صفحة الكاتب : اسعد عبدالله عبدعلي

نشرة اخبار عراقية بنكهة الدم وطعم الفساد
اسعد عبدالله عبدعلي

حضرنا عزاء احد الاخوة الذي رحل عن الدنيا بفعل وباء الكورونا, كنت الوحيد في صف الجلوس المرتدي للكمامة, حتى دفع البعض للسؤال عن سبب ارتدائي لها مع ان اغلب الحضور لا يلبسها, والامور بخير وكل شيء تمام, فقلت له: "هل المرحوم مات بالحصبة ونحن لا نعلم؟! الم يكن الوباء هو السبب؟ ما بكم يا اخي! ان بعض الوعي ينفع وواجب, وانتم بعمركم هذا يجب ان تكونوا قدوة للصغار", فغادرني والزعل ظاهرا على تضاريس وجهه, ان احد اسباب انتشار الموت في المناطق الشعبية هو قلة الوعي.

كان اسبوعا حافلا بالمصائب على رأس العراقي والعلة في اثنين, طبقة سياسية ظالمة ومغرورة, والجهل الذي ينتشر بسرعة, واليكم نشرة الاخبار العراقية الفظيعة:-

 

الخبر الاول: تفجيرات سوق الوحيالات.

ليلة العيد وبالتحديد في سوق الوحيلات في شارع الداخل, وعندما كانت عوائل مدينة الصدر "الثورة", تستعد للعيد عبر شراء ملابس جديدة للأطفال, دخل انتحاري بحزام ناسف ليفجر جسده النتن ويتسبب بموت اكثر من 30 شخص واغلبهم من الاطفال, وقصة هذه المدينة البائسة مع القهر والفقر لا تنتهي, فمع انها كل دورة انتخابية يصعد على اكتافها عشرات البرلمانيين, لكن حالها التعيس لا يتغير, فهي لم تشهد اي نهضة عمرانية, والادهى ان تكون عرضة للتفجيرات الانتحارية قرب كل انتخابات او اي تجاذبات سياسية.

خبر موت الاطفال والنساء بانفجار انتحاري في مدينة الصدر "الثورة", يعتبر من الاخبار المعتادة لكثرة حدوثه طيلة 18 عام.

وسيتم نسيان الحدث بعد 24 ساعة فقط, نعم ستعلن الحكومة عن اجراء تحقيقات ومحاسبة الجهات الامنية المتلكئة بعملها, وتنتهي المسرحية مع سريان مفعول النسيان, حيث سيتشغلون بحدث اخر تطبخه الجهات المتنفذة والجيوش الاعلامية والالكترونية.

 

الخبر الثاني: ازمة الوباء ونخبط الحكومة.

مازال وباء الكورونا يحصد ارواح الناس وبشكل مخيف في الاماكن الشعبية, حيث تنعدم الاجراءات الوقائية من قبل المجتمع, فلا تجد للإجراءات الوقائية اي اثر! مع غياب متابعة وزارة الصحة للوضع البيئي المتلوث اصلا, وغياب الدور الحكومي في منع الاحتفالات الجماهيرية وفي مراقبة الاسواق والمطاعم والمحلات, فالأمر كأن المناطق الشعبية خارج نطاق القانون, انها مكان للفوضى فقط, والغريب اصرار المجتمع وبعناد غريب على عدم الالتزام بمقررات وزارة الصحة, حتى مع انتشار الموت بفعل الوباء.

 

الخبر الثالث: تأخر صرف الرواتب.

من الصفة الملازمة لحكومة الكاظمي التأخر بصرف رواتب الوزارات, مما يدخل الموظفين في حرج شديد مع التزاماتهم التي اكثرها في توقيتات معينة, مثل الموظف المستأجر (الفئة المظلومة في العراق), والمؤجرين لا يرحمون ولا يعرفون تأخر الراتب, بل يطالبون بالسداد, ومن عنده مراجعة طبيب او شراء علاج مكلف, فعليه ان يؤجل قضية الصحة والعافية لوقت اخر, لأن الحكومة تؤخر دفع الرواتب, نعم هي مخاطرة في تأجيل مراجعة الطبيب, لكن هذا بسبب الحكومة التي تتعمد شهريا تأخير دفع الرواتب.

العتب على السلطة بحيتانها وقرودها وخنازيرها واصنامها في هذا التأخير الغير مبرر, مع توفر الاموال, فلماذا التأخير؟ هل هي سياسة مقصودة لإذلال الشعب العراقي! ام هو لغز الاحزاب؟

 

الخبر الرابع: ازمة رفع سعر صرف الدولار.

