صفحة الكاتب : د . مصطفى يوسف اللداوي

سماءُ غزةَ ملبدةٌ بالطيرانِ الحربي الإسرائيلي
د . مصطفى يوسف اللداوي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

يتساءل أهل قطاع غزة، ومعهم المراقبون لأوضاعهم والمتابعون لشؤونهم، عن سر أسراب الطائرات الإسرائيلية، التي تجوب الآفاق وتحلق في سماء القطاع، وتكاد لا تغيب ساعةً في الليل والنهار، وكأنها أجواء حربٍ وشيكةٍ، أو عشية معركة قريبةٍ، تذكر الفلسطينيين بسماء القطاع خلال حرب أكتوبر عام 1973، التي حجبتها الطائرات الحربية الإسرائيلية والأمريكية، ونشطت فيها على مدى الساعة، رغم أن تحليقها كان حينها خوفاً وقلقاً، وصداً ومنعاً لأي انهياراتٍ جديدةٍ على الجبهات، التي تقدمت فيها الجيوش العربية محققةً انتصاراتٍ حقيقيةٍ، وانكفأ خلالها الجيش الإسرائيلي مصاباً بنكسةٍ ومهدداً بهزيمةٍ شاملةٍ، وقد كاد أن ينسحب ويتراجع إلى العمق شمالاً، لولا التدخل الأمريكي المباشر، والتراجع العربي المفاجئ.

 

قد لا يشبه اليوم البارحة أبداً إلا في سماء القطاع، فلا حرب معلنة، ولا معركة متوقعة، ولا جبهات مشتعلة، إلا أن الطائرات الإسرائيلية التي ملأت السماء، وأزعج أزيزها السكان، وأقلق صوتها المواطنين، أخذت تحلق على ارتفاعاتٍ مختلفةٍ، منخفضةٍ وعاليةٍ، تقترب من أهداف متوقعة، وترتفع إلى أجواء عاليةٍ، في ظل تصريحاتٍ عامةٍ، لعددٍ من قادة أركان جيش العدو وكبار ضباطه، أن الجبهة الجنوبية تشهد هدوءً غير معهودٍ، وتتمتع بسكونٍ واستقرارٍ لم تشهد مثله منذ سنواتٍ طويلةٍ، فلا إشارات تدل على قرب انفجار الأوضاع وتدهورها، بل إن الاستعدادات الجارية لجملة التسهيلات الاقتصادية المتوقعة، تؤكد أن الهدوء على الجبهات حقيقي، وأن الاستقرار على جانبي الحدود مطمئن.

 

يسأل الفلسطينيون عامةً ومسؤولين، الذين يراقبون السماء، ويرفعون رؤوسهم قبلتها فيرونها ملبدة بغموضٍ غير معروفٍ، ومسكونةً بحركةٍ غير مفهومةٍ، ما سر أسراب الطائرات، وما الذي تريده بطلعاتها، وماذا تحقق خلال تجوالها، وماذا تهدف من نشاطها الملحوظ، وحركتها المكشوفة، وأصواتها التي يعرفها السكان ويميزونها، فحركة الطيران غير عادية، ونوعية المسيرات متطورة وحديثة، وقد فاقت مستوى نشاطها المعتاد، وطالت ساعات تحليقها واتسعت مساحة انتشارها، وهي ليست ضمن مناورة معلنة، أو جزءً من تدريباتٍ يوميةٍ للجيش الإسرائيلي وقطاعاته المختلفة، ولا تصاحبها تصريحاتٌ سياسية أو تجهيزاتٌ على مستوى الجبهة الداخلية.

 

لا يستبعد الفلسطينيون أبداً أن تكون هذه الطلعات المكثفة تمهيداً لعمليةٍ عسكريةٍ واسعةٍ ضد إحدى الجبهات في الجنوب أو الشمال، في فلسطين أو لبنان، أو تستهدف مراكز قريبةً في سوريا، أو أهداف بعيدة في إيران، فأرادت هيئة أركان جيش العدو أن تكون قواتها جاهزة، وطيرانها مستعداً، وقرارها صادراً، ليكون قادراً على توجيه ضرباتٍ استباقية أو عقابية ضد أهدافٍ "معادية" أينما كانت، وبما لا يسمح للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بالمبادرة أو الهجوم، وهذا الأمر ليس بمستبعدٍ أو غريبٍ عن عدوٍ غادرٍ، خبيثٍ ماكرٍ، اعتاد على المعارك والحروب، ونشأ على الغارات والمفاجئات، واستمرأ البغي والعدوان.

