صفحة الكاتب : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

القرآن الكريم بين الشفاهي والمكتوب
الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

المقدمة

لقد كانت أطروحة ميلمان باري(1902ـ1935) (النعت التقليدي عند هوميروس) في عام (1928م) بمثابة الوثيقة المؤسسة لدراسة الفرق ما بين الشفاهي والمكتوب، فإن من أهم الأفكار التي طرحها (ميلمان باري) والتي ظلت مرجعاً مهماً لدراسة شفاهية الشعر (الشعر الشفاهي يكون إيقاعيا)؛ لأن الإيقاع يساعد على التذكر من الناحية الفسيولوجية، إن الأقوال في الثقافات الشفاهية تعتمد على الصيغ (الكليشيهات) و(الأمثال)، وهذه لا تعد مجرد زينة مضافة إلى الشعر بل تشكل هي نفسها (القانون) ويتميز الشعر الشفاهي بالأسلوب الإطنابي الغزير والمبالغات البلاغية الكلاسيكية.

بعده يعد ولتر أونج (1912ـ2003) المتمم للنظرية الشفاهية والكتابية في الأدب بعد ميلمان باري، والذي قدم أول تجميع لإرهاصات سابقيه فيها عبر الدراسات الانثروبولوجية، وهي نظرية حسب تعريف (أونج) لها: إننا من ينتمون إلى الثقافة الكتابية لنا من وسائل التفكير ما يختلف عن أسلافنا الشفاهيين الخلص الذين لا يعرفون الكتابة، ولا يعرفون حتي أن هناك صورة أخرى للقول في شكل كتابي.

نعم، فإذا كان المجتمع الانساني برز إلي الوجود منذ 50 ألف سنة تقريبا فان أقدم شكل كتابي مخطوط لدينا يرجع تاريخه إلي 6 ألاف سنة فقط. ولقد تطور الفكر الانساني بين مراحل شفاهية خالصة، ثم كتابية، ثم مرحلة عصر الميديا والتي يعتبرها (أونج) الشفاهية الثانوية، إلا انه يري أن العصر الالكتروني هو الذي مكننا من إدراك الفرق بين الثقافة الشفاهية والكتابية. فهل هناك عقل شفاهي وعقل كتابي؟ هذا ما أجاب عنه (أونج) مؤكدا علي أهمية ذلك بإحداث وعي خاص لنا، ووعي عام بماضينا الثقافي دون خلط السياقات([1]).

كما ويري (أونج) أننا ككتابيين ننظر إلي الكتابة بوصفها الشكل الاساسي للغة، وذلك حسب نظرية فرديناند دي سوسير (1857ـ1913) أبو علم اللغة الحديث، بينما الأصل في اللغة هو الشفاهية، فالكلمة المنطوقة، وسط كل العوالم الرائعة التي تتيحها الكتابة لا يزال لها حضور وحياة. فهي رغما عنها تتصل بعالم الصوت الموطن الطبيعي للغة.

ثم جاءت الكاتبة والمستشرقة الألمانية أنجيليكا نويفرت (1943 ـ ....م) لتطبق نظرية الشفاهي والمكتوب على ما يسمى بـ(القرآن والمصحف).

بعد ذلك تلقف الحداثيون العرب هذه النظرية (الشفاهي والمكتوب) ليطبقوها في كل مقالاتهم واطروحاتهم، ويعدوها من المسلمات ـ عندهم ـ وكأنها الفتح الكبير!؟

في هذا البحث سنتطرق لبعض كلماتهم وللرد عليها بما يسمح به المقام وما يتوافق مع طبيعة وحجم البحث.

انطلاقة الحداثة: اطلالة عامة

يُعد ديكارت هو من أطلق عصر الحداثة، وذلك عندما أسس لمركزية الإنسان([2])، وجعل باقي الأشياء تدور حوله، بعد ان كان الوجود هو المركز. فـ(إن الحداثة التي يؤسس لها ديكارت تجعل الإنسان نقطة الانطلاق من أجل الوصول إلى العالم، وليس العكس كما كان سائداً. والكوجيتو هو الصيغة التي يستخدمها أب الحداثة الغربية للإشارة إلى مبدأ الانطلاق من بذور الحقيقة التي وضعها الله فينا دون أن تولد منا)([3]).

