شديدة الصفاء 000 هذا اقل ما يمكن ان اسمي تلك الجلسات التي تجمع الرفاهية بالمعرفة بالجمال الكربلائي؛
سؤال عابر ايقظ الذاكرة
:_اين تقع باقجة الشيخ؟
رغم اني ابن كربلاء ولي الفة مع المكان منذ الطفولة لكني لم اسمع من قبل هذا الاسم واذا بالجواب اسهل مما اتوقع
قال استاذ عبد الرزاق الحكيم ان ( باقجة) كلمة فارسية تعني البستان الصغير (بستان الشيخ) يقع هذا البستان في محلة المخيم عند السور فيه النخيل واشجار الليمون والبرتقال،
جاء في كتاب معجم المعالم التراثية في كربلاء للدكتور سلمان هادي ال طعمة ان هذا البستان كان يقصده الاعيان ويذكر زيارة الشيخ احمد عارف الزين صاحب مجلة العرفان اللبنانية سنة 1933 م ثم قصد هذه الباقجة واحتفوا به ادباء كربلاء منهم الاديب احمد افندي ال كمونة والمؤرخ الاديب السيد عبد الرزاق آل وهاب والسيد صالح الشهرستاني، وكان صاحب هذا البستان هو الشيخ فخري كمونه ، كبار السياسيين يزورونه في البستان وحين التقت الخاتون المسس بيل سكرتيرة الاعتماد البريطاني قابلته في هذا البستان،
(كربلاء كلها كانت عبارة عن بساتين) هذه العبارة قالها الاستاذ وهو يبتسم وكانه يريد ان يقول ان موضوع البساتين يعيد الذاكرة الى الطبيعة الجميلة و عليك ان تتصور مدينة كلها بساتين،
بالقرب من مرقد العلامة الشيخ احمد بن فهد الحلي كان هناك بستان لشمس الدولة من سلالة ال قاجار سلاطين ايران ،
بستان واسع في وسطه حوض كبير كانت الناس تقصده للتنزه والقيام بزيارات وتقام فيه الولائم
سالتك كم تبلغ مساحة البستان؟
كانت مساحة البستان ستة الاف م2 وكان للبستان حارس خاص يدير شؤونه يقول الاستاذ عبد الرزاق ان الارض تتنفس بقوة فينا وتترك طباعها في اهلها لهذا طبائع الناس تختلف من منطقة لاخرى ،كانت هذه البساتين تستقبل العوائل كما المتنزهات اليوم وكان لها دار استأجرتها الحكومة وجعلتها مستشفى عام لطبابة الناس،
كنت اتصور ان شمس الدولة اسم امير من الامراء لكن تبين لي انه اسم اميرة مشهورة في كربلاء بالخير والصلاح اودعت البستان بيد المرحوم مجيد اسد خان ومنها بنيت حسينية ربيعة، وما جاورها بساتين كربلاء هي هويتها ليس هناك احد من الرحالة عبر التاريخ كتب عن كربلاء الا وذكر بساتينها كونها كانت منتشرة في جسد كربلاء في اي منطقة تجد مجموعة بساتين لها شهرتها فابناء باب الخان مثلا يعرفون عدد من البساتين عامرة ومشهورة مثل بستان بن ذرب وابن اجبارة مقابل الكراج الموحد وبستان حسن النصراوي اخذه الاتراك واتخذوه (قلغ ) اي معسكر أومركز شرطة وبعد طرد الاتراك جاءت عشيرة الدبات وسكنوا وجواميسهم في هذا البستان تجاوزا ،بعد ذلك قسم الى خان المخضر وعلوة السمك وماكينة الكهرباء اليوم تسمى الفسحة، وهي من اراضي البستان وفي باب الخان ايضا بستان سيرت ومناطق المخيم فيها وباب الطاق وباب بغداد كلها مناطق اشتهرت فيها بساتين مثل بستان بريطم مقابل حمام المالح بستان الددة جنب المخيم الحسيني ويعود لاسرة عبد المؤمن الدده وبستان ضوي باب بغداد وبستان مرميطة و بستان ملا خضر شويلية وبستان النقيب، واما باقي النواحي والاقضية في كربلاء هي مناطق ريفية مشهورة ببساتينها قلت شكرا لباقجة الشيخ التي جعلتنا نتعرف على بساتين المدينة... كربلاء


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!