 

لكن بعض المراقبين الفلسطينيين، الذين يدركون عقلية العدو الصهيوني ويعرفون تفكيره، ويدرسون سلوكه ويفهمون سيكولوجيته، يرون أن هذه الأجواء تذكرهم بنشاط الطيران الإسرائيلي الاستطلاعي المسير، الذي نشط عشية الاتفاق على صفقة وفاء الأحرار "1"، عندما استعظم العدو الثمن الذي أجبر على دفعه، وشعر بأنه ملزم بالإفراج عن مئات الأسرى والمعتقلين، الذين دأب على صفهم بأن "أيديهم ملوثة بالدماء"، وأنه من المستحيل الإفراج عنهم وإطلاق سراحهم، فنشطت أجهزته الأمنية، مستخدمةً أحدث الطائرات الاستطلاعية، تصور وتسجل، وتراقب وتتابع، علها تصل حينها إلى الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط قبل إتمام الصفقة، فيفرجون عنه بلا ثمن، ويستعيدونه بلا ندمٍ أو ألمٍ.

 

يعتقد المراقبون للسلوك الإسرائيلي بنوعٍ من المقارنة والتشبيه، أن الأجواء العامة في قطاع غزة، تشبه تلك التي كانت سائدة قبيل تنفيذ صفقة وفاء الأحرار "1"، الأمر الذي يعني أن صفقة وفاء الأحرار "2" قد باتت وشيكة أو قريبة، أو أنها قد تمت بصمتٍ وأبرمت بهدوءٍ، أو أنها أصبحت جاهزة للتوقيع والتنفيذ، ولم يبق منها سوى الإعلان والتنفيذ، فأراد العدو أن يستخدم آخر أوراقه، ويستغل آخر فرصه، عله ينجح في استعادة جنوده الأسرى الأحياء، ورفات الأموات، في الدقائق الأخيرة المتبقية، وفي الوقت المستقطع ما قبل إعلان نهاية التفاوض، وعلى ما يبدو ومن خلال التجربة، أنه سيبقى يحاول حتى اللحظات الأخيرة، وهو ما تدركه المقاومة وتعلمه، وما تعمل على إفشاله وإحباطه.

 

أم أن العدو بطيرانه الكثيف وطلعاته النشطة، يقوم فقط بتجديد بنك أهدافه، وتحديث معلوماته، وإعادة ضبط إحداثياته، ويريد إرباك المقاومة وإشغالها، وحرفها عن نشاطها وتعطيل مخططاتها، وتبديل أولوياتها، وإفشال مشاريعها، وقد علم يقيناً أنها لم تعد سهلة أو ضعيفة، ولا مترددة أو مهزوزة، ولا مقيدة أو محدودة، بل باتت قوية وقادرة، وحازمة وماضية، ولديها القدرة على أن تؤذيه وتؤلمه، وأن تصيبه وتوجعه، فعزم على تحديد عوامل قوتها ورصد مكامن تفوقها، تمهيداً لضربها، واستعداداً لمهاجمتها.

 

لا ينبغي علينا أن نستبعد أياً من الخيارات أو الاحتمالات، فهذا عدوٌ غادرٌ شرسٌ، خبيث ماكرٌ، تاريخه حافلٌ وسجله الأسود زاخرٌ، فقد يفاجئنا بما لا نتوقع، وقد يصدمنا بما لا نحسب، فالحرب معه محتملة، والعدوان منه متوقع، ومحاولات التجسس والتصوير، وجمع المعلومات والتسجيل، قائمة ولا تتوقف، فلا نغمض عيوننا ولا تغفل قواتنا، ولا نركن قليلاً ونهدأ، ولا نفقد حذرنا ونتخلى عن سلاحنا، بل ينبغي علينا أن نبقى يقظين حذرين، واعين ومنتبهين، فلا يباغتنا العدو، ولا ينكث غزلنا الذي قضينا العمر ننسجه، ونبني عليه آمالنا ونترقبه، فأسرانا ينتظرون، وأهلهم يتطلعون، وأطفالهم إلى عيون آبائهم يرنون، فلا نلتفت إلى ما يشغلنا عن هدفنا، ولا نسمح لعدونا أن يأتينا من حيث لا نحتسب.

