كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

حوار مع كاتب وكتاب ... الدكتور محمد حسين الصغير رحمه الله

حوار مع كاتب وكتاب ... الدكتور محمد حسين الصغير رحمه الله

 تعتبر معركة الجمل من المعارك الكبيرة التي تحتاج الى دراسة وتأمل وقراءة فكرية، و الظاهر ان الكثير من الامور التي جرت في هذه المعركة قد ابعدها التاريخ عن الانظار، واستثمارا لوجودك بيننا نريد ان نسال :ـ هل كانت المواقف واضحة جلية ام هناك فعلا اشياء غامضة على الناس غلبتهم افكار السياسة فلم ينتبهوا؟

الدكتور محمد حسين الصغير:ـ

الامام علي عليه السلام صرح بمبدئه في عدة مواقف منها

استوقفه ابن رفاعة قائلا :ــ اي شيء تريد؟

فقال امير المؤمنين عليه السلام :ـ اريد الاصلاح ان قبلوه منا واجابونا اليه

قال بن رفاعة:ــ فان لم يرضوا؟

قال الامام علي عليه السلام :ــ ندعهم ما تركونا

قال رفاعة :ـ وان لم يتركونا؟

اجابه الامام عليه السلام :ــ امتنعنا منهم

استمع الحديث ابن غزية الانصاري فهب قائلا

:ـ والله لأرضينك بالفعل كما ارضيتني بالقول ،ولأنصرن الله كما سمانا انصارا،

وقد اوضح علي عليه السلام نية اصحاب الجمل، كما اوضح نيته وابان فيهم ما اشتهر على الناس

 

صدى الروضتين :__ رجل غريب الاطوار يخون موقعه الاداري والسياسي ويبقى واليا على الكوفة، ومع هذا تمرد على خليفته ،فهل هذا الرجل مغفلا ام كان متغافلا ؟ وهل هو فعلا محتاطا لدينه كما يدعي لهذا يدعو الناس الى اعتزال الفتنة؟

وما الذي حصل ؟ التاريخ انحرف عن ذكر هذه القضية ولم يبحث بها لذلك لا نعرف ما الذي حصل بالصورة الصحيحة

الدكتور محمد حسين الصغير:ـ بل كان( ابو موسى الاشعري) رجلا موغلا بالانحراف عن امير المؤمنين وكان ضالعا بالمؤامرة خان الامانة وخذل الحق ونصر الباطل ليس هناك اعتزال ولا هو مغفل، بل اعرق بالخلاف، والذي حصل ، ان علي بن ابي طالب عليه السلام ارسل من يؤنبه ويعنفه ويلومه ويزجره فكان الحسن بن علي عليه السلام عمار بن ياسر ومحمد بن ابي بكر اول من ارسلهم، و ارسل بعدهم مالك الاشتر استولى على القصر واحتاز بيت المال واعلن عزل ابي موسى الاشعري وعين بدلا عنه( قرضة ابن كعب الانصاري) خرج ابو موسى مدحورا معزولا بعد خطوب يسيرة وقصد مكة فأقام بها، اما أهل الكوفة استجابوا بتوجيه من الحسن بن علي عليهما السلام وعمار بن ياسر ومالك الاشتر خرج جمع كثيف وهو بذي قار والتحق بجيش الكوفة المقاتلين ،وما كان امير المؤمنين يريد القتال بل كان يريد الاقناع بالحوار ورد المتمردين بالتي هي احسن قصدا الى الاصلاح

صدى الروضتين:ـ

وما شان المباحثات في القضية ؟ الم يكن للإمام علي عليه السلام سفراء لهم مكانة وامكانية في ادارة الحوار وهل كان للسلام مكان عند المتمردين؟

الدكتور محمد حسين الصغير:ـ

سألتني اكثر من سؤال والجواب يحتاج الى تفصيل

(اولا)

اقتحم جيش المتمردين مشارف البصرة ،واقحمت البصرة بالحرب عنوة ،واهلك طلائع الجيش الحرث والنسل وسمي ذلك اليوم بيوم الجمل الاصغر ، علم عثمان بن حنيف والي الامام علي عليه السلام على البصرة ان هذا امر دبر بليل ، توسل بالرسل والاسفار الى القوم فارسل (عمران بن حصين) و(ابو الاسود الدؤولي) يستطلعان ما عزم عليه القوم؛ استأذن عائشة

