كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

الإطاحة بالكثير من التراث الحديثي_ رؤية وهدف لحيدر حب الله

الإطاحة بالكثير من التراث الحديثي_ رؤية وهدف لحيدر حب الله

 ● إن من يراقب مشهد حيدر حب الله ويرصد نتاجاته وأطروحاته ومواقفه، يجد التركيز على النقد الحاد والمفرط للتراث الحديثي الشيعي وذلك لما للتراث الحديثي من ظلال ألقاها على معظم المنظومة المعرفية للمذهب الإمامي من جهة..

🔅 ومن جهة أخرى أن التراث الحديثي الشيعي بمجموعه يشكل صمام الأمان للقرآن الكريم من التحريف المعنوي والفكري، ويحول دون تحقق الأهداف والطموحات لأصحاب المشاريع العلمانية والتغريبية والتهديمية والتنويرية الزائفة، ومن مدعي القرآنية المحرفة...

💢 فحيدر حب الله يسعى بكل ما أوتي من إمكانية وقدرة علمية وفكرية على تطويع أي رؤية وأي نظرية علمية لفقيه ما ، من أجل أن تعطي ثمارها التي يرجوها هو في محاصرة وتضييق الخناق على التراث المعرفي للإمامية ومنها التراث الحديثي، حتى لو لم تكن تلك النظرية والرؤية العلمية تسمح بمثل تلك النتائج..

*♻️ من النماذج التي عرض لها حيدر حب الله ويهدف من خلالها لتحقيق الاطاحة بأكبر قدر من نصوص الحديث هي :*

( نظرية العرض على القرآن الكريم والمخالفة لروحه ومضمونه، التي تبناها كلاً من الشهيد الصدر.قدس. والسيد السيستاني.دام ظله..).

❇️ والتي يصرح حب الله بأنها :

[  لا يجدر الاستهانة بنظريةٍ كهذه على مستوى الفكر الإمامي بل الإسلامي، إذ إنها *ستفسح المجال للإطاحة بعدد أكبر من نصوص الحديث،* انطلاقاً من معارضتها للقرآن..]..(١)

▪ ومن يتوسع في تتبع أطروحات حب الله يجد أن لديه تأكيد على تكثير الإطاحة والتنحية والإلغاء للتراث الحديثي والإجتهادي الشيعي، حيث يقول حب الله في مورد آخر من كتابه ( حجية الحديث_ص٧١٨)، ما نصه:

[ ومن الطبيعي أن تترك هذه النتيجة_عدم حجيّة الظنّ غير الاطمئناني بالمصطلح الأصولي_تأثيراً ليس بالقليل؛ *إذ ستُعتبر الكثير من النصوص الحديثية ظنيّةً، ومن ثم يجب تنحيتها عن المرجعيّة الاجتهاديّة في فهم الدين؛ لأنّها غير مؤكّدة،* وهذا ما يتوقّع أن يُطيح بمجموعة ليست قليلة من الموروث الاجتهادي عند المسلمين..]..

👁️ بل تجده يصرح أن المصادر الحديثية الشيعية كالصحاح السنية من حيث كثرة الموضوعات والمكذوبات فيهما معاً.

🌀 ويعمد حب الله على تكثير الآراء التي تزعم وجود المكذوبات بكثرة في التراث الحديثي الشيعي حتى لو كانت الآراء لشخصيات ليست لها قيمة علمية ولا تملك المؤهل المعرفي _ ليس فقط بالمعنى الحوزوي بل حتى بالمعنى الأكاديمي _ كما في كتابه( نظرية السنة في الفكر الإمامي.)، حيث يصرح حب الله مثلاً بأن حيدر علي قلمداران ليس حوزوي _ بل ولا حتى ترجمته تثبت أنه أكاديمي حاز المؤهل العلمي _ وانما موظف حكومي في عهد الشاه..‼️

✳️ ومع ذلك كان لحيدر قلمداران _وفريق معه كالبرقعي _ ومؤلفاته، التي ذكر حب الله بأنها كانت تركز على نفس الموضوعات التي ينتقد فيها الوهابية الشيعة، _ بل انها انتهت الى نفس نتائج الوهابية ولذا صرح حب الله بأن هؤلاء كانوا متهمين بالتأثر بالوهابية_ نصيب وافر من الإبراز والتظهير.!!

🔹 فما هو المبرر العلمي والأكاديمي في أن يستحضر حب الله ويكثف من رؤية وأطروحات شخصيات ليست بذات الموقعية في الأوساط العلمية والبحثية التخصصية أمثال:
 قلمداران والبرقعي وكسروي وحكمي زاده مؤلف كتاب أسرار ألف عام _الذي هو طعن في التشيع ورد عليه آية الله السيد الخميني .قدس. بكتاب كشف الأسرار _  الذي يصرح حب الله بالنص في كتابه (نظرية السنة في الفكر الإمامي) عن مشروعهم :

[ من هنا، لاحظنا أنّ تسليط هذا الفريق الضوء على السنّة، لم يكن مشروعاً أساسياً داخل المنظومة المعرفية الدينية، بقدر ما كان خطوةً هادفةً لنسف بعض العقديات الشيعية التي كان يراها هذا الفريق غلوّاً في الدين وارتفاعاً،..].

📖/ هل بعد هذه النصوص والاطاريح من حيدر حب الله يبقى شك أو تردد أو مكابرة على الحقيقة في أن المشروع لدى حب الله مضافاً الى كونه هداماً ، هو مشروع يحرص ويسعى بقوة في أن لا يكون التشيع في أبعاده ونواحيه المعرفية والفكرية والعلمية والسسيولوجية والتاريخية متميزاً ونموذجياً ومتألقاً وابداعي، وله القدرة بما يملكه من عناصر الجذب والقوة في أن يكون في صدارة المشهد الإسلامي بل العالمي..!!
===================
١_ http://hobbollah.com/articles/نقد-المتن-في-التجربة-الإماميّة-الأصول/

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!