وهـمــا بُــراءٌ مِــن شــراذِمَــةٍ غَـوَو
وتجـبَّروا فـي قَـهـرِ مَـن بدأ الشِّكاءْ
نشـكـوا إليـكَ وأنـتَ أعـلَمُ بالـذي
نشـكـوهُ فـي دَمـعٍ تمـازَجَ بالدُّعاءْ
والقـلبُ يعـتـصِرُ الـمَـواجِـعَ تـارةً
أو ذا بِـصَـبـرٍ قـد يُحـارِبُ للـبَـقاءْ
بـل إنَّ عيـسى حينَ يظـهرُ نُورُكُم
سيـكـونُ شاهِـدُنا ويجهَـرُ بـالـولاءْ
وعصا الكـليمِ ستلـقفُ الإفكَ الذي
صاغوهُ مِن خمرِ المَراقِـصِ والبِغاءْ
وكـذاكَ نـوحٌ في السَّـفِـيـنَةِ طـائِـعٌ
في بحـرِ عاصـفةِ القبـائحِ والرِّيـاءْ
ولأنــتَ آدمُــنـا وأنــتَ إمــامُــنــا
ولأنـتَ طَـهَ في المَـناقِبِ والبَـهاءْ
ولأنـتَ مَن يَهَـبُ الحيـاةَ حيـاتَها
يا أكـرمَ الثَّقـلينِ يا أهـلَ العَـطاءْ
فـامـنُـن علـيـنا بالـظُّـهـورِ فـإنَّـنا
فـي فَـكِّ ثُعـبانٍ تَـنَـكَّـرَ بالـدّهـاءْ
عجِّـل أيـا مَـهـدِيُّ نـنـتَـظِـرُ الـلِّـقا
عجِّـل وأجزِل بالدَّقائِقِ في سَخاءْ
عجّـل لتمـحَـقَ بالفـضـائِـلِ باطِـلاً
كي تَعـلوَ الأصـواتُ حمـداً بالثّـناءْ
#المهندس_العاملي
الخميس ٩ نيسان ٢٠٢٦


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!