إن هذه العقلانية([4]) الديكارتية تلتقي مع التجريبية والوضعية ولا تفارقها، بل تسير معها ان لم تكن تتماها فيها.

لقد تأسست جذور التنوير في أوربا على منهج فرنسيس بيكون (1561ـ1626م) في كتابه (الأورغانون الجديد)، والذي دعا فيه إلى اعتماد المنهج الاستقرائي و(التجربة) في الكشف عن قوانين الطبيعة وتطويعها لمصلحة الإنسان.

كما ولقد أسهمت آراء كوبر شافتسبري (1671ـ1713م) في إبعاد الدين عن الحياة عندما طالب بفصل الأخلاق عن الدين.

كذلك ساهم ديفيد هيوم (1711ـ1776م) في نشر العقلانية المادية عندما تبنى التجريبية في جميع المجالات، كما وقد جعل من الحواس مصدراً وحيداً للمعرفة اليقينية.

نعم، ان هناك ترابطاً ما بين العقلانية والتنوير، وتعد العقلانية أساساً للتنوير، وهما معاً يمثلان جوهر الحداثة.

أما كانط فقد كان يدين الكنائس التي تطوق العقل بمقدساتها، وكان يقول عنها بأنها مؤسسات تدوس بأرجلها على حقوق البشر المقدسة([5]).

إن الحداثة وبفعل نشأتها المادية تحولت بأجمعها إلى التجريبية والاستقراء والنسبية ليصبح كل شيء عندها نسبياً.

كما وقد اسهمت الحركة البروتستانتية بظهور الحداثة، فلقد (كانت الثورة البروتستانتية انتفاضة من الداخل قادها قساوسة وكهنة رفضوا فساد طبقة الكهنوت وظلمها، ورغم بعض الشكوك حول الحركة البروتستانتية، بسبب ميولاتها اليهودية، إلا أنها تبقى البؤرة التي ستفجر حركة الحداثة برمتها. لقد أراد لوثر أن يكسر احتكار الكهنوت للمقدس، وان يجعل من كل مسيحي قادراً على قراءة كتابه المقدس بنفسه، وعلى مواجهة ربه بشكل مباشر، وعلى التوبة إليه من دون وساطة. وربما كان ذلك أول بذور النزعة الفردانية التي ستكون واحدة من خاصيات الثقافة الحداثية)([6]).

إن البروتستانتية قد ساهمت عبر نشرها للتأويل الحر للنص الديني بانتشار التأويل الفردي الذي حول الآراء الضعيفة والشاذة إلى آراء قوية وأصيلة، ليختلط كل شيء بعد ذلك.

نعم، (لقد كانت الحداثة وليدة سياقها الغربي، متلبسة بالشك والقلق والعقل المزدحم بتمزقاته وانشراخاته في إضفاء التجسيد والحسية على عالم الموجودات عبر التعايش المأزوم الكامن داخل الإنسان الحديث الذي يعيش التناقض بين نزعة مضادة للطبيعة وحنين متعاظم تجاه هذه الطبيعة الضائعة والمضاعفة، حيث لا أفق سوى سديم العدمية والاستلاب)([7]).

ثم كان لنيتشه ونظرياته الأثر في تطور فكر الحداثة، فـ(يمثل فردريك نيتشه 1848ـ1900م، القادم من خارج الفلسفة، منعرجاً له أهميته في تاريخها. فهو بحسب الكثيرين يمثل حداً فاصلاً بين الحداثة والمعاصرة في تاريخ الفلسفة. وجد نيتشه أن سقراط يمثل الكارثة في تاريخ الحضارة الإنسانية، لأنه هو الذي أسس لمرجعية العقل وحده، وهو ما أنتج خضوع الإنسان للقيم والأخلاق والعقائد التي طالما كبلته وأفقدته حريته. وربما كان لتخصص نيتشه في فقه اللغة والآداب اليونانية واللاتينية أثره في إطلاق قدراته العاطفية والخيالية وحتى العقلية التي كانت عاصفة هوجاء أطاحت بكل ما قيل حول الإنسان حسب وصفه. هاجم نيتشه الدين الذي عايشه والأخلاق المنطلقة على أساسه، فالأخلاق عنده نسبية، ليس فيها شيء مطلق، أنها لا تتحرك خارج الزمان، بل داخله)([8]).

