صفحة الكاتب : عبد الخالق الفلاح

الاعتداءات المتكررة... والأطماع التركية
عبد الخالق الفلاح

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

من المفروض ان تكون الحكومة العراقية اكثر جدية وادراك في اتخاذ الخطوات الملزمة وبالوقوف مع الارادة الشعبية  التي خرجت في تظاهرات  تطالب بانهاء الاعتداءات التركية المستمرة ومستنكرة مثل هذه الاعمال المخلة بالعلاقات بين البلدين و التي نصت عليها المواثيق الدولية وحقوق الانسان وتجاوز البيانات الى اعمال واقعية مؤثرة وهي ليست وليدة اليوم  اثر القصف العدواني سافر وانتهاك للسيادة الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتعرض لها  منتجعاً سياحياً في إقليم كردستان بشمال العراق، يوم الأربعاء المصادف   22يوليو 2022  و أودى بحياة 9 مدنيين وفق ما اعلنت عنه السلطات المحلية، بينهم أطفال ونساء، والحكومة التركية تعلن في بيان لها وتؤكد فيه أن تركيا مستمرة في محاربة "التنظيمات الإرهابية"" التي تتهم بغداد بالتسامح مع وجود حزب العمال الكردستاني و الذي أدرجته تركيا ودول أخرى على قائمة المنظمات الإرهابية منذ عقود، والتي تستغل الجبال الشمالية في العراق نقطة انطلاق لعملياته في إطار التمرد المستمر منذ عقود ضد الدولة التركية وجيشها" تقول وزارة الخارجية التركية في بيان لها  انها  "حزينة" لضحايا الهجوم، وإنها "تولى أقصى درجات الحذر لتجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين أو إلحاق أضرار بالمواقع التاريخية أو الثقافية" وهي "مستعدة لاتخاذ أي خطوات ضرورية لكشف الحقيقة وراء الهجوم" ولكن على ما يبدو ان لن توقف مثل هذه الاعمال والغرض من التوغل التركي المستمر والتواجد العسكري في الاراضي العراقية منذ سنوات والتحول الى الاعتداءات المباشرة على محافظة نينوى، وأطراف محافظات أربيل ودهوك والسليمانية، هو ابعد من ان تكون بسبب تواجد حزب العمال الكردستاني ليتخذه ذريعه بل هنالك اطماع تركية كبيرة وكثيرة باتجاه الاراضي العراقية وخاصة الموصل وكركوك التي تعتبرها اجزاء من الدول العثمانية التي انقرضت في اوائل القرن الماضي   ، من المؤسف ان مجلس النواب العراقي غائب  عن وعي الوطن والمواطن بسبب الانشغال في الخلافات السياسية والاطماع السيادية بالمناصب ومن المهم في هذه المرحلة الخطيرة ان يكون في جلسة  طارئة مفتوحة ودائمة بشأن  هذه الاعتداءات الغاشمة والتي تستهدف السيادة الوطنية وقرى العشائر ومقرات القوات المسلحة  من الحشد والدفاع والداخلية، والمؤسسات الصحية ،والمناطق السياحية والمنازل . ولكن لماذا تظهر الحكومة العراقية بمظهر الضعف والعجز أمام هذه الممارسات الفجة والمخالفة لكل القوانين الدولية التي تمنع التجاوز على البلدان وتحمي استقلالها و ميثاق الأمم المتحدة, الفصل السابع:لمادة 43

