صفحة الكاتب : عبد الخالق الفلاح

الانتخابات القادمة والتجارب السابقة
عبد الخالق الفلاح

انا من الذين يُشكلون على العملية السياسية العراقية ضمن الملايين من المراقبين لاسباب متعددة منها ،بسبب التعامل مع الواقع السياسي مباشرة، و وصلت هذه العملية إلى مرحلة الشلل السياسي ولانها غير قادرة على امتصاص الغضب الشعبي وإعادة الهدوء للشارع و النقمة على السلطتين التشريعية والتنفيذية من محنة الانتخابات الماضية  وكذلك القضائية التي عليها الكثير من الإشكاليات والاتهامات التي تحتاج  الى عمل مقنع ومنتج في محاربة الفساد والرشوة المستشري في المؤسسات الرسمية والغير رسمية تلك آفتنا ان لم نكن ندري، وان كنا ندري ونسكت فتلك آفةٌ اخرى. الفساد عندنا مرتبط بالنوع أكثر من الكم، ومعالجته نوعية أكثر مما هي كمية وترابطها بعدد الملفات التي تراكمت عليها الاتربة.

المعالجات تبدأ بإعادة انتاج النوع الانساني والمدخلات لها، والضمانة اللازمة للتصديق بالنتائج  واعلن الاشمئزاز منها  في المستوى الذي وصلت إليه العملية برمتها  لانها خالية من البعد الاستراتيجي والايديولوجيا والنضوج الفكري. كل الاحزاب السياسية في مختلف أنحاء العالم،تتحول أكثر فأكثر، نحو نماذج أكثر تشاركية لصياغة السياسات الفاعلة لبناء بلدانهم، وهي تتحول الى نماذج تؤثّر في عامة الناس، من مسؤولي الاحزاب وأعضائها ومناصريها بل حتى المجموعات الخارجية، تشمل هذه السياسات مجموعة متنوعة من الأطر الوطنية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية إلى التعليم والرعاية الصحية، ومن البنى التحتية والمواصلات إلى رعاية الاطفال والامومة، ومن تطوير القطاعات المختلفة إلى القيم الجوهرية والتي تحافظ على المعتقدات ،

 في غياب اسس الدولة العراقية الحالية  واقع مضطرب لايفهم معناه ، دولة المواطنة التي ينادي بها الكثير من السياسيين في العراق دون فهم  ويدخلون في صراعات شكلية لا اساس لها بين الحكم والموالاة ولا الاول له وجود ولا الثاني فكلهم في الهوى سوى يعزفون على ربابة واحد وبالتالي ينشغلون عن دورهم الوطني الهام والفاعل في ظل غياب الارادة للبناء والابداع وتحل محلها المزايدات والمظاهر ولا تأسيس منسق مبرمج للحياة ، وهذا ما نشاهده في العراق.

الانتخابات العراقية لا بد أن تؤسس وفق شروط ومعايير محددة، وإلا ستكون ممارسة شكليّة ولا تحقق الأهداف المرجوّة منها ،فقد حسمت المدة التي تفصلنا عنها وظاهراً وصلت الى خط سيره النهائي والمقرر في العاشر من شهر تشرين الاول القادم ايام معدودة، كما تم اكمال كافة المتطلبات والشروط لإكمال هذا المهمة ، ولو نظرنا الى العملية السابقة عام 2018 والتي تعرضت لانتقادات واتهامات بارتكاب مخالفات، لكن لم يكشف عن دقة هذه الاتهامات أو حجم تأثيرها على النتائج، كما أن عمليات التصويت جرت دون وقوع حوادث أمنية أو هجمات يشنها ضد المرشحين والناخبين على حد سواء. لكن الظاهرة الأخطر والتي يمكن أن يكون لها أثر كبير على سائر الأحداث اللاحقة، هي الدعوات المبكرة والمتكررة لإلغاء الانتخابات حتى قبل إعلان النتائج فهل ستعود السيناريوهات السابقة للتكرار.

 فهم هذا الموضوع بشكل ناضج وبدراسة عميقة محايدة يرسم طريق للنجاح والتفاعل الايجابي والمجتمع المستقر ليس بالغش وسلب الحقوق او بالقوة والخوف وانما بالرضا والعدل وتكامله يعني انصاف الادمية وهذا بالنضج وتوازن الشخصية بالخبرة، لا ينبغي أن يكلفها فوق طاقتها وهي من مواقف الرجال، ولا نتخذ إجراءات فوق المعطيات، وانما كل شيء ينضج بالخبرة ثم يقوم بالفعل المناسب والملائم والمتاح وهذا هو رشاد دولة المواطنة وتعني إحترام التداول السلمي للسلطة ونتائج صناديق الاقتراع وعدم اللجوء للاتهامات الباطلة للتشويش على الحكم او تجييش الشارع وفرض سياسة الأمر الواقع حرصا وحفاظا على جوهر الدولة، والحيلولة دون تمدد منهج اللادولة وبالتالي الفوضى وعدم الاستقرار وكسر جرة الوطن بنحو مرعب ومخيف وتطبيق القانون وإحترام الدستور وعدم القفز عليه ومحاربة الفساد والتفرد في الراي، ونبذ كل المظاهر الخاطئة والسلبية، الى جانب تعزيز الرقابة والمساءلة للجهات المسؤولة دون إستثناء، ووضع الخطط المنهجية القصيرة والمتوسطة والطويلة، لخلق شروط التنمية المستدامة في الشروط الطبيعية للحكم الرشيد.

  

عبد الخالق الفلاح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/09/20



كتابة تعليق لموضوع : الانتخابات القادمة والتجارب السابقة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : برك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ احمد الطائي
صفحة الكاتب :
  الشيخ احمد الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net