بسم الله الرحمن الرحيم
((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ))
ببالغ الحزن والمواساة، ننعى كوكبةً من شهداء الوطن الذين ارتقوا إثر الاعتداء الآثم الذي شنه الكيان الصهـ يgني الغاصب في منطقة (جرف النصر). إننا إذ نضرع إلى العلي القدير أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ويمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، نؤكد موقفنا المبدئي: إنَّ حماية أرواح العراقيين وصيانة دمائهم هي العهد الوطني الأسمى الذي لا يخضع لموازنات السياسة،
إنَّ هذا الاعتداء الغادر، يأتي في سياق استهتارٍ واضح بأمن المنطقة وسعيٍ محموم لزجّها في أتون صراعات واسعة، ويمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وتقويضاً لكافة المواثيق الدولية، ليحلّ منطق "القوة الغاشمة" وشريعة الغاب محل القانون الدولي. ومن هنا، تضع (اشراقة كانون) أمام السلطات والقوى السياسية الاستحقاقات الآتية:
أولاً: نطالب رئاسة مجلس النواب العراقي بالاضطلاع بمهامها الدستورية والقانونية عبر الدعوة إلى جلسة طارئة وفورية للوقوف على تداعيات هذا الانتهاك، مع استضافة السيد القائد العام للقوات المسلحة لتقديم إيضاحات حول ملابسات الخرق، وبحث الجاهزية الدفاعية لحماية سماء العراق وأرضه والخطوات الدبلوماسية المتخذة لدرء التصعيد.
ثانياً: ندعم كافة الإجراءات التي تتخذها الحكومة العراقية الرامية لحفظ سيادة البلاد، ونحثّها على سرعة توثيق هذا الاعتداء الذي أعلن الكيان الغاصب مسؤوليته عنه، والتحرك الفوري على المستويين الدولي والأممي لوضع حدٍّ لهذه الاستباحة.
ثالثا: تؤمن اشراقة كانون أنَّ الرد الوطني الأمثل يكمن في تحصين الداخل العراقي؛ لذا نتوجه بالدعوة الصادقة إلى القوى السياسية كافة، وبالأخص الكتلة النيابية الأكبر، بضرورة التسامي فوق الحسابات الفئوية وتقديم "منطق الدولة"؛ فالوفاء للشهداء يستوجب الإسراع في استكمال الاستحقاقات الدستورية المعطلة، وتشكيل حكومة خدمة وطنية كفوءة تضع حماية السيادة وإنهاء معاناة الشعب في مقدمة أولوياتها.
رابعا: نؤكد أنَّ أمن العراق وسيادته يرتبطان عضوياً باستقرار محيطه الجغرافي؛ وإننا نرفض أي اعتداءات تطال سيادة الجارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونرى في ذلك تهديداً مباشراً للسلم الإقليمي.
إنَّ استكمال بناء الأجهزة الامنية والقدرات الدفاعية لقواتنا المسلحة هو السبيل الوحيد لصيانة الكرامة وحرمة الدم .
المجد والخلود لشهداء العراق الأبرار..
والعزة والرفعة لوطننا العزيز..
إشراقة كانون
٢٨ شباط ٢٠٢٦
.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!