أحد أهم أسباب فشل جميع رؤوساء الوزراء الذين جلسوا على كرسي هذا المنصب أنهم لم يكونوا أهلا له وأصحاب دراية بمسؤولياته وما يجب عليهم فعله ...!
وهذه مشكلة دائماً ما نعاني منها ليس في هكذا مناصب فحسب بل في غيرها من دوائر الدولة أيضاً ...
بالضبط كما كانت السلطة تفعل مع أهل البيت عليهم الصلاة والسلام في زمن حضورهم سواء كان في القضاء والأفتاء أو أعطاءهم مكانهم الذي يليق بهم !
أليك هذا النص الروائي التاريخي الذي يدخل في بعض مداخل الحديث الذي نحن في الكلام عنه ...
« عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ :
قَالَ رَجُلٌ وَأَنَا عِنْدَهُ إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَرْوِي أَنَّ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآله قَالَ مَنْ كَتَمَ عِلْماً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَماً بِلِجَامٍ مِنَ النَّارِ ...
قَالَ كَذَبَ وَيْحَهُ فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ...
ثُمَّ مَدَّ بِهَا أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام صَوْتَهُ ...
فَقَالَ لِيَذْهَبُوا حَيْثُ شَاءُوا أَمَا وَاللَّهِ لَا يَجِدُونَ الْعِلْمَ إِلَّا هَاهُنَا ...
ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ » ( بحار الانوار / ج 2 / ص 70 ) ...
السلام على الأئمة الهداة من أولهم الى غائبهم الذي أوكل أمر العالم عامة والشيعة خاصة الى وكلاء عنه يقودون الناس نحو بر الأمن والأمان والسلم والسلام ...
وأن كنت غير راغب برأيهم ولا ترى مناسباً لحل مشاكلنا فأقل الأيمان أن تختار شخصاً مناسباً للمكان المناسب حتى لا يعيث في الأرض خراباً ويصبح البلاد كما هو عليه الآن ومن الله نستمد العون والصبر وهو أرحم الراحمين .


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!