يتعهد جميع أعضاء "الأمم المتحدة" في سبيل المساهمة في حفظ السلم والأمن الدولي"، أن يضعوا تحت تصرف مجلس الأمن بناء على طلبه وطبقاً لاتفاق أو اتفاقات خاصة ما يلزم من القوات المسلحة والمساعدات والتسهيلات الضرورية لحفظ السلم والأمن الدولي ومن ذلك حق المرور. وتعد ملزمة من الناحية القانونية للدول التي تصادق عليها  وتشدد لانماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها، وكذلك اتخاذ التدابير الأخرى الملائمة لتعزيز السلم العام. وتلتزم بان تقدم الى هيئة الامم المتحدة تقارير دورية عن الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتطبيق تلك الاتفاقية ، ويمكن للحكومة العراقية ان تستخدم الكثير من الأدوات التي  تستخدمها كأوراق للضغط على الجانب التركي من اجل الحد من هذه الاعتداءات المتكررة اهمها في ظل تحشيد سياسي واسع للتصعيد الشعبي والحكومي،غلق الحدود فوراً وإيقاف عمل الشركات التركية وواحدة من هذه الأدوات والتي تحتاج الى جدية في تنفيذها من الحكومة العراقية هي الورقة الاقتصادية الكبيرة و يمتلك العراق  تبادلا تجاريا كبيرا جدا وقد تكون تركيا الدولة الاولى في التبادل التجاري مع العراق والذي يصل إلى اكثر من  16 مليار دولار وهي الورقة المهمة لان الاقتصاد التركي يمر بازمة حادة وقيمة العملة التركية هي في انحدار يكاد يكون يومي في هذه الظروف ، والتقدم بشكوى لمجلس الامن الدولي والتقليل من الامدادات النفطية باتجاه منفذ جيهان  في البداية وإذا استمرت في غيها تقوم بقطع هذه الكمية. ويمكن للحكومة ان تستدعي السفير التركي وتقديم مذكرة شديد اللهجة او التقليل من مستوى الدبلوماسي ، واذا لم تنفع تقوم بطرده من الاراضي العراقية ، ان حب الوطن، والدفاع عنه في السراء والضراء، واجب على القيادة  مناصرة قضاياه في الداخل والخارج، يجب أن تكون جميعها همّ كل انسان  وصوته، وقلمه وضميره، وأن يبقى الوطن بعد الدين في أول أولوياته «فلا حياد مع الوطن»، وهو يواجه الاعتداء و تكالب الأعداء في حملات إعلامية وسياسية غير مسبوقة ومن حاول أن يلتزم جانب الحياد مع الوطن يعني انهم الى جانب رماح الغدر والخيانة كما شاهدناها لدى البعض من السياسيين " ضعيفي الأنفس "خلال السنوات التي تلت عام 2003 مع الاسف،


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

عبد الخالق الفلاح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/07/22



كتابة تعليق لموضوع : الاعتداءات المتكررة... والأطماع التركية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق نداء علي ، على لمحة موجزة عن حياة وتراث الامام الحسن بن علي العسكري عليه السلام . - للكاتب محمد السمناوي : اهل البيت نور من الارض الى السماء لاينقطع .

 
علّق محمد الحدادي الأسدي كربلاء المقدسة ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم الشيخ محمد ثامر سباك الحديدي هل تقصد الحدادين من بني أسد متحالفه مع عشيرتكم الحديدين الساده في الموصل

 
علّق محمد ابو عامر الزهيري ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : رجال السعديه أبطال والنعم منكم

 
علّق الشيخ محمد ثامر سباك الحديدي موصل القاهره ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شاهدت البعض من عشائر قبيله بني أسد العربيه الاصيله متحالفين مع عشائر ثانيه ويوجد لدينا عشيره الحدادين الأسديه المتحالفه مع اخوانهم الحديدين وكل التقدير لهم وايضا عشيره الزنكي مع كثير من العشائر العربيه الاصيله لذا يتطلب وقت لرجوعهم للاصل

 
علّق محمد الشكرجي ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب د . احمد خضير كاظم : السلام عليكم بدون زحمة هل تعرف عن بيت الشكرجي في الكاظمية

 
علّق الشيخ عصام الزنكي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم اني الشيخ عصام الزنكي الاسدي من يريد التواصل معي هذا رقمي الشخصي عنوني السكن في بغداد الشعب مقابيل سوق الاربع الاف 07709665699