إن هذا باختصار مفيد وعام هو بيان لانطلاق ونشأة الحداثة في أوربا، والتي فتحت الباب للكثير من النظريات والاطروحات التي لا ولم تنتهي حتى يومنا هذا.

ما بين الكتاب والمصحف

إن جميع الاطروحات النقدية للقرآن الكريم من زمن نزوله وإلى يومنا هذا هدفها رفع القداسة عن القرآن الكريم، فالمشركون في زمن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قالوا بأن هذا القرآن ليس من عند الله، وأنه كلام مفترى، وأنه مصنوع، وأنه من تعليم غير العرب، وما شاكل ذلك.

إن الهدف الرئيس من هذه الأطروحات هو ضرب قداسة القرآن الكريم، ولأجل ذلك تجد أعداء القرآن الكريم وفي كل يوم يأتون بنظرية جديدة، فيسرقون نظريات الأدب ونظريات الشعر ونظريات النقد ويلونونها بألوان باهتة ويلبسونها ملابس ليست لها ليسقطوها على القرآن الكريم، والمصيبة أنهم يتفاخرون بذلك وكأنهم جاءوا بفتح جديد!؟

على أثر ذلك يكتب الكاتب التونسي يوسف الصديق اطروحاته التي ليست إلا تكرار واجترار لمقولات المستشرقين وغيرهم ممن أشكل على الإسلام وعلى القرآن الكريم.

يقول يوسف الصديق: (إن ما كان مخفياً ولغزاً دوماً عصياً عن أن يكون مادة للتفكر، ذلك الذي لا نقوى إلا على "ترتيله"، هو ذاته الشيء الذي يتحدد به كل نتاج ديني صار كتابة مقدسة، ذلك ما يسبغ عليه شرعية أبدية لكونه موحى من السماء)([9]).

يدعي يوسف صديق ان كل مخفي وعصي على الفكر سيلبس ثوب القداسة وذلك بسبب صعوبته!؟

ان هذا قياس هو وضعه بالنظر للإنجيل في أوربا في زمن سيطرة الكنيسة، فهو يسقط تلك الحالة على حالة القرآن الكريم وعلى حال المسلمين، وهو قياس مع الفارق، بل هو كذب وتجني لا دليل عليه إلا في عقله هو فقط.

كما ويقول يوسف صديق: (ان علاقة التخاطب التي تصل النبي بالله كانت تتحقق من خلال فجوة يمتنع وصلها، تفصل أبداً الكلم الموحى عن متلقيه ذي الطبيعة البشرية. تفتح تلك الفجوة نفسها الباب أمام خطر التشوش والخلط والتسللات الخداعة الذي يطال قولاً مغايراً تنزل على أنه ذو مصدر إلهي. أنها كذلك الفجوة التي دأبت مؤسسة التفسير على رأبها وهي التي أعطت كل ذلك الحجم لنبي حل على طراز جديد، نبي مفكر مختلف عن نحل أنتج عسلاً وأرض تزلزلت، يحمل عبء الأمنيات في سعيه للتأمل في العالم المشوش وإدراكه)([10]).

إن يوسف صديق يريد ـ هنا ـ قطع المصدر الغيبي عن الرسالة الإسلامية، ويريد ان يسميها بـ(الفجوة)، وهي بالحقيقة فجوة في تفكيره؛ كونه لا يتقبل غير المحسوس، وسؤالنا له: هل ان اعتقادك بوجود فجوة محسوس أم غير محسوس؟

إن كان محسوساً فدعنا نراه، وان كان غير محسوس فكلامك ساقط عن الاعتبار؛ ذلك ان هناك الكثير من الأشياء في الحياة نؤمن بها ونعمل وفقها وهي ليست موجودة كالحب والكره والغضب والجوع والعطش.. الخ

كما ويقول يوسف صديق: (واقع الحال أن كل فكر يدور حول حيثيات هذا الوحي يجد نفسه مجبراً على التعامل مع الوضع كما ورد، أي مع هذا التباين الفجّ بين الشفوي والمكتوب غداة إنجاز ما دُفعنا إلى تسميته بالمصحف)([11]).