بيروت في 16/11/2021

[email protected]


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

د . مصطفى يوسف اللداوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/11/16



كتابة تعليق لموضوع : سماءُ غزةَ ملبدةٌ بالطيرانِ الحربي الإسرائيلي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جاسم محمود ، على مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام عليكم اشكر الاخت ايزابيل على هدا الابحاث وكلام الجميل لدي شبهه بسيطه هل دين المسيح هيه دين مختلف مثل دين اسلام ام هيه نفسها دين الاسلام ولكن المسيح هيه فرع من الاسلام لئن دين سيدنا عيسى هو اسلام كيف تغير من الاسلام الى مسيح ارجو من الاخوه ايصال كلامي الى ايزابيل مقصد من كلامي هو ان الله قال في قران الكريم حكايه عن عيسى (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) وشكرا لكم

 
علّق صادق مهدي حسن ، على 400  نجم في سماء الألق - للكاتب صادق مهدي حسن : السلام عليكم .. لم ارسل هذا المقال للموقع .. وكذلك بعض المقالات الأخرى .. لم أراسل الموقع منذ سنوات فكيف تم النشر هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخ الكاتب بعد المراجعة تبين ان ادارة صدى الروضتين ارسلت المقالات . 

 
علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : سلام ونعمة وبركة عليكم قداسة الدكتور الشيخ عماد الكاظمي اخي الطيب لا امنعكم من ا لاحتفال بأعيادنا ولكن ليس على طريقتنا . إذا كان العيد هو اعادة ما مرّ من أيام العام الفائت لتصحيح الاخطاء والاستفادة منها ، فأعيادنا تعيد اخطائها على راس كل عام وتتفنن في اضافة اخطاء جديدة جادت بها مخترعات العام الفائت. لم يكن قولي عن الشهور الهجرية كلام عابر ، بل نابع من الالم الذي اعتصر قلبي وانا اسأل الاطفال عن هذه الشهور فلا يعرفوها ولانكى من ذلك أن آبائهم وامهاتهم لا يعرفوها أيضا. كثير ما كنت ازور المساجد والمراكز الثقافية لمختلف المذاهب في اوربا متسللة متسترة قل ما شئت ، فلا أرى إلا مشاهد روتينية تتكرر وصور بدت شاحبة امام بريق المغريات التي تطيش لها العقول.أيام احتفالات رأس السنة الميلادية كنت في بلدي العراق وكنت في ضيافة صديقة من اصدقاء الطفولة في احد مدن الجنوب الطيبة التي قضيت فيها أيام طفولتي ، فهالني ما رأيته في تلك الليلة في هذه المحافظة العشائرية ذات التقاليد العريقة اشياء رأيتها لم ارها حتى عند شباب المسيحية الطائش الحائر الضائع. ناديت شاب يافع كان يتوسط مجموعة من اقرانه وكان يبدو عليه النشاط والفرح والبهجة بشكل غريب وسألته : شنو المناسبة اليوم . فقال عيد رأس السنة. قلت له اي سنة تقصد؟ فنظر ملتفتا لاصدقائه فلم يجبه أحد ، فقلت له ان شهوركم هجرية قمرية اسلامية ، ورأس السنة الميلادية مسيحية غربية لاعلاقة لكم بها . فسحبتني صديقتي ووقف اخوها بيني وبين الشباب الذين انصرفوا يتضاحكون ومن بعيد وجهوا المفرقعات نحونا واطلقوها مع الصراخ والهيجان. احذروا منظمات المجتمع المدني. لماذا لا توجد هذه المنظمات بين المسيحيين؟ شكرا قداسة الدكتور أيزابيل لا تزعل بل فرحت لانها وحدت من يتألم معها.