منذ ان فعلتها احزاب السلطة عندما هبطت بسعر عملة الوطن (الدينار) للوحل, امام عملة العم سام (الدولار)! في تصرف غريب لم تفعله اي دولة في التاريخ الانساني, وهذا التصرف تسبب بازدياد الضغط على المواطن ذوي الدخل المحدود والفقير, حيث اشتعلت اسعار المواد الغذائية, وهي الشيء الاهم للمواطن, فالسكر والشاي والطحين والطماطم والخيار مطلب الانسان اليومي, ومن جهة الرواتب يتلاعب بها مزاج الحيتان والخنازير, فيتم تأخير صرفها, مما يولد ازمة خانقة للمواطن, كأنهم يريدوه ان يصبح لصا او مرتشي كي يوفر التزاماته.

السياسات الفاشلة لا تنتج الا مصائب للشعب, ان الاحزاب لا تفكر الا بنفسها, وما خطوة الدولار الا لأنها تزيد من ارباحهم, على حساب الشعب العراقي, والذي هو اخر اهتماماتهم.

 

 

الخبر الخامس: محنة السكن والدعاية الانتخابات.

مع قرب الانتخابات نجد العجب من الطغمة الحاكمة, وهي تتاجر ببيع الوهم, واخرها الاعلان عن توزيع قطع اراضي على الشعب العراقي, فمع انهم مستمرون باستلام قطع الاراضي منذ 2003 والى اليوم وفي ارقى الاماكن, حرموا الشعب من استلام مترا واحدا, مع تعاظم ازمة السكن وارتفاع اسعار العقارات, كان لابد من خطوة لحل الازمة وتكون في عام 2004 مثلا.

الان بعد 17 عام تذكروا توزيع قطع اراضي, خطوة يحسبون انها ستعيد الثقة بهم, ان اغلبية الشعب العراقي متيقن انها مجرد كذبة, وتتبخر مع الزمن فلا اراضي ولا سندات ملكية, كما حصلت قبل اعوام (فضيحة سندات الملكية) التي وزعت عشية يوم الانتخابات.

 

عزيزي المتابع والى شريط اخبار عراقي جديد, نترككم برعاية الله وحفظه.

  

اسعد عبدالله عبدعلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/07/21



كتابة تعليق لموضوع : نشرة اخبار عراقية بنكهة الدم وطعم الفساد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم

 
علّق عشيره السعداوي الاسديه ال زنكي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : عشيره السعداوي في مصر ليس كما هيه بيت السعداوي ال زنكي الاسديه

 
علّق دلشاد الزنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم نحن عشيره الزنكي في خانقين واجدادي في السعديه وحاليا متواصلين مع الزنكنه وقبل ايام اتصل علينا الأخ وابن العم ابو سجاد الاسدي من بغداد ويرحب بنا الشيخ محمد لطيف الخيون قلت له ان شيخنا اسمه الشيخ عصام الزنكي قال لي ان الشيخ عصام تابع لنا

 
علّق حسين سعد حمادي ، على صحة الكرخ / معهد الصحة العالي - الكاظمية يعقد الاجتماع الدوري لمجلس المعهد لمناقشة المصادقة على قوائم الدرجات للامتحانات النهائية و خطة القبول للعام الدراسي القادم - للكاتب اعلام صحة الكرخ : كل التوفيق والنجاح الدائم في جميع المجالات نعم الأساتذة نعم الكادر التدريسي نعم الكادر الإداري وحتى الكوادر الأمنية ربي يحفظكم جميعا وفقكم الله لكل خير

 
علّق حامد الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الف اهلا بالبطل النشمي ابن السعديه الشيخ عصام زنكي

 
علّق منير حجازي ، على العدل : 90% من احكام الاعدام لم تنفذ لهه الاسباب : المسجونون في سجن الحوت وغيره ممن حُكم عليه بالاعدام ولم يُنفذ ، هؤلاء المجرمون قاموا بتنفيذ حكم الاعدام بحق نصف مليون مواطن ومن دون رحمة او شقفة او تمييز بين طفل وامرأة وشيخ وشاب. ناهيك عن دمار هائل ومروّع في الممتلكات. المجرم نفذ حكم الاعدام بالشعب . ولكن هذا المجرم لا تزال الدولة تطعمه وتغذيه وتسهر على امنه وحمايته.ويزوره اهله ، ويتقلى المكالمات التلفونية. إنما تم الحكم بالاعدام عليه لاعترافه بجرمه ، فما معنى درجة قطعية ، وتصديق رئاسة الجمهورية الكردية . من عطّل حدا من حدود الله كان شريكا في الجرم.

 
علّق سعد الديواني ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : احسنت الرد على الصرخية اعداء الزهراء عليها السلام الله يحفظكم ويحفظ والدكم السيد حميد المقدس الغريفي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نبيل سمارة
صفحة الكاتب :
  نبيل سمارة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net