إن يوسف صديق يتبنى نظرية الفرق ما بين (الشفاهي) وبين (المكتوب)، وهو ليس بالكلام الجديد مطلقاً، بل هو مكرر، أو مسروق، ولو تتبعنا قوله وقول سعيد ناشيد ـ على سبيل المثال ـ لم نعرف من الذي سرق من الآخر؟

كما ويقول يوسف صديق: (إن ما أصر عليه القرآن في نزوله ضمن لغة "مختارة"، وهي العربية، لا يمكن أن يفسر على ضوء ما أراد له الموروث بالقول بنيّة إلهية في تحريك مشاعر الفخر لدى جماعة لغوية أضحت القائمة على الكتاب المنزل. ولكن كيف لهذه اللغة العربية التي لم يسبق لمستخدميها أن مروا بمواجهات حضارية وثقافية وتجارية ودينية، ولا هم قد ساهموا أيضاً في الثورة الكتابية، كما يؤكدون، كيف أمكنها أن تحمل كلما أفلحت في ترويجه وتشكلت به رسالة إلهية حولت العالم وقد كان وليد هذه المواجهات نفسها التي غيبها عرب ذلك العصر)([12]).

إن هذا الكلام قال به قبله الكثير من المستشرقين، ولقد تبناها المدعو كريستوفر لكسمبورغ، والذي لديه إشكالات على اللغة العربية، وعلى مسألة نشأة قواعدها، وعلى نشأة المعاجم، وما شاكل ذلك، ليأتي يوسف صديق ليأخذها أو يسرقها ويتبناها وكأنها من بنات أفكاره.

رفع القداسة عن القرآن الكريم

على منوال من سبق من مستشرقين وحداثيين ينطلق الكاتب المغربي سعيد ناشيد مقلداً لمن سبقه في طعنهم على القرآن الكريم، من خلال اطروحات مستنسخة ومجترة ومكررة.

يقول سعيد ناشيد: (يعبر القرآن الكريم عن ثلاث قضايا متفاوتة، لا يجوز بأي حال من الأحوال أن نستمر في الخلط بينها: أولاً، قضية الوحي الإلاهي؛ ثانياً، قضية القرآن المحمدي؛ ثالثاً، قضية المصحف العثماني)([13]).

نقرأ هنا مدى الخلط الكبير والكثير عند سعيد ناشيد، فهو يقسم القرآن الكريم ـ بحسبه ـ إلى ثلاثة أقسام: قرآن إلهي، وقرآن محمدي، ومصحف عثماني.

إننا لو دققنا النظر في مقولته هذه فإنها خليط من السرقة لنظريات ثلاثة علما هم: ميلمان باري، وولتر أونج، وأنجيليكا نويفرت.

إن سعيد ناشيد لم يأت بجديد من حيث الطرح العام، لكنه زاوج بسرقته بين خليط من الطروحات التي لا يمكن ان تتمازج في بعض جوانبها، وما ذلك إلا لقلة معرفته وانعدام ادراكه لحقيقة القرآن الكريم، فتطبيق النظريات يحتاج لتشابه (النماذج)، ذلك ان عماد كل نظرية هو (النموذج) وإلا فإن النظرية ميتة.

ثم نجد سعيد ناشيد يقول: (اننا نعتبر قضية الوحي الإلاهي بمثابة قضية منفصلة ومستقلة عن قضية القرآن المحمدي، فالقرآن خطاب لغوي قام به النبي القرشي للصور الوحيانية، خضع في كل صوره وأطواره للظروف الذاتية والموضوعية لشخصية الرسول عليه السلام:

ـ الظروف الذاتية، تتعلق بمزاج وثقافة وشخصية وانفعالات الرسول، وهذا ما يفسر التفاوت العاطفي والانفعالي والنفسي بين مختلف آيات الخطاب القرآني. وهذا باعتراف الخطاب القرآني نفسه كما سنرى.

ـ الظروف الموضوعية، تتعلق عموماً بأسباب النزول وسياق التنزيل وملابسات الأسئلة، والظروف الواقعية والتاريخية، وهذا ما يفسر اختلاف الأحوال وتضارب الأحكام واشتباه المعاني واحتمال الأوجه. وهذا مرة أخرى، باعتراف الخطاب القرآني نفسه كما سنرى)([14]).