قالت :ـ اريد الاصلاح ،

:ـ هل معك عهد من رسول الله في هذا المسير؟

قالت:ـ ان عثمان قتل مظلوما لقد غضبنا لكم من السوط والعصي افلا نغضب لقتل عثمان؟

رد عليها ابو الاسود (وما انت ومن عصنا وسوطنا ،وانت حبيس رسول الله صلى الله عليه واله ،امرك ان تقري في بيتك فجئت تضربين الناس بعضهم ببعض )

قالت وهل احد يقاتلني؟

قال ابو الاسود :ـ والله لتتقاتلين قتالا اهونه ان تندر فيه الرؤوس

وارسل اليها (جارية بن قدامة السعدي ) وابلغ في النصح (يا ام المؤمنين والله لقتل عثمان اهون من خروجك على هذا الجمل الملعون عرضة للسلاح كان لك من الله ستر وحرمة، هتكتي سترك وابحتي حرمك؛ وان من رأى قتالك فقد رأى قتلك، فان كنت قد اتيتنا طائعة فارجعي الى منزلك وان كنت مستكرهة فاستعيني بالناس)

واجه ابو الاسود طلحة

:ـ يا ابا محمد قتلتم عثمان غير موآمرين لنا في قتله، وبايعتم علي غير مؤامرين لنا في بيعته، ولم نغضب لعثمان اذ قتل ولم نغضب لعلي اذ بويع ثم بدا لكم فاردتم خلع علي ونحن على الامر الاول فعليكم المخرج مما دخلتم فيه) وقال عمران بن حصين (ان كان قتل عثمان الصواب فمسيركم لماذا؟ وان كان خطأ فحظكم منه الاوفر)

اجاب (ان عليا لا يرى معه في هذا الامر غيره، وليس على هذا بايعناه) فقال ابو الاسود لعمران (هذا الرجل غضب للملك يا عمران)

اما الزبير فقال:ـ بلغنا ان في مصركم دراهم ودنانير فأتينا لاستخلاصها،

وقصدهم الوالي عثمان بن حنيف نفسه (ما الذي نقمتم على علي حتى خرجتم عليه تقاتلوه؟)

فقالوا لانه ليس باولى بالخلافة منا وقد صنع ما صنع)

طلب منهم ان يصلي بالناس حتى يأتي جواب امير المؤمنين فوافقوا على ذلك والذي حدث بعد يومين فقط ،وثبوا عليه فقاتلوه واخذوه اسيرا ومثلوا به حيا نتفوا شعر حاجبيه ولحيته واشفار عينيه

(ثانيا)

ارسل امير المؤمنين القعقاع بن عمر سفيرا ومستطلعا فاستأذن على عائشة سألها:__ما اقدمك الى البصره؟

قالت اصلاح بين الناس

سألها ان تدعو له طلحة والزبير يناظرهما وهي شاهدة فوافقت فقال :ـ عائشة جاءت للإصلاح بين الناس فهل انتما معها ؟ أنبآني عن هذا الاصلاح الذي تريدون؟

قالا :ـ قتل عثمان مظلوما ولا يستقيم الامر اذا لن يقم الحد على قاتليه

قال القعقاع :ـ انكم قد قتلتم 600 رجل في البصرة الا رجل واحد هو ( حرقوص ابن الزهير) غضب له قومه فخالف عنكم وتفرقت عنكم مضر وربيعة وفسد الامر بينكم وبين كثير من الناس،

فقالت عائشة :ـ انت ماذا تقول في الامر؟

قال القعقاع هذا امر دوائه التسكين واجتماع الشمل حتى اذا صلح الامر وهدأت النائرة نظرنا في امر الذين احدثوا هذه الفتنة فاظهروا استحسانهم ،

لكن كيف وهم قتلوا المئات وسفكوا الدماء قبل سفارة القعقاع ،

هذا هو السؤال؟

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!