 
علّق الحسن لشهاب.المغرب.بني ملال. ، على الحروب الطائفية . هي صناعة دكتاتورية - للكاتب جمعة عبد الله : في رأيي ،و بما أن للصراع الطائفي دورا مهما في تسهيل عملية السيطرة على البلد ومسك كل مفاصله الحساسة، اذن الراغب في السيطرة على البلد و مسك كل مفاصله الحساسة، هو من وراء صناعة هذا الصراع الطائفي،و هو من يمول و يتساهل مع صناع هذا الصراع الطائفي،و من هنا يظهر و يتأكد أن الكائن السياسي هو من يستخدم و يستغل سداجة الكائن الدين،فكيف يمكن للعقل البشري ان يستوعب ان الله رب العالمين اجمعين ،اوحى كلاما مقدسا،يدنسه رجل الدين في شرعنة الفساد السياسي؟ و كيف يمكن للعقل البشري ان يستوعب أحقية تسيس الدين،الذي يستخدم للصراع الديني ،ضد الحضارة البشرية؟ و كيف يصدق العقل و المنطق ان الكائن الديني ،الذي قام و يقوم بمثل هذه الاعمال أنه كفؤ للحفاظ على قداسة كلام الله؟ و كيف يمكن للعقل و المنطق ان يصدق ما قام و يقوم به الكائن السياسي ،و هو يستغل حتى الدين و رجالاته ،لتحقيق اغراضه الغير الانسانية؟

 
علّق علا الساهر ديالى ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره زنكي لايوجد ذكر لها الآن في السعديه متحالفه مع الزنكنه

 
علّق محمد زنكي السعديه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره زنكي متواجده في جميع انحاء ديالى لاكن بعشيره ثانيه بغير زنكي وأغلبهم الان مع زنكنه هذا الأول والتالي ورسالتنا للشيخ الأصل عصام الزنكي كيف ستجمع ال زنكي المنشقين من عندنا لعشاير الزنكنه

 
علّق منير حجازي ، على احذروا اندثار الفيليين - للكاتب د . محمد تقي جون : السلام عليكم . الألوف من الاكراد الفيلين الذين انتشروا في الغرب إما هربا من صدام ، او بعد تهجيرهم انتقلوا للعيش في الغرب ، هؤلاء ضاع ابنائهم وفقدوا هويتهم ، فقد تزوج الاكراد الفيليين اوربيات فعاش ابنائهم وهم لا يعرفون لغتهم الكردية ولا العربية بل يتكلمون الروسية او لغة البلد الذي يعشيون فيه .

 
علّق ابو ازهر الشامي ، على الخليفة عمر.. ومكتبة الاسكندرية. - للكاتب احمد كاظم الاكوش : يا عمري انت رددت على نفسك ! لانك أكدت أن أول مصدر تاريخي ذكر القصة هو عبد اللطيف البغدادي متأخر عن الحادثة 550 سنة مما يؤكد أنها أسطورة لا دليل عليها ! فانت لم تعط دليل على القصة الا ابن خلدون وعبد اللطيف البغدادي وكلهم متأخرون اكثر من 500 سنة !

 
علّق متابع ، على الحكومة والبرلمان شريكان في الفساد وهدر المال العام العراقي - للكاتب اياد السماوي : سؤال الى الكاتب ماهو حال من يقبض ثمن دفاعه عن الفساد؟ وهل يُعتبر مشاركا في الفساد؟ وهل يستطيع الكاتب ان يذكر لنا امثلة على فساد وزراء كتب لهم واكتشف فسادهم

 
علّق نجدت زنكي كركوك مصلى ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : هل الشيخ عصام زنكي منصب لنا شيخ في كركوك من عشيره زنكي

 
علّق الحاج نجم الزهيري سراجق ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : يوجد كم عائله من أصول الزنكي متحالفه معنا نتشرف بهم وكلنا مع الشيخ البطل الشاب عصام الزنكي في تجمعات عشيره لزنكي في ديالى الخير

 
علّق محمد الزنكي بصره الزبير ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيره الزنكي نزحنا من ديالى السعديه للكويت والان بعض العوائل من ال زنكي في الزبير مانعرف اصلنا من الخوالد ام من بني أسد افيدونا يرحمكم الله.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . أحمد فيصل البحر
صفحة الكاتب :
  د . أحمد فيصل البحر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net