إن سعيد ناشيد يجعل من ظروف القرآن الكريم ـ بحسب مدعاه ـ ظرفين هما: الظرف الذاتي، والظرف الموضوعي، ويدعي التضارب ما بين الظرفين؟!

أما عن مرحلة المصحف العثماني كما يسميها سعيد ناشيد يقول: (وهناك أيضاً قضية المصحف العثماني من حيث كونها قضية منفصلة ومستقلة في الزمان والأحوال، وفي المضامين والأشكال، عن قضية الوحي الرباني بكل تأكيد، وأيضاً عن قضية القرآن المحمدي على وجه التحديد، وهي ثمرة اجتهاد تاريخي أنجزه المسلمون على مدى سنوات طويلة. إذاً، نحن لا نعرف القرآن الكريم على وجه الدقة والتحديد إلا من خلال تمظهره الأخير: المصحف العثماني)([15]).

فيدعي ان المصحف الموجود حالياً هو المصحف العثماني، وليس المصحف الأول الذي جاء به النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.

ويقول في موضع آخر: (إذا دفعنا مسلمة "كلٌ من عند الله" إلى حدودها القصوى فسنقع في مستنقع الآراء الأكثر سذاجة، والتي تظن بأن المصحف بخطه وأوراقه، وربما بمداده أيضاً، كلٌ من عند الله! ومن ثم فقد كان الأجدر بنا أن نسميه بالمصحف الرباني أو الإلهي! إلا أن الواقع يؤكده الاصطلاح نفسه: المصحف العثماني)([16]).

إن سعيد ناشيد يذهب إلى الإسقاط والسفسطة ليمرر قضية ان المصحف بورقه وحبره مقدس!!!

ما هذا إلا طرح مضحك بكل معنى الكلمة، ومن خلال هذا الطرح تتبين طبيعة فكر وعقل وطرح سعيد ناشيد.

يقول الأستاذ خليل عبد الكريم بهذا الصدد: (لم يجد الأمويون محمدة يضيفونها إلى جانب عثمان سوى أنه جمع القرآن ودونه في مصحف وحدّ المسلمين عليه، ثم تولى جهاز دعاية الأسرة الأموية تضخيم هذا العمل ونشره على أوسع نطاق. لم يقف الأمر عند ذلك بل أخذوا ينسبون المصحف الإمام إليه فقالوا: مصحف عثمان، أو المصحف العثماني والخط العثماني والرسم العثماني، وللأسف ابتلع المسلمون الطيبون المخمومو القلوب هذا الطعم وخاصة أهل السنة والجماعة وما زالوا)([17]).

نعم، فلقد رافق ما يسمى بـ(المصحف العثماني) دعاية أموية نسبته إلى عثمان بن عفان، وهذه الدعاية انطلقت من مروان بن الحكم، وتبناها كل آل أمية، بل كل اهل السنة والجماعة من بعدهم وإلى يومنا هذا.

أما عن بشرية القرآن الكريم وتوجيه الانتقادات له يقول سعيد ناشيد: (إن القرآن ترجمة بشرية للصور الوحيانية التي لها مصدر إلهي ورباني بالفعل، غير أنها ترجمة أنجزها الرسول نفسه في خطاب وجهه إلى الناس في تلك العصور القديمة الماضية وفق ثقافتهم وظروفهم ومدركاتهم. ولأن الأمر كذلك، فقد تمت صياغة الوحي الرباني باستعمال المعطيات التالية:

أولاً، باستعمال لغة عربية بالفعل، غير أنها تنتمي إلى مرحلة ما قبل قواعد النحو.

ثانياً، باستعمال مفاهيم سياسية واضحة بالفعل، غير أنها تنتمي إلى مرحلة ما قبل دولة المؤسسات.

ثالثاً، باستعمال مفاهيم علمية يدركها الناس، غير أنها تنتمي إلى مرحلة ما قبل مناهج العلم.

لهذا السبب، لا يجوز لنا بأي حال من الأحوال أن نقيّم القرآن بمقاييس الحداثة السياسية والثورة العلمية وحقوق الإنسان، ولا يجوز لنا أن نتعامل معه كنص في العلم أو السياسة أو الأخلاق. وإذا فعلنا ذلك فإننا سنقترف جرماً كبيراً)([18]).

