الغيابُ الطويل
عند عتبة بابٍ مغلق،
والغربةُ جذورٌ تُنتزع،
قد لا تنبت
في هذه الرحلة المتعبة.
وطَّنتُ نفسي... مرغمًا،
والحنينُ شوقٌ
تسكنه الذكريات والتأمل.
يصبح الإنسان قريبًا؛
لأن القلوب لا تموت،
بل تعيش مع كل لحظة.
أحيانًا كثيرة،
لا شيء يتحرك،
ولا شيء يبدّد وحشة الظلام.
أنظر
من خلف الستائر،
فأبصر الضوء يتحرك حولي
في فضاءٍ بصري بسيط.
لم يعد الوقت كما كان.
أنظر...
فوق المنضدة العتيقة
لا تعيش سوى الذكريات؛
الوعي والهوية والتوقعات
آثرت العيش معي،
رغم أنني تعودت على الظلمة
والخيبات.
والوحيدة التي ترافقني:
أوراقي
وحقيبتي الصغيرة.
هل أستطيع
تخطّي نفسي
الصامتة،
التي لا يتحرك فيها
سوى القلم؟
والألم يُرجفني
رجفةً مترددة.
أفتش عن الصبر القليل...
يشعر به القلب،
ويتعلق به بشكل طفولي،
ويصمت في كثير من الأحيان.
حكايتي مستدامة،
نابعة من الحنين،
والهجر، والغياب، والانتظار
في الرحلة الطويلة.
لست وحيدًا،
إنما المكان موحش.
أسمع صوت المطر ضعيفًا،
وقطراته تلتصق بزجاج النوافذ.
أحس بوحشة الظلام،
فلم أعد كما كنت.
أُفتش عن مَن؟
عن الصبر الجزيل
على الغياب.
لا أُجيد البكاء،
ولا إعلان وجعي بصدق.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!