 
علّق محمد السمناوي ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : الأخ يوسف البطاط عليكم ورحمة الله وبركاته حبيبي واخي اعتذر منك لم أشاهد هذا السؤال الا منذ فترة قصيرة جدا، اما ما يخص السؤال فقد تم ذكر مسألة مقاماتها انها مستخرجة من زيارتها وجميع ماذكر فهو مقتبس من الزيارة فهو المستند في ذلك، بغض النظر عن سند زيارتها، وقد جاء في وصفها انها مرضيةوالتي تصل إلى مقام النفس الراضية فمن باب أولى انها تخطت مقام النفس المطمئنة َالراضية، وقد ورد ان نفس ام البنين راضية مرضية فضلا عن انها مطمئنة.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة . دع عنك من اكون فهذا عوار وخوار في الفهم تتسترون منه باثارة الشبهات حول شخصية الكاتب عند عجزكم عن الرد. يضاف إلى ذلك فقد دلت التجارب ان الكثير من المسيحيين يتسترون باسماء اسلامية برّاقة من اجل تمرير افكارهم وشبهاتهم غير الواقعية فقد اصبحنا نرى المسيحي يترك اسم صليوه ، وتوما ، وبطرس ، ويتسمى بـ حسين الموسوي ، وذو ا لفقار العلوي . وحيدرة الياسري، وحتى اختيارك لاسمك (موسوي) فهو يدل وبوضوح أنه من القاب الموسوية المنقرضة من يهود انقرضوا متخصصون باثارة ا لشبهات نسبوا افكارهم إلى موسى. وهذا من اعجب الأمور فإذا قلت ان هذا رجم بالغيب ، فالأولى ان تقوله لنفسك. الأمر الاخر أن اكثر ما اشرت إليه من شبهات اجاب عنها المسلمون اجابات محكمة منطقية. فأنا عندما اقول ان رب التوراة جاهل لايدري، فأنا اجد لذلك مصاديق في الكتاب المقدس مع عدم وجود تفسير منطقي يُبرر جهل الرب ، ولكني عندما اقرأ ما طرحهُ جنابكم من اشكالات ، اذهب وابحث اولا في التفسير الموضوعي ، والعلمي ، والكلاسيكي وغيرها من تفاسير فأجد اجوبة محكمة. ولو تمعنت أيها الموسوي في التوراة والانجيل لما وجدت لهما تفاسير معتبرة، لأن المفسر وقع في مشكلة الشبهة الحرفية التي لا تحتمل التفسير. لا تكن عاجزا ، اذهب وابحث عن كل شبهة طرحتها ستجد هناك مئآت التفاسير المتعلقة بها. وهناك امر آخر نعرفه عن المسيحي المتستر هو انه يطرح سلسلة من الشبهات وهو يعلم ان الجواب عليها يحتاج كتب ومجلدات وان مجال التعليق الضيق لا يسع لها ولو بحثت في مقالاتي المنشورة على هذا الموقع لوجدت أني اجبت على اكثر شبهاتك ، ولكنك من اصحاب الوجبات السريعة الجاهزة الذين لا يُكلفون انفسهم عناء البحث للوصول إلى الحقيقة. احترامي

 
علّق حسين الموسوي ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لا تطبق، وإن طبقت لا تجيد ولا تحسن. منذ تسع سنوات طرحت سؤالا واضحا على المدعي/المدعية "إيزابيل" الشيعي/الشيعية. وأمة تقرأ وإيزابيل ضمنا لم يعنيهم الرد أو القراءة أو التمعن أو الحقيقة أصلا. رب القرآن أيضا جاهل. رب القرآن يخطئ بترتيب تكون الجنين البشري، ولا يعلم شكل الكرة الأرضية، ويظن القمر سراجا، والنجوم والشهب شيئا واحدا ولا يعلم أن كل منهما شيء مختلف. يظن أن بين البحرين برزخ فلا يلتقيان. رب القرآن يظن أن الشمس تشرق وتغرب، لا أن الأرض تدور حولها. يظن أن الشمس تجري لمستقر لها... يظن أن مغرب الشمس مكان يمكن بلوغه، وأن الشمس تغرب في عين حمئة. رب القرآن عذب قوما وأغرقهم وأهلكهم لذنوب لم يقترفوها. رب القرآن يحرق البشر العاصين للأبد، ويجدد جلودهم، ويكافؤ جماعته وأولهم متزوج العشرة بحور عين وغلمان مخلدين وخمر ولبن... رب القرآن حضر بمعجزاته أيام غياب الكاميرات والتوثيق، واختفت معجزاته اليوم. فتأملوا لعلكم تعقلون

 
علّق منير حجازي ، على بيان مكتب سماحته (دام ظله) بمناسبة استقباله رئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن جرائم داعش : كم عظيم أنت ايها الجالس في تلك الدربونة التي أصبح العالم يحسب لها الف حساب . بيتُ متهالك يجلس فيه ولي من اولياء الله الصالحين تتهاوى الدنيا امام فبض كلماته. كم عظيم انت عندما تطالب بتحكيم العدالة حتى مع اعدائك وتنصف الإنسان حتى لو كان من غير دينك. أنت للجميع وانت الجميع وفيك اجتمع الجميع. يا صائن الحرمات والعتبات والمقدسات ، أنا حربٌ لمن حاربكم ، وسلمٌ لمن سالمكم . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد ناهي البديري
صفحة الكاتب :
  احمد ناهي البديري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net