فهو هنا يتبنى نظرية التفريق ما بين الكتاب والمصحف التي قال بها المستشرقون، وقال بها قبله محمد شحرور، إذ لم يأت سعيد ناشيد بأي جديد، بل طرحه مجرد اجترارات لمقولات من سبقه.

وفي هذا المجال ورداً على دعوى بشرية القرآن الكريم يقول الأستاذ محمد عبد الرحمن سلامة: (فالوحي القرآني ليس كلاماً بشرياً لتطبق عليه نظرية تقابل الشفاهية ـ الكتابية. ذلك أن هذا التقابل قائم في شقه الشفاهي على البحث عن أدوات التفكير والتعبير لدى من لا يعرفون الكتابة. والوحي القرآني ليس ناتجاً عن تفكير بشري، وليس نتاجاً بشرياً، بل كلام إلهي نصاً ومعنى، والدور البشري مقتصر على التلقي والحفظ، وإن كان يمكن إطلاق لفظ الشفاهية على مشافهة الرسول الملكي للرسول البشري بالوحي، فالقرآن لم ينزل كنص مكتوب من السماء، بل منجماً سماعاً من الرسول الملكي. ومن هنا يمكن القول بأن الشفاهية بمعنى التلقي الشفاهي ـ لا بمعنى الناتج الشفاهي ـ أصل الوحي القرآني، وهو ما تؤكده النصوص الصحيحة الثابتة عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في هذا الشأن وعدم الانطلاق من هذه المسلمة يحوجنا إلى الدخول في نقاش عقدي لإثبات صحة الوحي مما يخرج بنا عن موضوع البحث)([19]).

نعم، ان القرآن الكريم ليس كلاماً بشرياً، وليس هناك دليل على انه كلام بشري، بل ليس هناك أي دليل وجود تفاوت فيه، وإلا فإنه ومنذ 1400سنة اطلق القرآن الكريم التحدي للإتيان بمثله أو بسورة من مثل سوره، ولم يستطع أحد أن يأتي بذلك، ولو استطاع أحد ذلك لانتشر كلامه ولوصلنا، فإن ذلك أكبر دليل على عدم قدرة البشر على معارضته أو نقضه.
([1]) يراجع كتاب: الشفاهية والكتابية تأليف ولتر أونج طباعة عالم المعرفة ـ الكويت.

([2]) مركزية الفكر الإنساني.

([3]) فتنة الحداثة، قاسم شعيب: 12.

([4]) العقلانية المادية.

([5]) الإجابة عن سؤال ما التنوير؟، إيمانويل كانط، ترجمة: عبد الغفار مكاوي: 285ـ292.

([6]) فتنة الحداثة، قاسم شعيب: 20.

([7]) فتنة الحداثة، قاسم شعيب: 21ـ22.

([8]) فتنة الحداثة، قاسم شعيب: 22ـ23.

([9]) هل قرأنا القرآن، يوسف الصديق: 8.

([10]) هل قرأنا القرآن، يوسف الصديق: 10.

([11]) هل قرأنا القرآن، يوسف الصديق: 17ـ18.

([12]) هل قرأنا القرآن، يوسف الصديق: 158.

([13]) الحداثة والقرآن، سعيد ناشيد: 10.

([14]) الحداثة والقرآن، سعيد ناشيد: 10.

([15]) الحداثة والقرآن، سعيد ناشيد: 10.

([16]) الحداثة والقرآن، سعيد ناشيد: 17.

([17]) إلا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، خليل عبد الكريم: 72.

([18]) الحداثة والقرآن، سعيد ناشيد: 11.

([19]) الشفاهية والكتابية والوحي القرآني (بحث)، محمد عبد الرحمن سلامة، مجلة جامعة المدينة العالمية، العدد الثامن عشر ـ أكتوبر 2016م: 62.

  

الشيخ ليث عبد الحسين العتابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/03/19



كتابة تعليق لموضوع : القرآن الكريم بين الشفاهي والمكتوب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي حسن الزين
صفحة الكاتب :
  علي حسن الزين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net